رئيس التحرير
عصام كامل

غدا.. القضاء يسدل الستار في محاكمة 67 متهمًا باغتيال «هشام بركات».. «فيتو» ترصد محطات القضية على مدار سنتين.. كفيف ضمن المتهمين وخطوبة خلف القضبان أبرز الأحداث..والنيابة: الشهيد ما

 المستشار هشام بركات
المستشار هشام بركات النائب العام الراحل

شغلت قضية محاكمة 67 متهمًا باغتيال المستشار هشام بركات النائب العام الراحل، اهتمام الرأى العام لمدة سنتين إلا 18 يوما مرت خلالها القضية بأكثر من محطة، وتسدل محكمة جنايات القاهرة غدا السبت، الستار على القضية التي ترصد «فيتو» في السطور التالية أبرز محطاتها.


ففي يوم 29 يونيو 2015، تعرض موكب النائب العام المستشار هشام بركات لانفجار عبوة ناسفة أثناء مروره في أحد الشوارع المتفرعة من شارع عمار بن ياسر بالقرب من سور الكلية الحربية، بمصر الجديدة.

أمر الإحالة
أمر المستشار نبيل أحمد صادق النائب العام بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العليا، والتي كشفت عن انتماء المتهمين في تلك القضية إلى جماعة الإخوان الإرهابية، وأنهم اتفقوا وتخابروا مع عناصر من حماس (الجناح العسكري لجماعة الإخوان) وقيادات من تلك الجماعة من الهاربين بالخارج، وذلك للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصرية، سعيا منهم لإحداث حالة من الفوضى بغية إسقاط الدولة.

وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا مع المتهمين باغتيال المستشار الشهيد هشام بركات، عن أخطر تنظيم إرهابي شكلته جماعة الإخوان تحت مسمى مجموعات العمليات النوعية لاستهداف رموز الدولة في إطار مخطط لهدمها وإسقاط مؤسساتها، بالاتفاق مع الجناح العسكري للجماعة متمثلا في حركة حماس، خاصة بعد فتوى من قادة الجماعة الهاربين بالخارج بإهدار دم النائب العام السابق.

أحراز القضية
استعرضت المحكمة، مقاطع مصورة، مأخوذة من عدد من المواقع الإخبارية، لموقع اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، وذلك في عرض الأحراز بالقضية، والذي يستمر لجلسة اليوم.

وشملت المحتويات المعروضة، عددا من الصور لموقع الحادث، كما شمل فيديوهات لموقع الاغتيال في أعقاب الحادثة مباشرة، وظهرت آثار الحريق الناتج عن الانفجار، بجانب فيديوهات ظهرت فيها النيران وأخمدت، وبرز في الفيديوهات تعالي صرخات نسائية هيستيرية، وسباب وشتيمة، لعابرين على موقع الحدث، بدا وكأنها من آثار الصدمة.


المتهم الكفيف
واستمعت هيئة المحكمة إلى دفاع المتهم جمال خيري محمود، الذي قدم شهادة من الإدارة الطبية مثبت بها أن موكله شخص كفيف، وطلب من المحكمة أن تناظر المتهم وتسأله عما تعرض له أثناء تحقيقات النيابة، وكيف كان يوقع على أقواله.

وتسلمت المحكمة، تقرير الطب الشرعي الخاص بالمتهم جمال خيرى، وتبين من التقرير أن المتهم ليس أعمى ويعاني من ضعف بالبصر بالعين اليسرى ولا يرى إلا على مسافة 40 سنتيمتر بها، أما العين اليمنى فأكد التقرير أنها 1 على 60، واعترض الدفاع على التقرير وطعن فيه بالتزوير المعنوي، كما طعن في التحقيقات التي تمت وتوقيع المتهم عليها على خلاف الحقيقة.

خطوبة خلف القضبان
وأعلن أهالي المتهم رقم 42، في قضية اغتيال المستشار هشام بركات، إسلام أبو النيل، عن خطوبته داخل قاعة المحاكمة.
وأحضرت العروس شيماء حسين دبلتي الخطوبة، وقام المتهمون بالاحتفال بالعريس من داخل قفص الاتهام.

