رئيس التحرير
عصام كامل

ميثاق شرف العمال في عيدهم يثير ردود فعل متباينة بين القوى السياسية.. صلاح حسب الله: خطوة مهمة من عمال مصر.. وحيد عبد المجيد: محاولة للعبث بحقوق العمال.. والحركة الوطنية: الرئيس يرفض المدح


طرح الجبالى المراغى، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ميثاق شرف للرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، يشمل تعهدًا بوقف الإضرابات ومساندة القيادة السياسية، تعهد الاتحاد خلال الميثاق لـ"السيسي" ببذل أقصى الجهود للإسهام في تدعيم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي تعيشها مصر.


رفض الإضراب

كذلك أعلن الاتحاد رفض الإضراب والتأكيد على التزامهم بالحوار الاجتماعى مع الحكومة وأصحاب الأعمال كآلية لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار وترسيخ مفاهيمه والعمل على تذليل العقبات التي تحول دون تنفيذه، وتأكيد أهمية شمول الحوار لكل القضايا والمستويات لضمان استقرار علاقات العمل وسيادة الأمن والسلم الاجتماعى.

ذلك الميثاق أثار ردود فعل متباينة بين القوى السياسية ما بين المؤيد لتلك الخطوة والمعترض عليها، ومن اعتبرها محاولة لإعادة إنتاج كيانات تدعم النظام على طول الخط مثلما كان يحدث مع الرئيس المخلوع حسنى مبارك.

خطوة مهمة
في هذا السياق قال الدكتور صلاح حسب الله، نائب رئيس حزب المؤتمر، إن ميثاق الشرف العمالي الذي يعتزم جبالي المراغي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، تقديمه في احتفالية عيد العمال، يتضمن التعهد بالعمل ووقف الإضرابات ومبايعة الرئيس والوقوف بجانبه، موضحًا أن هذا الميثاق له أهمية كبرى، مطالبًا بضرورة تنفيذ بنود الميثاق على أرض الواقع.

وأضاف في تصريح لـ"فيتو" أن العمال يتعهدون بالعمل والإنتاج؛ لشعورهم بالظرف الوطني الحالي، مشيرًا إلى أن هذا التقليد غير متعارف عليه لكن الشعور بالمسئولية يجعل عمال مصر يقدمون العمل والإنتاج على الإضراب والتمسك بالحقوق نتيجة تقديرهم لظروف الدولة الاقتصادية في الوقت الراهن.

عبث بحقوق العمال
فيما أكد الدكتور وحيد عبد المجيد، نائب رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام، أن ميثاق الشرف العمالى الذي تحدث عنه رئيس اتحاد العمال، يعد نوعًا من العبث بحقوق العمال، موضحا أن ما نحتاج إليه ليس ميثاق شرف عمالى وإنما عقد اجتماعى، فضلا عن أن مصر لم تكن تحارب الحكم الدينى لكى يأتى البعض ليقول سنبايع الرئيس.

وقال عبد المجيد في تصريح لـ"فيتو"، إن الدول المدنية ليس بها مبايعات، وإنما عقد اجتماعى يحدد حقوق وواجبات كل من العامل وصاحب العمل تحت نظر الدولة وبالتالى ورقة ميثاق الشرف العمالى ليس لها قيمة يتذكرها أحد بعد دقائق، ومن هنا نريد الوصول إلى تفاهمات بين العمال وأصحاب العمل.

نقلة كبيرة

فيما أعلن أحمد حسنى المتحدث الإعلامي باسم حزب المستقبل برئاسة المهندس ياسر قورة، أن ميثاق الشرف كان من المفترض أن يصدر عن الحركة العمالية منذ فترة طويلة، ليؤكد أن عمال مصر في طليعة فئات المجتمع احتراما للقانون بعيدا عن الانحياز السياسي أو الديني، وإدراكا لأن تحقيق مصالح العمال لا يتم إلا في ظل الاستقرار والسلام الاجتماعي وخطوة على الطريق الصحيح لبناء الوطن.

وأشار المتحدث الإعلامي باسم حزب المستقبل إلى أن أبرز ما في هذا الميثاق هو دعم العمال لمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي تعيشها مصر، ورفضهم للإضراب والالتزام بالحوار الاجتماعي مع الحكومة وأصحاب الأعمال كآلية لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار وترسيخ مفاهيمه والعمل على تذليل العقبات التي تحول دون تنفيذه، مؤكدا أن هذا الميثاق يمثل نقلة نوعية مهمة في الحركة العمالية المصرية، لأنه يعد بمثابة عقد اجتماعي بيد الحركة العمالية والدولة في هذه الفترة المهمة من تاريخ مصر.

الرئيس يرفض المدح
بينما أكد المستشار يحيى قدري، النائب الأول لرئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، أن احتفالية اليوم كانت ذات طبيعة خاصة لكونها المرة الأولى التي يلتقي بها الرئيس عبد الفتاح السيسي عمال مصر، والذين يبلغ عددهم أكثر من 27 مليون عامل وعاملة.

وقال النائب الأول للحركة الوطنية، إن كلمة الرئيس السيسي ركز فيها على أن عبارات المدح ومخاطبته من قبل البعض بعبارات التفخيم، والمديح لا تسعده، مضيفًا أن الرئيس يرى في نفسه أنه مصري فقط.

وأضاف قدري، أن خطاب الرئيس اليوم كان يتسم بالشفافية والمصداقية التي اعتدنا عليها من خلال خطاباته، مؤكدًا أنه ليس من المستغرب أبدًا أن يلقى الرئيس ذلك التقدير من الشعب المصري.

وأشار النائب الأول للحركة الوطنية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استمع لكلمة الرئيس العام لاتحاد العمال، ودون أمامه بعض المطالبات التي توجه بها، مؤكدًا أنها لفتة طيبة من رئيس لكل المصريين، وأكد أن الأمة المصرية أحسنت الاختيار.
الجريدة الرسمية