رئيس التحرير
عصام كامل

«أزهري» القناة الصغيرة التي تصارع عليها الكبار.. حرب تكسير عظام بين «طاطناكي والجندي».. حكم قضائي يعيد الفضائية إلى صاحبها.. دور غامض لرجل أعمال إماراتي.. والمالك الجديد يعد بانطلا

قناة أزهري
قناة أزهري
18 حجم الخط

على مدى ما يقرب من 4 أعوام، ظلت قناة "أزهري" الفضائية، أشبه بساحة حرب باردة يتصارع عليها رجل الأعمال الليبي حسن طاطناكي، والداعية الإسلامي خالد الجندي، ليسدل الستار في نهاية المطاف بعودة القناة مرة أخرى لحوزة "الجندي" بموجب حكم قضائي، وهو ما مثل خبرًا سعيدًا للعاملين بالقناة، الذين تمت الإطاحة بهم من قبل الإدارة السابقة بقيادة "طاطناكي"، بعد أن رفض صرف مستحقاتهم المالية.


هاشم القيسية.. الرجل الغامض
وطيلة هذه السنوات التي استطاع خلالها رجل الأعمال الليبي إحكام قبضته على القناة، كان هناك دور آخر يمارسه في الظل، رجل الأعمال الإماراتي هاشم القيسية، حيث كان يتولى مهمة تمويل القناة بالمال، بينما لعب السيناريست حمدي يوسف دور العقل المدبر، حيث ظل هو القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة القناة والمدير المباشر لها.

وإبان هذه الفترة شهدت القناة تغيــرًا ملحوظًا في طبيعة البرامج التي تقدمها، حيث بدأت في تقديم عدد من البرامج السياسية عقب ثورة الثلاثين من يونيو ومنها برنامج "مباشر من القاهرة"، وبرنامج "أحوال مصرية"، بعد أن كانت القناة متخصصة في تقديم البرامج الدينية فقط.

محاكم وقضايا
خالد الجندي من جانبه ظل متمسكًا برغبته في استعادة القناة، واشتدت حلبة الصراع بينه، وبين رجل الأعمال الليبي، لينتقل الأمر إلى ساحات القضاء، وخلال هذه الفترة أطاحت إدارة القناة التي كانت تقع وقتها في قبضة الإماراتيين بمعظم العاملين، ورفضت صرف مستحقاتهم المالية، لينتفض العاملون ضد مجلس "طاطناكي" والإدارة الإماراتية ويتقدموا بشكاوى لمكتب العمل من أجل الحصول على مستحقاتهم المالية الضائعة.

وفي 15 مارس الماضي صدر قرار عن محكمة القضاء الإداري بعزل رئيس مجلس إدارة القناة حسن طاطناكي، وتنحيته من منصبه، وعودة القناة للشيخ خالد الجندي، ليعقبه حكم قضائي آخر أصدرته المحكمة الاقتصادية الأسبوع الماضي بفرض الحراسة القضائية على القناة وتعيين "الجندى" حارسًا قضائيًا عليها لينتهي بذلك مسلسل الصراع، ويتمكن الجندي من استعادة القناة بشكل نهائي بموجب القانون، الأمر الذي أعاد الأمل مرة أخرى لنفوس العاملين في العودة لأماكنهم، بعد أن أطاح بهم طاطناكي ورفض صرف مستحقاتهم المالية.

انطلاقة جديدة
وكشفت مصادر مقربة من "الجندي"، لـ"فيتو" أنه يتسلم القناة بشكل رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن يبدأ البث الرسمي للقناة في الأول من شهر رمضان المقبل.

وأضافت المصادر، أن القناة ستظهر في ثوب جديد، مع إعادة العاملين الذين تمت الإطاحة بهم لأماكنهم مرة أخرى، حيث تعتمد بشكل رئيسي على عدد من البرامج الدينية، بعد أن انحرفت عن مسارها وتطرقت لمناقشة القضايا السياسية في ظل فترة مجلس الإدارة القديم بقيادة طاطناكي.

المصادر نفسها أشارت إلى أن الشيخ مظهر شاهين، والدكتور سعد الدين الهلالي، سيكونان أبرز نجوم القناة في انطلاقتها الجديدة، بجانب أسماء أخرى سيتم الكشف عنها لاحقًا.
الجريدة الرسمية