رئيس التحرير
عصام كامل

ضحايا الرذيلة في عين شمس.. ربة منزل تقتل نجلي زوجها لممارسة الفاحشة بهدوء.. سعاد ساعدت عشيقها في تعذيب الطفلين.. والجيران: «قالت أخويا ولبسونا العمة» (صور)

فيتو

جريمة بشعة دارت أحداثها بمساكن عين شمس، حيث تجردت ربة منزل وعشيقها من مشاعرهما الإنسانية بتعذيب نجلى زوجها حتى لقيا مصرعهما لإحداثهما الضوضاء أثناء ممارستها الرذيلة خلال 45 يوما مع عشيقها، وفرا هاربين، إلى أن سقطا في قبضة الأجهزة الأمنية وتم ضبطهما وإحالتهما للنيابة للتحقيق.


               
"فيتو" انتقلت لمكان الواقعة بالدور الخامس في بلوك 40 في مساكن عين شمس شرق القاهرة، ورصدت مسرح الجريمة التي أرقت أهل المنطقة.

عند دخولك منطقة مساكن عين شمس والسير في الشوارع لتسأل عن مكان الحادث، تشاهد أكوام القمامة على جانبى الطرق، وأطفالا يمرحون في الشارع، وتجمع 5 سيدات يتسامرن أمام منزل إحداهن وصوت الضحكات يعلو وكأن إحداهن قالت نكتة فكاهية، وبعد ربع ساعة سير على الأقدام تصل أمام بلوك 40، يتكون من 5 طوابق، يجلس رجل في العقد السابع من عمره أمام ورشته .



وقال المسن «إن الحادث كان عصر الجمعة الماضي، عندما اتصلت المتهمة سعاد بـ"بسام أحمد" عامل، الذي كان يتردد عليها لقضاء متطلباتها، وطلبت منه أن يأخذ الطفل نجل زوجها "عبد الرحمن هيثم" 5 سنوات، للمستشفى، وأثناء نزوله بالطفل لاحظ آثار تعذيب على وجهه ويديه، ولم تذهب معهما إلى المستشفى، وبعد لحظات حضر "عشيقها" من عمله، التي كانت تدعى أنه شقيقها «والله لبسونا العمة.. على آخر الزمن امرأة تلبس العمة لرجالة المنطقة كلها.. سيرتنا بقت على كل لسان.. جابت للمنطقة العار.. منها لله ربنا ينتقم منها».

وتابع «بمجرد أن رأيت المتهم بيومي أخبرته أن نجل زوج شقيقته أخذه بسام للمستشفى، لكنه لم يرد علي وتركنى وصعد إلى شقته».


وأضاف، «ويوم السبت سمعت أن الطفل توفى في المستشفى متأثرا بالإصابات المتفرقة بجسمه، «جسمه كله مليان آثار حرق بالجسم نتيجة إطفاء سجائر، وكذلك آثار عض، لو حيوان مش هيعمل كده، ده طفل برئ إيه ذنبه علشان يحصل فيه كده»، وفى نحو الساعة الثانية بعد الظهر حضر رجال المباحث، وصعدوا إلى شقتها، ظلوا يطرقون الباب ولكن لم يجب أحد سوى سماع صوت طفل يبكي في الداخل، فقام رجال الشرطة بكسر الباب ووجدوا الطفل مكتوف الأيدي بإيشارب حريمى في السرير، به إصابات متعددة بالجسم وآثار حرق بالجسم نتيجة إطفاء سجائر، ونقلوه إلى المستشفى وتوفى هو الآخر هناك، حسبى الله ونعم الوكيل.


وفي السياق ذاته قال بسام الشاهد الرئيسي في القضية، إنه تعرف على "سعاد" وعشيقها الذي كان يدعى أنه شقيقها منذ مكوثهما في المنطقة لشراء لهما طلباتهما المنزلية، كانت في البداية تدعى أن زوجها مسافر خارج مصر، وبعد فترة عرفت إن زوجها محبوس في قضية.

