بالصور.. «البهنسا» معجزة يقتلها الإهمال.. أضرحة الصحابة بالمدينة المنياوية تتحول لمرتع للحيوانات.. مقاما «الفارس الملثم وسيدى الدكرورى» مهددين بالانهيار.. وهجمات شرسة من المنقبين ع
«البهنسا».. هي إحدى أشهر المدن الأثرية في محافظة المنيا، وتعد من أجمل قرى المحافظة، وتقع على بعد 16 كيلومترا من مركز بني مزار، ناحية الغرب، وهي مدينة أثرية قديمة، عثر فيها على الكثير من البرديات التي ترجع إلى العصر اليوناني الروماني، كما يوجد بها " قبور السبع بنات" وهي مجموعة من القبور، أرضها بها زاوية ميل، وانحدار، يتمرغ الناس فيها رجالا ونساء، طالبين الشفاء، وكانت هذه البلدة ذات أسوار عالية، وحكمها حاكم جبار يسمى "البطليموس"، وكانت له فتاةً ذات حسن وجمال، ومن شدة جمالها أُطلق عليها بهاء النسا ومن هنا سميت البلدة بـ "البهنسا".
رفات شهداء الصحابة
فهي تضم بين جناباتها رفات الشهداء من الصحابة، بل "البدريين" ممن حضروا غزوة بدر مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالرغم من ذلك لم تسوق سياحيا، بل طالتها يد الإهمال، حتى أن الحيوانات قد اتخذت من الأضرحة الأثرية لأصحاب الرسول مكانًا وملجأً لها.
معجزة يقتلها الإهمال
«مقام المعجزات مقام سيدنا التكروري» تكمن المعجزة الظاهرة أو الكرامة الخاصة بصاحب المقام، وهي أنك إذا دخلت المقام قبل صلاة الجمعة ومدحت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يظهر على حوائط قبة المقام من أعلى يمين المحراب الذي في المقام الأولياء الصالحون وصاحب المقام وتشاهد المعركة بين صحابة رسول الله والروم في هذا المكان عند فتح مصر، وترى كل ذلك أمام عينيك، حيث تم تصوير ذلك في "مقطع فيديو"، ولكن إذا تم رفع أذان الجمعة انتهت الرؤيا، ذلك المقام مهدد بالانهيار في أي وقت اختلته الشروخ التي تنذر بحدوث كارثة تاريخية وهى هدم مقام " الدكرورى".
سيدنا التكروري
و«سيدنا التكروري» فارس عراقي من التابعين، جاء لفتح مصر مع صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأرض البهنسا كان بها 5 آلاف صحابي، و124 ألف ولي.
التنقيب عن الآثار
وعلى جانب آخر، أكد عيد محمد سيد من أهالي قرية بالبهنسا الأثرية حديثه، أن الإهمال في القرية تمثل في انهيار الطرق المؤدية إلى القرية الأثرية والتي أصبحت عنوانًا سيئًا للسائحين، مضيفا أن البهنسا لم تستطع أن تحتل المكانة التي تليق بها سياحيا رغم كثرة آثارها ووجود العديد من الآثار لم يتم استخراجها واكتشافها من باطن الأرض، وتابع:«نأمل أن يكون هناك قرار حاسم خلال المرحلة المقبلة لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة للبحث والتنقيب عن الآثار، واستخراجها من باطن الأرض قبل سرقتها والاستيلاء عليها من قبل تجار الآثار».
سراديب النعيم
وتلاخظ لنا أثناء تواجدنا بالمنطقة، أن معظم المناطق الاثرية تحولت إلى حفر عميقة بحثا عن سراديب أو بوابات تأخذهم إلى حيث النعيم للبحث والتنقيب عن كنز أثري مدفون من أجل الثراء، في ظل غياب الأجهزة الأمنية وخصوصا شرطة السياحة والآثار.
ومن جانبه، يقول سلامة موسى، مسئول الآثار الإسلامية بالبهنسا، إن الاراضي الاثرية تعرض لهجمه شرسه من قبل الأهالي اللذين استغلوا حالة الانفلات الأمني، واحدثوا فوضي عارمه، وقاموا بالاعتداء على الأراضي الاثرية والبناء عليها، ففي السادس عشر من مايو الماضي، تم الحفر والبناء على حرم قبة أبو سمرة الاثرية، كما تم بناء سور حول التل الاثرى، في الحادي عشر من أكتوبر الجاري، ويحتوي التل على العديد من الآثار والكنوز.
مقام الفارس الملثم
ومن بين المناطق التي تعانى من الإهمال مقام سيدى تادكرورى، ومقام السبع بنات، وسيدى على الجمام، وشجرة مريم، وبئر عيسى، ويتوافد النساء على مقام المحاربة «خولة بنت الأزور»، اعتقادا منهم بأن زيارتهم إلى مقام صحابية الرسول يمحى جميع المشاكل بينهم وبين أزواجهم في الحياة الاجتماعية، فامتلئ المقام بالشروخ مما ينذر بوقوع كارثة تؤدى إلى هدم المكان.
