مطالب الأزهر من الرئيس القادم.. الاستمرار في تجديد الخطاب الديني أولوية.. وقف حملات التشويه ضد «الجامع الكبير».. ضبط الفتوى ضرورة.. وحماية التراث واجب خلال السنوات المقبلة
ملفات كثيرة وقضايا مهمة تنتظر الرئيس القادم، لعل أهمها الاستمرار في عملية تجديد الخطاب الديني، والعمل على ضبط عملية الفتوى من أجل تحقيق مزيد من الاستقرار في المجتمع المصري، والارتقاء بالمستوى التدريبي والعملي للأئمة حتى يكونوا قادرين على تحقيق تلك الأهداف.
في البداية قال الشيخ محمد زكي الأمين العام للجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر الشريف، إننا نقول لمن يأتي رئيسًا لمصر، لا بد أن يُسخِّر كل الإمكانيات التي تعين الأزهر الشريف على النهوض بمسئولياته ودعوته ورسالته.
توافق بين جميع المؤسسات
وأشار الدكتور محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية، إلى أنه يجب على الرئيس القادم الاستمرار نحو النمو بمعناه الشامل في المجالات الاقتصادية والثقافية والدينية، وأن يكون هناك توافق بين جميع المؤسسات لتحقيق التنمية الحقيقية، مشيرًا إلى أنه فيما يخص النهوض بالخطاب الديني فإنه من الضروري ألا يقتصر تركيز مجهود الدولة على تطوير الخطاب الديني فقط، وإنما يشتمل على الفكر الديني بمفهومه الشامل، وأن يتم تقديم رؤية لاستخدام تعاليم الدين الإسلامي في حل مشكلات المجتمع.
الانتماء
وأضاف «الجندي» أن الدين يرتبط بالمجتمع ارتباطًا وثيقًا، وهو الذي يخلق الانتماء والولاء، وأنه من الضروري أن يكون الخطاب الديني والثقافي التعليمي، والإعلامي قائمًا على تجسيد الانتماء والولاء للمجتمع المصري، والعمل على تأكيد الهوية المصرية التاريخية الدينية، وأنه يجب على الرئيس القادم أن ينطلق على هذا الدرب، مؤكدًا أنه على الرئيس القادم أن يحتفظ للأزهر بوضعه الريادي، كمكون للوعي الإنساني المصري، بآفاقه الرحبة التي تمثل الإسلام الوسطي المعتدل الذي طالما قامت في ظله الحضارة الإسلامية بعيدًا عن التشدد والتطرف.
حملات التشويه
وأكد عضو مجمع البحوث الإسلامية، أنه على الرئيس القادم إيقاف حملات تشويه الأزهر، بين الحين والآخر، مشيرًا إلى أنه ينبغي أن يتجه الرئيس إلى جعل المؤسسات تتجه نحو التقارب مع الأزهر والتواصل معه في سبيل بناء الإنسان، وأنه من الضروري إصدار قانون يضبط عملية الفتوى وتقنينها، بحيث تصدر ممن لديهم العلم والرؤية فقط.
التراث
وتابع: يجب إصدار تشريعات تمنع التشكيك والطعن في التراث، والرموز والمقدسات الدينية، وأن هذا لا يتنافى مع الإبداع، وإنما يجب الحفاظ على الشخصية المصرية الأصلية، كما أن التعليم الأزهري يحتاج إلى دفعة قوية وإعادة الريادة التي كان عليها المجتمع المصري منذ قديم الزمن، في المنطقة العربية كلها، وأنه ينبغي هيكلة التعليم، ومن المهم أيضًا الاهتمام بالثقافة والفن بعيدًا عن الإسفاف.
"نقلا عن العدد الورقي.."