اقرأ أيضا: خطوبة خلف القضبان بمعهد أمناء الشرطة في «اغتيال النائب العام»

مشادة بين الدفاع والقاضي
وارتفع صوت المستشار حسن فريد، رئيس هيئة محكمة جنايات القاهرة على أعضاء هيئة الدفاع، نظرا لتكرار نفس الدفوع عن المتهمين، ذاكرًا لهم أن المحامي منتصر الزيات ترافع في الجلسة الماضية عن معظم المتهمين، مما تسبب في نشوب مشادات بين القاضي والدفاع، الأمر الذي دفع القاضي إلى القيام برفع جلسة، وأمر بإخراج أهالي المتهمين من جلسة المحاكمة.

مبارك وحماس
قال منتصر الزيات محامي بعض المتهمين في «اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات» أمام محكمة جنايات القاهرة: إن كل حوادث الإرهاب التى وقعت في مصر منذ اغتيال الرئيس أنور السادات، كانت في ظل قانون الطوارئ الذي لم يوقف العنف.

وأضاف أن حركة حماس تحارب الأعداء في فلسطين على الرغم من أنها خرجت من رحم جماعة الإخوان، موضحا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك كان يمد يد التعاون لحماس رغم خلافه مع الإخوان.

زينب وزوجها
شهدت محكمة جنايات جنوب القاهرة دائرة الإرهاب، حالة من الهرج والمرج داخل القفص، وعقب استفسار القاضي عن سبب الضجة تبين أن هناك متهمة وزوجها من بين متهمي القضية يطلبان الجلوس في قفص واحد أثناء الجلسة ليأمر القاضي حرس المحكمة قائلا: "قعد زينب مع جوزها".

تعذيب
وقال أحد المتهمين، إن ضباط الشرطة ومن بينهم أحمد أبو الوفا قاموا بتعذيبهم، عقب القبض عليهم بشكل غير إنساني.

كدمات بالقلب
وقال الشاهد الدكتور محمد ياسر أستاذ الجراحة العامة في محاكمة المتهمين، أنه كان متواجدا داخل غرفة العمليات أثناء حادث استهداف المستشار الشهيد هشام بركات، وأنه فور حضوره إلى المستشفى صعد من الطوارئ إلى غرفة العمليات، وأنه لاحظ وجود إصابات بوجه الشهيد، وأنه لم تكن هناك إصابات نافذة بالبطن أو الصدر.

وأشار إلى أن الانفجار أحدث تهتكا في أعضاء الجسم الداخلية بالكبد، وكان هناك تجمع دموي بالبطن، مؤكدا أن سبب الوفاة كدمات بالقلب والرئة ونزيف داخلي نتيجة التهتك الشديد.

وأضاف الدكتور محيي الدين رجب مرسي، أستاذ الجراحة بمستشفى عين شمس أن حالة المجني عليه هشام بركات كانت حرجة للغاية، بسبب تعرضه لحادث جسيم، مشيرا إلى أنه ساعد الدكتور محمود الوتيدي أستاذ الكبد في إيقاف النزيف، مؤكدا أن أطباء التخدير هم من أعلنوا وفاة المجني عليه.

اقرأ أيضا: النيابة في «اغتيال بركات»: النائب العام مات شهيدا صائما قارئا للقرآن

تعديل القانون
وفى جلسة 25 أكتوبر 2016 وجه قاضي المحكمة، رسالة إلى المُشرّع مطالبا بسرعة تعديل قانون الإجراءات الجنائية لإعطاء السلطة التقديرية للمحكمة في سماع شهود الإثبات.

وتابع القاضي قائلا: "إن عدد الشهود في بعض القضايا يصل إلى 800 شاهد، مما يعد مكبلا ومعوقا على المحكمة سرعة أداء العدالة الناجزة".

فيديو صراخ والدة متهم: 

ودخلت والدة أحد المتهمين في قضية اغتيال المستشار هشام بركات، في نوبة بكاء وصراخ، وذلك بعد سماعها اعترافات نجلها المتهم في القضية النائب العام التي عقدت.


الجريدة الرسمية