رئيس التحرير
عصام كامل

يوم المصائب في سريلانكا.. 7 تفجيرات إرهابية تهز العاصمة "كولومبو".. مقتل 160 وإصابة أكثر من 360 والأعداد مرشحة للزيادة.. مشاهد الدماء والأشلاء تغطي على احتفالات عيد القيامة (صور وفيديو)

فيتو

تفجيرات واسعة استهدفت 3 كنائس و3 فنادق صباح اليوم الأحد، تزامنا مع احتفال المسيحيين بعيد القيامة، أدت إلى هز العاصمة السريلانكية "كولومبو" بعد أن قتل ما لا يقل عن 160 وأكثر من 360 مصابا، وحتى الآن لم يتم حصر أعداد القتلى والمصابين بالتحديد.


دماء في عيد القيامة
ووقعت الانفجارات المتزامنة لاحتفالات المسيحيين بعيد القيامة، في كنيسة "سانت أنتوني" بكولومبو وكنيسة "سانت سيباستيان" في بلدة "نيغومبو" إلى شمال العاصمة، إضافة إلى كنيسة ثالثة تقع في"باتيكالوا" الشرق، إلى جانب 3 فنادق ضخمة ضمن التفجيرات.

رسالة استغاثة
بعد أن وقع التفجير في عدة كنائس متتالية صباح اليوم، نشرت كنيسة سانت سيباستيان في نيجومبو في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، فيديو يرصد الاعتداء على الكنيسة وجملة: "نرجوكم أن تأتوا لمساعدتنا إن كان أفرادٌ من عائلتكم فيها".

وأظهرت لقطات تليفزيونية انتشارا مكثفا لعناصر الأمن والإسعاف في إحدى مناطق الهجوم، إلى جانب سقوط عدد من الضحايا على الأرض، وفيديوهات أخرى ترصد الدمار الكبير الذي لحق بإحدى الكنائس المستهدفة، فيما لم تُعرف بعد الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات.

غالبية بوذية
سريلانكا اسمها الرسمي جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، هي دولة جزرية تقع في شمال المحيط الهندي جنوب شبه القارة الهندية، في جنوب آسيا، وتضم سريلانكا ذات الغالبية البوذية أقلية كاثوليكية تتكون من 14 مليونا و1.5 مليون شخص من أصل عدد إجمالي للسكان قدره 21 مليونا.

تعتبر سريلانكا من المعاقل الأولى للبوذية، وبها كُتبت أولى النصوص المعروفة لهذه الديانة، حاليا، هي بلد متعدد الأديان والأعراق واللغات. 70% من السكان يدينون بالبوذية والباقي موزعون بين الهندوسيين (%12) والمسلمين (%10) والكاثوليكيين (%6) والبروتستانتيين (%1).

على المستوى العرقي، يشكل السنهاليون غالبية السكان (%75 في 2012) إضافة إلى التاميل (%11)، الذين يتركزون في شمال وشرق الجزيرة.

ويعتبر الكاثوليك بمثابة قوة موحدة في هذا البلد، إذ يتوزعون بين التاميل والغالبية السنهالية، غير أن بعض المسيحيين يواجهون عداء لدعمهم تحقيقات خارجية حول الجرائم التي ارتكبها الجيش السريلانكي بحق التاميل خلال الحرب الأهلية التي انتهت عام 2009.

جزء من الجنة
يقول الكثير من السياح الذين زاروا سريلانكا إنها واحدة من أجمل الدول الآسيوية، وبها أشهى أنواع الطعام وشعب مضياف ومتفائل بالحياة. ولكن الكتب السياحية التي وصفت سريلانكا تقول عنها إنها "بلاد ذات جغرافيا من الجنة، وتاريخ من الجحيم"، فخلال الألفي عام الماضية، لم يمض على سريلانكا قرن واحد لم تكن فيه البلاد محتلة أو متورطة في حرب ما، وكانت آخر حرب أهلية عاشتها استمرت من عام 1983 إلى 2009.

الجريدة الرسمية