رئيس التحرير
عصام كامل

مصريون احترفوا النصب بالخارج.. «سيدة مصرية» تنصب على أبناء الجالية بالكويت.. «شريف عبد الغني» منوفي احتال على التنظيمات الإرهابية بسوريا.. و«سراج الدين» تسبب في أزمة اقتص

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

فهلوة المصريين تلازمهم أينما ذهبوا، وبعضهم يتفنن في التحايل على الظروف لجني الأموال، حتى إذا كانوا خارج بلدهم، واستخدم بعض المصريين ذكاءهم في أعمال النصب على الآخرين، وجمعوا أموالا طائلة، حتى أصبحوا أشهر أساطير النصب في الخارج.


مصرية تنصب على المصريين بالكويت
ألقت السلطات الكويتية القبض على مواطنة مصرية، متهمة بجرائم نصب واحتيال على أبناء الجالية، من خلال إقناعهم بقدرتها على توفير فرص عمل لأقاربهم بالدولة، مقابل حصولها على 1300 دينار.

وذكرت صحيفة «الرأي» الكويتية، أنه تم اكتشاف الواقعة بعد أن تقدم مواطن مصري مقيم في الكويت، ببلاغ إلى مركز شرطة حولى، يفيد بتعرضه لعملية نصب على يد سيدة أوهمته بتوفير فرصة عمل لأحد أقاربه بما تمتلكه من نفوذ، وحصلت منه على مبلغ 1300 دينار كويتي، واختفت بعدها.

وكشفت تحريات رجال المباحث في الكويت عن طريق الصدفة، أن المتهمة نزيلة بالسجن المركزي، لإلقاء القبض عليها في قضايا نصب واحتيال مشابهة، وعقب إحضارها في طابور عرض، تعرف عليها الضحية.

اقرأ: أشهر 10 نصابين في العالم

نصب على الإرهابيين
«شريف عبد الغني» أحد الأسماء الشهيرة في عالم النصب بالخارج، ليس لأنه نصب على أشخاص عاديين، ولكنه تمكن من النصب على التنظيمات الإرهابية في سوريا.

وذكرت حسابات تنظيم القاعدة الإرهابي في سوريا، حكاية «عبد الغني» من بداية انخراطه في القتال الدائر في سوريا، وصولا إلى جمعه أموال بدعوى التجارة، قبل أن يختفي تماما عن الأنظار، وتحديدا عقب انتقاله إلى تركيا.

وتعود بداية قصته إلى أنه كان يبلغ من العمر«36 عاما»، وهو أحد أبناء محافظة المنوفية، سافر إلى سوريا، وانضم لأحد التنظيمات المسلحة هناك خلال عام 2014.

وسرعان ما تأثر عبد الغني بالتجارة وأرباحها، وبدأ في الاستيراد والتصدير من وإلى سوريا عبر تركيا والصين، وقام بجذب عدد كبير من عناصر التنظيمات الإرهابية المسلحة إلى تجارته، إذ أغراهم بالأرباح الكبيرة التي تصل إلى 35% من قيمة المبالغ المدفوعة، وخلال شهرين فقط من تشغيلها.

وعلى إثر هذه الأرباح جمع عبد الغني والملقب بـ «أبو الوليد المصري» ما يقرب من 350 ألف دولار عام 2017، ثم بدأ يتحجج في دفع الأرباح طوال العام حتى اختفى تماما في شهر ديسمبر 2017، ورفض الرد على المطالبين بأموالهم، بعد أن كان يتحجج لهم في السابق بغلق المعابر، إلا أنه رد ووعد بسداد المبالغ على دفعات، قبل أن يختفي تماما عنهم، ويعيش حاليا في تركيا، ويملك شركة استيراد وتصدير هناك، وسيارة فارهة ثمنها 145 ألف ليرة، بحسب الحسابات القريبة من تنظيم القاعدة.

تابع: ضبط عاطل نصب على مواطنين في نصف مليون جنيه بشبرا الخيمة

مصري نصب على أشهر نصاب بالعالم
«المصري معروف بجبروته وقوته» لم تكن من فراغ، حيث قام أحد المصريين بالنصب على أشهر نصاب بالعالم، وذكر «غوردان بلفورات»، البطل الحقيقي لقصة فيلم «ذئب وول ستريت»، إنه تعرض للنصب من قبل مصري.

ونشر بلفورت في حسابه الشخصي على موقع «فيس بوك» قصة تعرضه للنصب في مصر، وذلك من قبل منظمي ندوة، كان مقررا لها الانعقاد في 16 ديسمبر 2017.

وأضاف بلفورت أن منظم الحفل اختفى، ولم يحجز تذكرة بلفورت إلى القاهرة، ودعا ذئب وول ستريت من اشتروا تذكرة للندوة أن يتتبعوا منظم الحفل ليعيدوها في الحال، وأكد لهم أنه في حالة عدم عودة أموالهم فعليهم إبلاغ الشرطة المصرية.

وقام معلقون مصريون بالتفاعل مع ما نشره غوردان، وقدموا له اعتذارات عما حدث له من قبل منظمي الحفل.

سراج الدين
«ليس منطقيا أن يتسبب رجل واحد في كارثة اقتصادية عالمية بمفرده» هكذا وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» اتهام وزارة العدل الأمريكية لمصرفي مصري، بالكذب حول قيمة تضخم الرهن العقاري، والقروض في البنك الذي كان يعمل فيه بإخفائه خسائر مديره الأسبق، التي تقدر بـ 351 مليون جنيه إسترليني، مقابل مكافأة قدرها 4.5 مليون جنيه إسترليني، ما رأته الوزارة أنه أسهم في تفاقم الأزمة المالية العالمية.

بطل القصة كريم سراج الدين، مصرفي مصري يعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، عمل في السابق لدى بنك «كريدي سويس» السويسري للخدمات المالية في نيويورك، قبل أن يعتقل بتهمة الاحتيال في لندن، مع 2 آخرين من فريقه، هما ديفيد هيجز وسلمان صدقي، ما ساعد في الأزمة المالية العالمية.

وبعد سنوات من ملاحقة السلطات الأمريكية لـ«سراج الدين»، تمكنت من القبض عليه خارج السفارة الأمريكية بلندن في سبتمبر 2014، عندما كان يحاول التخلي عن جنسيته الأمريكية، حتى يتسنى له قضاء عقوبة مخففة في المملكة المتحدة، ووجهت لجنة الأمن والبورصة الأمريكية اتهامات للرجال الـ 3 بالاحتيال.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، في تقرير لها بعنوان: «هل من المنطقي أن يذهب مصرفي واحد إلى السجن من أجل الأزمة المالية؟»: أكاذيب «سراج الدين» أسهمت في شطب 1.7 مليون جنيه إسترليني من نتائج الشركة النهائية لعام 2007، لكن الأكثر كارثية هو أن إخفاءه لفشل سوق الرهن العقاري الثانوي، تسبب في انهيار النظام المصرفي.
الجريدة الرسمية