نعمت مختار بعد اعتزالها الرقص: أعيش أجمل أيامي مع الله
في مجلة "الموعد" اللبنانية عام 1974، وفى حوار حول اعتزال الراقصة نعمت مختار الرقص الشرقى، قالت:
استرديت حياتى، أصبحت أعيش مع الله أجمل أيام حياتى، وهذا ليس انسحابا أو اعتزالا، وقد وجدت سعادتى في تقربى إلى الله.
ابتعدت عن الرقص في لحظة اعتبرها يوم ميلادى الحقيقى في هذه الدنيا الفانية، وأنا لا أندم أو أتنكر لأنى كنت راقصة، بل على العكس يشرفنى أننى بدأت راقصة، لكنى رقصت غصبا عنى بحثا عن لقمة العيش بعدما أغلقت في وجهى كل الأبواب، وليس عجبا أن أقول هذا، فمن حق الجميع أن يعرفوا مدى الشقاء والمعاناة التي كنا نعيشها كفنانين لنصبح فيما بعد أسماء لامعة يحسدنا البعض على الشهرة.
توقفت عن الرقص وتوجهت إلى التمثيل والإنتاج، ومؤخرا أنتجت مسرحية وسهرة تليفزيونية، ومازلت في انتظار أعمال تخدم دينى، وتقول كلمة صادقة تصل إلى الناس، وهذا هو الفن الهادف الذي يقوم السلوك والأخلاق وينهى عما حرم الله.
الفن عمره ما كان حرام، والدليل على ذلك أن عشرات المسلسلات الإسلامية والتاريخية التي نشاهدها على الشاشة أقرها الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية، وكلها تخاطب العقول والقلوب، وتوضح لنا أمورا كثيرة في الدين والدنيا نحتاج إليها.
الفن رسالة عظيمة وسامية لأنه يؤثر في النفس ويهذب المشاعر والأحاسيس، والموسيقى وحدها تأخذنا لعالم روحانى هادئ، وتجعلنا نفكر في خلق الكون والله بنفس مطمئنة، وتغسلنا من الهموم والمشكلات.
أبحث عن أدوار توضح أمور ديننا وسماحته وبعده عن التطرف والتعصب والإرهاب، مثل قصة فيلم (المرأة التي غلبت الشيطان)، فهو فيلم يوضح للجميع مدى سماحة ديننا، وأن أبواب الرحمة مفتوحة في كل وقت، وأن الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى.
أنا أعيش مع الله وكل وقتى وهبته للصلاة والعبادة وقراءة القرآن، وبين وقت وآخر أذهب لأداء العمرة، وحياتى ودنيتى كلها ونور عينى هو ابني الوحيد محمد خريج سياسة واقتصاد، وربنا يحميه من أصحاب السوء.
والراقصة نعمت مختار من مواليد 1932 عملت بالفن، ومن أشهر أدوارها في فيلم حمام الملاطيلي، بين القصرين، وأخيرا فيلم المرأة التى غلبت الشيطان الذي أنتجته عام 1973، واعتزلت بعده الرقص نهائيا حتى رحلت في عام 1989.
