رئيس التحرير
عصام كامل

اسألوا محافظ الجيزة لماذا تجاهل هذه القرية؟


 

 

في شهر يناير الماضي كتبت في هذه المساحة مشيدا بجهود اللواء "أحمد راشد"، محافظ الجيزة من أجل إحداث طفرة في المحافظة على مختلف الأصعدة، وقلت إنه رغم هذه الجهود إلا أن هناك أحياء وقرى عانت التجاهل في عهود المحافظين السابقين ولا تزال، ومن بينها قرية "منشأة رضوان" الواقعة في نطاق مركز "منشأة القناطر" شمال الجيزة، التي يبدو أنها سقطت من حسابات المسئولين في المحافظة خلال السنوات الماضية.

لكن يبدو أنني أسرفت في ثقتي بأن اللواء "أحمد راشد" سيكون له قرار مختلف بشأن هذه القرية المنسية التي تبعد عن منطقة الأهرامات نحو 25 كيلو مترا فقط، فلا شىء تغير على أرض الواقع؛ إذ لم تتخذ المحافظة أو مجلس المدينة أي خطوة لتصحيح الأوضاع حتى الآن رغم مضي 3 أشهر كاملة على مطالبتي للمسؤولين بالتدخل، كي تنال هذه القرية حقها في الحياة والتمتع بالخدمات.

ولا تزال القرية خارج خطط التنمية خاصة فيما يتعلق بالخدمات والمرافق الحيوية، إذ لا توجد بها شبكة صرف صحي حتى الآن، وهذه إحدى أهم المشكلات التي يعاني منها الأهالي، وقد أعياهم اللجوء إلى المسئولين في الوحدة المحلية ومجلس المدنية والمحافظة، وتقديم مناشدات عديدة من أجل نيل أبسط حقوقهم في توفير شبكة صرف صحي تنقذهم من الأمراض، ولكن دون جدوى رغم أنهم عرضوا مرارا وتكرارا المساهمة مع الدولة في تكلفة هذه الشبكة ورغم توافر الخدمات والمرافق في القرى المجاورة، كما لا توجد وسائل مواصلات رغم وجود أعداد كبيرة من أساتذة وطلاب الجامعات والموظفين في هذه القرية.

لا أعرف كيف يدير اللواء "أحمد راشد" المحافظة وما هي أولوياته؟ ولا أعرف ماذا يفعل اللواء "أيمن السعيد" رئيس مركز ومدينة منشأة القناطر و"سلامة حماد" رئيس الوحدة المحلية؟ لكن ما أعرفه أن أحدا لم يتحرك ليرفع الظلم عن أهالي القرية، الذين خرجت أغلبيتها الساحقة لتصوت بالموافقة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، متناسين تجاهل الحكومة لهم ولمعاناتهم المستمرة منذ سنوات طويلة.

إن الأمل الآن في تحرك من الأجهزة المعنية كي تضع الأمور في نصابها، بعد أن سقطت القرية من حسابات المحافظ ومسئولي المحليات رغم توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة وصول الخدمات لكل القرى، خاصة الصرف الصحي وتوفير حياة كريمة للمواطنين لاسيما في القرى الأكثر احتياجا.

 


نائب رئيس تحرير صحيفة وبوابة فيتو

https://twitter.com/noser_ahmed


 

 

الجريدة الرسمية