سر تنكر هارون الرشيد بين الصائمين في رمضان
قيل إنه كان يصلي في خلافته في كل يوم مائة ركعة إلى أن مات لا يتركها إلا لعلة ويتصدق من صلب ماله كل يوم بألف درهم هكذا كانت حياة الخليفة هارون الرشيد، الذي اشتهر بعطائه وتسامحه وكان له في رمضان طقوس خاصة.
شهد عهد هارون الرشيد نهضة شاملة بكافة قطاعات الدولة، حيث زادت الأموال الداخلة إلى خزانة الدولة مما عم بالرخاء والازدهار على كافة أركانها، هذا بالإضافة للتقدم في العلوم والفنون وغيرها، فشهد عصر الرشيد نهضة معمارية أيضًا فبنيت المساجد، والقصور وحفرت الترع والأنهار، وامتد الرخاء إلى بغداد حيث نالت حظها من الرخاء، والازدهار فاتسعت رقعتها وبنيت بها المساجد، والقصور.
مد الرشيد موائد الإفطار بحديقة قصره طوال رمضان وكان يتجول متنكرًا بين الموائد، يسأل الصائمين رأيهم في جودة الطعام ومدى كفايته.
مات الرشيد خلال إحدى غزواته بخرسان 193، وقيل إن الرشيد رأى مناما أنه يموت بطوس فبكى وقال احفروا لي قبرا فحفر له ثم حمل في قبة على جمل وسيق به، حتى نظر إلى القبر فقال" يا ابن آدم تصير إلى هذا" وأمر قومه فنزلوا، فبكى وبكوا حتى مات، ليرحل أعظم خلفاء الإسلام شابًا لم يبلغ الـ45 عامًا من عمره بعد تاريخ من الفتوحات الإسلامية المشهودة في كتب التاريخ.
