حكاية الظاهر بيبرس مع الجنود في رمضان
كان الظاهر بيبرس يخطط لاستغلال شهر رمضان في العبادات والطاعات وكذلك بناء دولته القوية فاستطاع أن يجمع بين كل هذا في نفس الوقت.
كان أول من لُقّب بلقب «خادم الحرمين» السلطان الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري المؤسس الحقيقي لدولة المماليك، وفي عصره كان يعد كسوة قبر النبي، ويعين لسفرها أحد كبار الموظفين أو الأمراء لكسوة القبر الشريف.
اعتاد الظاهر بيبرس على إطلاق سراح المساجين وتوزيع اصدقات للفقراء والمعدمين في هذا الشهر من كل عام وذكر عنه أنه كان يطعم 5 آلاف شخص ك ليلة في رمضان.
لم تتوقف التدريبات العسكرية في رمضان، وكان الظاهر بيبرس من أشهر من حرص على تلك التدريبات مع مماليكه وجنوده في ميدان القلعة، وكان يُعطي الهدايا والجوائز لمن يرى فيه القوة والمهارة.
ومن العادات الأخرى التي اعتادها أنه كان في أول ليلة من شهر رمضان يُرتب بمصر القديمة والقاهرة والمناطق المحيطة بها مطابخ يُطبخ فيها أنواع الأطعمة وتُفرّق على الفقراء والمساكين، ويُوزّع الطعام ضمن حفل حاشد تُصاحبه الموسيقى ويقع السير بها في شوارع المدينة «لإشهار أمرها بين الناس».