وأضاف، يوم الحادث اتصلت "سعاد" به وطلبت منه أن يأتي ليأخذ نجل زوجها ويذهب به إلى مستشفى، وبالفعل أخذ الطفل وذهب للمستشفى وتم إيداعه في العناية المركزة بسبب تدهور حالته الصحية، وفى الساعات الأولى من صباح السبت، توفى الطفل إثر الإصابات، وحضرت الشرطة واستمعوا لأقوالي حول الواقعة.

وتابع، وصلت مع الشرطة لشقة المتهمة، وطرقنا الباب ولكن بدون جدوى، وأثناء طرق الباب سمعنا صوت طفل يصرخ من الداخل مرددا "الحقونى هموت، انقذونى هموت"، على الفور كسر رجال الشرطة باب الشقة، وعندما دخلنا الشقة رأيت الطفل مكتوف الأيدي بإيشارب حريمي في رجل السرير، وبه عدة إصابات متفرقة، والدم يسيل من يديه ومات هو الآخر بعد شقيقه بـ48 ساعة متأثرا بالإصابات.

وأضاف، أنه صدم بعد أن ألقت الشرطة القبض عليهما واتضح أنهما ليسا أشقاء بل طليقها، لكنه ظل متواجدا معها داخل الشقة أكثر من 45 يوما تحت سقف واحد، مكنتش متوقع أنهما ليسا شقيقين.

مضيفا، أن الطفل اعترف للشرطة، أن طليق زوجة والده كان "نايم معها على السرير في غرفة النوم" وأنهما كانا يظلان داخل الغرفة لفترات طويلة، وأنهما لما يطرقا على باب غرفة النوم، تخرج زوجة والده وشقيقها، ويتعديا علينا بالضرب والتعذيب.

وتابع الشاهد، أن الطفل قال للشرطة، إن المتهة وعشيقها كانا يطفئان السجائر بجسدهما منذ أن مكثا في هذه الشقة التي استأجرها العشيق، وأنه لم يعد يعدى يوم دون أن يتعدوا عليهم يا إما يطفوا فيهم السجائر أو يعضوهم في أماكن متفرقة بجسدهم.

وعلى الجانب الآخر بالطابق الثانى تجلس 3 سيدات تتراوح أعمارهن ما بين 50 إلى 70 سنة في غرفة الصالة وباب الشقة مفتوح ليشاهدن من يدخل ويخرج من العقار، وقالت أكبرهن لـ"فيتو" إن المتهمة قالت لها إنها "بتربى أطفال زوجها لأن الأطفال أحباب الله ويشفعولى في الجنة" طلعت كانت بتكذب علينا هي بتعذبهم مش بتربيهم، ربنا ينتقم منها.

وأضافت، أن الطفل الثانى مات في المستشفى بعد أن عثرت عليه الشرطة مقيد الأيدى في السرير والدموع تسيل على وجه حزنا على شقيقه الصغير.


أثاء تواجد محرر "فيتو" أمام شقة "سعاد" وعشيقها، خرجت " أم محمد" ربة منزل، جارتها، وبعد طمأنتها بهويته الصحفية، قالت، إن المتهمة وعشيقها استأجرا الشقة من 45 يوما، كان ليس لها أي علاقة أو تعامل مع أحد، في البداية ادعت أن زوجها مسافر خارج مصر، وأن المتهم شقيقها، ظل ماكثا معها في الشقة 45 يوما، يخرج في الصباح إلى عمله، ويعود آخر النهار.

وأضافت، أن المتهمة قالت لها، إن الأطفال أولاد زوجها، وإنها تعتبرهما مثل أولادها وكأنهما قطعة منها، وعندما سألتها عن الإصابات المتواجدة على جسد الطفل، ادعت أن الطفلين كانا يتشاجران، وكنت دائما تطرق باب الشقة بسبب سماع صوت صراخ الأطفال.



على الجانب الآخر، تقف "أم آية" صاحبة الشقة المستأجرة للمتهمة وعشيقها أمام «نصبة» لشوي الأسماك، اقترب منها "محرر فيتو" لسؤالها عن الواقعة.. وبعد طمأنتها بهويته الصحفية تبدلت ملامح وجهها وارتسمت أعلاه ابتسامة بدأت تسرد تفاصيل الحادث قائلة، إنه منذ شهرين تقريبًا حضرت "سعاد" مع أحد السماسرة وطلبت منى استئجار الشقة، وقررت أن زوجها مسافر إلى إحدى الدول الخليجية للعمل بها، وأنها تركت شقتها بعد قيام صاحبها برفع سعر الإيجار، وأن زوجها لسه مسافر جديد وليس معه أموال تكفى متطلبات المنزل والإيجار مرتفع، وأنها سوف تقيم مع شقيقها "بيومى".


