رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. طقوس طابور الصباح في «الأسمرات»

فيتو
18 حجم الخط

"طابور الصباح" طقس مدرسي لا يمكن تخيل بداية اليوم الدراسي بدونه، قد يختلف من مدرسة إلى أخرى، ولكن الأكيد أن تحية العلم والإذاعة المدرسية وتمارين الصباح عادة ما تكون جزءًا لا يتجزأ من هذا الطقس في عدد كبير من المدارس، والطابور في مدرسة "تحيا مصر ١" بحي الأسمرات ليس ببعيد في فقراته وطقوسه عن كل هذا.


يبدأ الطابور مع الساعات الأولى من اليوم بعدما ينتهي توافد الطلاب من كل أرجاء الحي للالتحاق بزملائهم المتراصين في صفوف طولية في فناء المدرسة بينما يحيطهم المعلمون من كل جانب ينظمون الصفوف ويفرضون الصمت للاستماع إلى تحية العلم في خشوع والإنصات إلى الإذاعة المدرسية.

الهدوء عادة يكون هو السمة العامة لطابور الصباح ولكن الأيام الدراسية الأولى في الأسمرات كانت بعيدة عن ذلك، في المدرسة التي أنشئت بتمويل من صندق "تحيا مصر" ضمن ثلاث مدارس تحمل الاسم ذاته.

أولياء الأمور في حي الأسمرات الذي افتتحه الرئيس السيسي في مايو ٢٠١٦، يراقبون صفوف أبنائهم عبر سور المدرسة ومن شرفات الوحدات السكنية التي انتشلت نحو ٥ آلاف مواطن من الحياة غير الآدمية في عشوائيات العاصمة، ينظرون إلى صغارهم وعيونهم تحمل أملا في غد أفضل، بعدما حصل الأبناء على فرصة ذهبية لتغيير المستقبل والمصير بالتعليم.

بمجرد أن ينتهي الطابور ينطلق الأطفال كالطوفان نحو الفصول وكأنهم في سباق، لا يوقف تدفقهم ثقل حقائبهم ولا تعوقهم كثرة عدد المتبارين في صعود السلالم في سعادة إلى الفصول وكأنهم سيحصلون بهذا الأمر على نيشان.

وبالرغم من الظروف الصعبة التي قد تحيط بأيامهم وقسوة الحياة التي قد تبدو جلية في مظهرهم وحتى مصروفهم الضعيف الذي لا يتعدى جنيهًا في بعض الأحوال، فإن هناك حرصًا من أهالي الأسمرات على استقبال العام الجديد بالطقوس ذاتها التي تلجأ إليها الأسر في كل المحروسة، أما الطلاب فالشغف يملأ جفونهم وتبدو أرواحهم متشبثة بتلك الفرصة التي منحهم إياها القدر ليحلمون بمستقبل مشرق.
الجريدة الرسمية