رئيس التحرير
عصام كامل

حتى لا تتكرر حادثة قطار المناشي.. السكك الحديدية تدرس تخفيض عدد الرحلات لـ500 رحلة يوميًا.. إيقاف الخطوط التي تحتاج لصيانة شاملة.. إعادة فحص 600 جرار.. ونظام تشغيل جديد لوقف نزيف الدماء

حادث قطار المناشي
حادث قطار المناشي

963 رحلة قطار يوميًا تتحرك على كل خطوط هيئة السكك الحديدية، تنقل ما يقرب من مليونى مواطن يوميًا بإيرادات تصل إلى مليارى جنيه في العام، وتخطط الهيئة، بالتعاون مع جهات حكومية عليا، لتطبيق نظام تشغيل جديد يجعل عدد الرحلات لا يتخطى 500 رحلة يوميًا، على أن يتم إيقاف أي خط يثبت أنه يحتاج لصيانة شاملة، وذلك منعًا لتكرار حوادث تصادم القطارات التي زادت وتيرتها في الآونة الأخيرة، وكان آخرها قطار “المناشى”. 

التطوير
رغم جدية الجميع في أعمال تطوير السكك الحديد، فإن الصدام المتوقع بين السكك الحديدية واللجان العليا المشكلة لتطويرها مؤكد، خاصة مع سوابق الهيئة القومية للسكك الحديد في هذا الموضوع التي رفضت العمل مع الخبراء الإيطاليين وتم إقصاؤهم، ورفضت التعاون مع الإنجليز وتم إقصاؤهم، وبالتالى بات متوقعًا أن تضع عراقيل في طريق اللجان الجديدة حتى تتمكن من الانفراد بمرفق السكك الحديدية بعيدًا عن عيون الرقابة.

عين شمس - السويس
من ناحية أخرى يأتى على رأس الخطوط التي تحتاج لعمليات تطوير شامل خطوط “عين شمس –السويس” وخط “الإسماعيلية - السويس “، وخط “فاقوس – السماعنة”، وخط “منوف –كفر الزيات”، وخط “القاهرة- القناطر الخيرية- منوف – طنطا”، وخط «بنها –منوف” وخط “ زفتى –الزقازيق”، وخط “دسوق- مطوبس “، وخط “ قلين –دسوق “، وخط “البصيلى -مطوبس”، وخط “ ميت غمرة – بنها» وخط المناشي، إضافة إلى خط الشرق، وتدرس السكك الحديدية، الموقف الحالى لهذه الخطوط، وإمكانية إيقاف بعضها لحين الانتهاء من برامج تطويرها بشكل كامل، على أن يكون الإيقاف تدريجيا أو حسب قرار اللجنة المشكلة من خارج وزارة النقل.

600 جرار
من ناحية أخرى تنسق حاليًا لجان عليا مع السكك الحديدية لفحص ما يقرب من 600 جرار، وكل القطارات، وفحص ما يقرب من 3000 كيلومتر سكك حديد لإعداد تقارير تشمل قدرة هذه القضبان وإمكانية تحملها، بالإضافة إلى تقارير عن حالة كل قطار والعربات والبواجى الخاصة بالقطارات، وذلك تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب بإخراج بعض العربات من الخدمة أو إعادة الصيانة لبعض مواقع العمل على مستوى السكك الحديدية.

وفى ذات السياق من المقرر أن تتم إعادة فحص كل بواجى القطارات، العجلات الخاصة بالقطارات، خاصة مع التأكيدات بوجود بعض الصدأ والتآكل بعجلات القطارات ما يجعلها غير مناسبة، يضاف إلى ذلك إعادة فحص قدرات السرعة الخاصة بقطارات الهيئة للتأكد من توافقها مع قدرات العجلات ومع قدرتها على تحمل الضغط والطوارئ، وفى حالة وجود بواجى غير مطابقة للمواصفات الفنية سيتم على الفور إيقاف العمل بها لحين استيراد بواجى جديدة من الجهات الأصلية الموردة لها.

الموقف المالي
كما تم تشكيل لجنة محاسبية تجرى فحص الموقف المالى للسكك الحديدية، والخاص بالقروض التي حصلت عليها الهيئة على مدى السنوات الماضية، وكيف تم إنفاقها وأوجه الإنفاق بشكل كامل وذلك بداية من عام 2005 وحتى الآن.

وكانت السكك الحديد قد حصلت على منح وقروض من البنك الدولى والاتحاد الأوروبي ومن الصندوق الإنمائى الكويتى ومن البنك العربى الأفريقى وغيرها من الجهات المانحة الدولية وصلت قيمتها لأكثر من 5 مليارات دولار، أي ما يعادل إيرادات قناة السويس في عام كامل، ومع ذلك لم تتمكن السكك الحديد من إعادة انتشال قطاراتها من الحالة التي تعانى منها.

وتعقيبًا على الاتجاه لتشكيل لجان عليا لحل أزمات “الهيئة”، قال الدكتور حسن مهدى، أستاذ النقل بهندسة عين شمس: اللجان المشكلة من قبل الجهات العليا ولجنة النائب العام عليهم العمل على إقرار خطة واضحة المعالم للتطوير وإعادة إصلاح السكك الحديدية بالشكل الذي يلائم العدد الكبير من ركاب القطارات.

وأكد ضرورة أن يكون الإصلاح على أكثر من شق؛ الأول هو الشق الفنى، للقضاء على الحوادث أو العمل على تقليل نسب الحوادث للحد الأدنى لها، والشق الثانى وهو المالى لتقليل خسائر السكك الحديد للحد الأدنى لها خلال الفترة المقبلة.

وتابع: زيادة أسعار تذاكر السكك الحديد ليست الحل، ولا يجوز للهيئة الحديث الآن عن زيادة أسعار خاصة في ظل الحوادث التي تشهدها، والكم من الإهمال الذي يعانى منه المواطن المصرى الذي تدفعه ظروفه لاستقلال قطارات السكك الحديدية.

استجواب
من جانبه كشف النائب البرلمانى طلعت الخولى، أنه قرر تقديم استجواب ضد وزير النقل، موضحًا أنه حصل على مستندات وملف كامل عن قروض السكك الحديد، وعلى الوزير أن يعلن الآن مصير وموقف هذه القروض كيف أنفقت وأوجه إنفاقها.

وشدد على ضرورة العمل على إشراك نواب البرلمان في الرقابة على أعمال التطوير وإشراك المجتمع المدنى في هذه المشروعات للرقابة عليه وأن يتم انتداب جهات متخصصة للإشراف على تطوير السكك الحديدية، مؤكدًا أهمية أن تكون هناك حلول جذرية للقضاء على مشكلات السكك الحديد خلال السنوات المقبلة.

"نقلا عن العدد الورقي.."
الجريدة الرسمية