سكان «وادي القمر» يرفضون تصريحات محافظ الإسكندرية: المنطقة تاريخ (صور)
"وادي القمر" هي إحدى المناطق التي أشار إليها محافظ الإسكندرية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، أثناء عرضه أمام رئيس الجمهورية خلال افتتاح مشروع بشاير الخير ٢، بأنها من ضمن المناطق الخطرة وسيتم نقلها لبشاير الخير مع نهاية عام ٢٠١٩، ولم يفسر المحافظ أسباب المنطقة.
"فيتو" قامت بجولة داخل منطقة وادي القمر لتتعرف عليها وعلى أسباب تصنيفها بأنها خطر ورأي الأهالي في نقلهم.
كانت منطقة وادي القمر جزءا من الملاحات التي تحدها من الخلف قبل أن تجف، وتباع كأراضٍ عام ١٩٢٣، وكانت مساحتها وقتها أكثر من ١٠٠ فدان، ويملكها أحد الأجانب، وباعها للمواطنين من أغلب سكان المنطقة، وتقلصت حاليا لـ ٣٩ فدانا.
وبدأت مظاهر الحياة في تلك المنطقة منذ ذلك التاريخ، وكان يوجد مصنع للملح بشكل بدائي فقط، وهو الآن لازال موجودا في المنطقة بشكل أكبر وأكثر تطورا، وهي منطقة قبلية تقطنها عائلات سواء من البدو أو الصعيد.
وفي عام ١٩٤٧ صدر مرسوم ملكي بإنشاء شركة للأسمنت للخواجه بورتلاند لقربها من الميناء الفرنساوي وقتها والمحاجر، وعملت الشركة عام ١٩٤٨ بالفعل، وهي سبب تصنيف المنطقة بالخطورة، وأبان ثورة ١٩٥٢ وتحديدا عام ١٩٥٤ أنشئت شركة الإسكندرية للبترول، ورُدم جزء كبير من الملاحات، وإنشاء شركات للبترول في نهاية التسعينيات وبداية الألفية الثانية.
وقال هاني أبوعقيل، أحد أهالي المنطقة: إن أزمة المنطقة تكمن في مصنع الأسمنت الذي بني في الجهة البحرية لها، وسبب أمراضا للأهالي خاصة بعد هدم المصنع القديم وإنشاء مصنع جديد عام ٢٠٠١ يعمل بطريقة أكثر تلوثا للبيئة ويتحدى كافة القوانين، لافتا أن نضال الأهالي مستمر منذ إنشاء هذا المصنع إلى الآن، رغم استخدام الشركة وأعوانها سلاح المال تارة، وتلفيق القضايا تارة أخرى.
وأشار أبو عقيل، إلى أنه فوجئ بتصريحات محافظ الإسكندرية مثل كل الأهالي وأصيبوا بذهول شديد، لأنه لا يعرف ولا يعلم طبيعة المنطقة وأهلها وكلنا وضعنا قانوني للغاية.
ورفض محمد الضبع، أحد كبار العائلات، تصريحات المحافظ بنقل المنطقة لبشاير الخير قائلا: «نحن لسنا منطقة عشوائية، بل على العكس نحن منطقة منظمة في شوارعها ومبانيها، ولا يوجد مخالفات بناء، فأقصى ارتفاع ٤ طوابق، ونمتلك تلك الأراضي بحجج وعقود مسجلة منذ المحاكم المختلطة»، متسائلا: «كيف يقرر المحافظ أو أي جهة نقل المنطقة دون حوار مجتمعي مع الأهالي وإهدار بنية تحتية تكلفت أكثر من١٠٠ مليون جنيه؟».
وتعجب أحمد السيد، أحد شباب المنطقة، من تصريحات المحافظ قائلا: «يبدو أن الشركة أقوى من الدولة، فبدلا من نقل المصنع الملوث تنقل منطقة كاملة لمساكن بعد أن كنا نقطن منازلنا، فتلك المنازل هي منازل عائلات وأراضينا، ولن نسمح بإخراجنا منها».
وأشار إسلام القاضي: «إلى أن الأهالي لم يفهموا تصريحات المحافظ المقتضبة، وهل النقل سيتم بتعويض عن الأرض والشقق التمليك أو ماذا سيتم معنا ومع المستأجرين»، لافتا «إلى أن عددا من الأهالي التقوا نائبي الدائرة لمعرفة ما يدور، ووعدوا ببحث الأمر مع المحافظ دون أن يكون لديهم أي تفسير أو إجابة عن أسئلتهم».
