رئيس التحرير
عصام كامل

معركة «الأمعاء الخاوية» تثير الرعب داخل إسرائيل.. محاولات لإنهائها وتحسين الصورة.. تعذيب المضربين برائحة شواء اللحوم ومصادرة الملح.. ليبرمان: دعوهم يموتون مثل الأيرلنديين

فيتو
18 حجم الخط

يواصل لليوم الثالث عشر على التوالي، نحو 1700 معتقل فلسطيني إضرابهم عن الطعام بالسجون الإسرائيلية، في معركة أطلق عليها الفلسطينيون معركة الأمعاء الخاوية، على الرغم من إصرار إسرائيل على إنهاء الإضراب، وأصوات يهودية تطالب بتركهم يموتون جوعًا كما حدث للأسرى الأيرلنديين الذين قررت رئيسة الحكومة البريطانية سابقا مارجريت تاتشر انتهاج معاملة قاسية نحوهم في بداية الثمانينيات فماتوا نتيجة لذلك.


صورة إسرائيل
إسرائيل تخشى في المقام الأول على صورتها أمام العالم فهي تنفق أموالًا باهظة وتبذل جهودًا دبلوماسية خارقة لتحسين وجهها القبيح، لكن نجاح هذه الإضراب يعني ظهورها بأنه دولة لا إنسانية ويقلب المجتمع الدولي ضدها.

وتؤكد صحيفة: "إسرائيل اليوم" العبرية أن الإضراب عن الطعام من جانب الأسرى في السجون الإسرائيلية يشكل تحديًا جديًا وخطرًا على شكل إسرائيل أمام العالم، وترى أن انتصار الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية يعنى ظهورهم ضحايا تمارس ضدهم إسرائيل انتهاكات غير إنسانية.

ويخوض الأسرى الفلسطينيون منذ 17 أبريل إضرابا جماعيا عن الطعام، بدعوة من القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد، للمطالبة بتحسين ظروف سجنهم.

تطور سيئ
صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية ذكرت أنه إذا ما تم تنفيذ التهديد، فسيكون ذلك بمثابة تطور سيئ على صعيد مثلث القوى المتوتر أصلًا بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة ونظام حماس في قطاع غزة.

مروان البرغوثي
وتخشى إسرائيل من نجاح الإضراب لأن من شأنه تحسين مكانة الأسير مروان البرغوثي، كبير أسرى فتح، والذي ينافس على خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

مزاعم حقوق الإنسان
ويفضح الإضراب جرائم إسرائيل بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين، بل إن هذا الإضراب أصبح له تأثيرات وارتدادات خارجية دولية وعالمية، لها تأثير كبير على وجه الكيان في العالم وادعائه حمايته للحريات وحقوق الإنسان، ليكشف أكذوبة حقوق الإنسان التي تتحدث عنها إسرائيل.

تأثر سكان النقب
من جهة أخرى أكد تقرير إسرائيلي أن إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يؤثر على الحياة اليومية للمستوطنين في منطقة النقب على الحدود المصرية، محذرًا من خطورة انقطاع شبكات الاتصالات وتداعيات ذلك حال وقوع حادث إرهابي على الحدود مع مصر.

كابوس للمستوطنين
وأوضح التقرير الذي نشر في موقع "واللا" الإخباري العبري أن الإضراب تحول إلى كابوس للمستوطنين في النقب بسبب قطع شبكات الاتصالات بالمنطقة ردًا من سلطات الاحتلال على الإضراب، ما تسبب في حوادث وأزمة كبيرة للمستوطنين.

ولفت إلى أن مستوطني منطقة نيتسانا التي تقع على الحدود المصرية يعانون بشدة نتيجة قطع شبكات الاتصالات منذ أربعة أيام.

وأشار إلى حادثة انقلاب شاحنة في المنطقة المذكورة، ولم يستطع السائق والركاب الحصول على مساعدة نتيجة انقطاع الشبكات.

وأوضح أن حادث انقلاب الشاحنة في صحراء النقب وعدم وجود خدمات شبكة الاتصالات والهاتف، تهدد حياة المستوطنين بصحراء النقب في حالة وقع حادث أمني على الحدود مع مصر؟ مطالبا بتحسين الخدمات في صحراء النقب.

إفشال الإضراب
وتجري إسرائيل محاولات لإفشال الإضراب، إذ أكدت هيئة الأسرى بأن وحدات القمع الإسرائيلية المسماة (اليماز) تقتحم غرف الأسرى المضربين عن الطعام في سجن (عوفر) بشكل يومي عند ساعات الفجر، وتجري تفتيشات واسعة في غرفهم وتصادر الملح، وتخضعهم للتفتيش العاري، كما ويتعمد السجانون تقديم الطعام للأسرى المضربين كنوع من التعذيب النفسي.

شواء اللحم
حيلة أخرى تستخدمها إسرائيل للقضاء على الإرهاب هي شواء اللحم بالقرب من عنابر المضربين عن الطعام حتى تفوح الرائحة وتعذب البطون الخاوية كنوع من السادية والتلذذ بتعذيب الآخرين.

كما أجرت لهم محاكمات داخلية، وفرضت عليهم غرامات مالية على كل أسير، بقيمة 500 شيكل، فضلًا عن عزلهم في زنازين انفرادية.

الموت جوعا
أما وزير جيش الاحتلال، أفيجدور ليبرمان، الذي اعتاد دومًا السير ضد التيار طالب بترك الأسرى يموتون جوعا كما حدث من قبل مع الأيرلنديين في السابق.
الجريدة الرسمية