صحفي تركي: تورط مسئولين كبار بحزب أردوغان في التجسس لصالح إيران
كشف صحفي تركي تورط قيادات كبيرة في حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم، في خلية تنظيم "السلام والتوحيد جيش القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، والذين تتم محاكمتهم الآن أمام القضاء التركي.
ونقل الصحفي تصريحات لرئيس شعبة مكافحة الإرهاب في أمن إسطنبول سابقًا عمر كوسا، والمعتقل حاليا في إطار قضية «التنصت غير القانوني»، والتي كتبها على حسابه بـ«تويتر» وأشار فيها إلى أكبر عملية تجسس في القرن الحادي والعشرين.
وقال «كوسا»: «هذا التحقيق الذي سمّيناه بقضية تنظيم السلام والتوحيد جيش القدس، والذي كنا نتابع في إطاره أنشطة تجسس لدولة إيران في بلدنا، تم إغلاقه مع تحقيقات الفساد والرشوة في 17 ديسمبر عام 2013 بحجة أنه مؤامرة ومحاولة انقلاب ضد الحكومة، ثم نُفّذت في 22 يوليو لعام 2014 عملية وقت السحور من شهر رمضان المبارك ضد كل الكوادر الشرطية التي عملت في إطار هذا التحقيق، بدءًا من أدنى موظف وانتهاءً بأعلى قيادي، أسفرت عن اعتقال 31 شرطيا يقبعون في السجن منذ عام ونصف».
وتابع: «إن هذا التحقيق بدأ بهدف متابعة الأنشطة التجسسية لإيران في بلدنا عقب البلاغ الذي تلقيناه من كاملة يازيجي أوغلو بشأن زوجها حسين عوني يازيجي أوغلو والذي كان المدير المسئول عن الشئون الثقافية في بلدية سنجان التابعة لحزب الرفاه (الإسلامي) بالعاصمة أنقرة».
واستطرد: «وعند النظر في السجلات الرسمية للدولة يتبين أن هذا الشخص هو من دبر ونظم مسرحية ليلة القدس التي أصبحت ذريعة للجيش ليسيّر الدبابات في شوارع أنقرة وقادت البلاد إلى الانقلاب العسكري ما بعد الحداثي في 28 فبراير عام 1997 ضد حكومة نجم الدين أربكان الراحل، وكان قد هرب إلى إيران عقب فتح النيابة العامة تحقيقًا معه بسبب هذه الحادثة، وعاد إلى تركيا بعد 6 أشهر من البقاء في إيران».
وأوضح: «أن عملية المتابعة والتنصت على يازجي وعلى الأشخاص المحيطين به الذين أجروا اتصالات معه طالت أشخاصًا موظفين في مؤسسات الدولة».
وأصدرت المحكمة العليا التركية، ثلاثة أحكام ضد تنظيم السلام في أعوام 2002 و2006 و2014 باعتباره تنظيم إرهابي ويزاول أنشطة مخابراتية وتجسسية لصالح إيران.