سكتت للحظات مسترجعة الأحداث، ثم أردفت، وأنا واقفة على فاترينة بحضر أكل الزبائن، وقفت أمامى سيارة شرطة، قلبى اتقبض "استر يارب"، سأل أحدهم إنتى "أم آية" أجبته بنعم أنا أم آية، ثم طلب منى أركب معه سيارة الشرطة، لأن رئيس المباحث عايز يسألنى كام سؤال، وعندما وصلت القسم اتصدمت لما عرفت إن "سعاد وبيومى" ليسا أشقاء بل هو طليقها، وأنهما عذبا أطفال زوجها حتى أن توفيا متأثرين بإصابات التعذيب،"حسبى الله ونعم الوكيل.. ربنا ينتقم منها.. وقفت حال إيجار الشقة.



على بعد أمتار من العقار، يقف "تامر بلية" ميكانيكي دراجات بخارية، أمام محله وبيده مفتاح إنجليزي وأمامه دراجة بخارية مرددا "هات العدة يا بلية،"، كلمات رددها "تامر" على مسامع "محرر فيتو" أثناء الاقتراب منه لسؤاله حول ما يعرفه عن واقعة قال، دول شياطين وليس بشر انعدمت من قلوبهم الرحمة، حتى فجروا لإشباع شهوتهما وعذبا الطفلين علشان أصدروا الضوضاء أثناء ممارستهما الرذيلة.


أضاف الميكانيكي، أن المتهمة وعشيقها مكثا داخل الشقة أكثر من 45 يومًا يتعاملان مثل الأزواج داخل شقتهما وأمام الناس مثل الأشقاء حتى لا يشك أحد بهما، سبحان الله ربنا ستر عليهما كى يتوبا إليه ويكفا عن ممارسة الرذيلة وعندما ماطلا في الممارسة اتفضح أمرهما وسيرتهما بقت على كل لسان، قتلوا أطفال البراءة حسبي الله ونعم الوكيل فيهم.


الواقعة
وكان قسم شرطة عين شمس، تلقى إشارة من مستشفى عين شمس مفادها استقباله الطفل "عبد الرحمن هيثم" 5 سنوات، في حالة إعياء صحبة الأهالي، إلا أنه توفى إثر إصابته بكدمات متفرقة بالجسم وتوقف في عضلة القلب ووجود آثار حرق بالجسم نتيجة إطفاء سجائر، وبإجراء التحريات وجمع المعلومات تبين قيام،"سعاد ح" ربة منزل، زوجة والد المجنى عليهم، "وبيومي ا" عاطل، "طليق الأولى"، بالتعدي على المجنى عليه بالضرب وتعذيبه وإحداث ما به من إصابات مما أدي إلى وفاته.

وبإعداد الأكمنة اللازمة بالأماكن التي يتردد عليها المتهمان أسفرت إحداها عن ضبطهما حال تواجدهما بمسكنهما، وعثر بداخل الشقة على شقيق المتوفى "يونس" 6 سنوات، مقيد بقطعة من القماش وبه إصابات عبارة عن "كدمات متفرقة بالجسم".


اعترافات المتهمين
وبمواجهتهما بالمعلومات والتحريات أيداها واعترفا بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه وأضافت الأولى بأنه عقب حبس زوجها والد المجنى عليهما هيثم م ش (مسجل خطر) ومقيد الحرية بسجن المرج على ذمة القضية رقم 1587 لسنة 2011م الزيتون "تبديد"، أقامت بصحبة المتهم الثاني "طليقها" وأنهما اعتادا التعدي على الطفل المتوفي والطفل المجني عليه لإحداثهما ضوضاء بقصد تأديبهما ما نتج عنه وفاة الطفلين.
الجريدة الرسمية