رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى وفاة الفنان محمود مرسي.. لقب بـ «عتريس السينما المصرية».. قدم أعمالا سينمائية خالدة.. أفلام شئ من الخوف والباب المفتوح وزوجتى والكلب أبرز العلامات الفنية.. ورحل في مثل هذا اليوم عام


"عتريس"، اسم صنع مجد فنان من العيار الثقيل، فنان تمتع بوسامة وجاذبية وسحر خاص نابع من زرقة عينيه، تلك الزرقة السماوية الصافية، فنان صنع مجده بموهبته المتفردة من نوعها، والتي أهلته لأصعب الأدوار السينمائية والدرامية، أدوار لا يمكن أن يتقنها سوى "محمود مرسي"، عتريس السينما في فيلم "شىء من الخوف".


استطاع محمود مرسي، خلال مشواره الفنى أن يثبت أن "عتريس"، لم يكن سوى نقطة الانطلاق القوية، والتي تلتها مزيد من المراحل المتقدمة فنيًا، ففنان مثله يجيد العزف على كل الأوتار الفنية، وتر الشر، ووتر الخير أيضًا، وخلال مسيرته حطم كل الحواجز وقدم أدوارًا لا تنسى، وفى ذكرى وفاته في 24 أبريل 2004، إثر تعرضه لأزمة قلبية، نتعرف على أهم الأعمال والبصمات الفنية التي تركها "عتريس السينما".

شىء من الخوف
كان دور "عتريس"، في الفيلم الخالد "شىء من الخوف"، نقطة الانطلاق والبداية القوية للفنان محمود مرسي، وهو الدور الأشهر له في تاريخه، والذي أتقنه لدرجة جعلت من يشاهد الفيلم لا يمكن أن يتخيل ممثلا آخر سواه، والفيلم مأخوذ عن رواية أدبية لثروت أباظة كتب لها السيناريو صبري عزت، وتولى الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودي، صياغة حوار الفيلم وأشعاره التي لحنها باقتدار بليغ حمدي وغنتها بطلة الفيلم شادية، وشاركها البطولة عدد من ألمع نجوم السينما منهم يحيى شاهين، وكان عرضه الأول في 3 فبراير عام 1969، ليكتب هذا العرض الأول شهادة ميلاد لمحمود مرسي في السينما المصرية.

الباب المفتوح
قدم محمود مرسي في فيلم الباب المفتوح، واحدًا من أهم أدواره، فرغم صغر مساحة الدور إلا أنه لا ينسى، فقد برع في تقديم شخصية الرجل المتشدد الذي لا يؤمن بحرية المرأة ولا يقدر قيمة عملها ودورها في رفعة المجتمع، ذلك النوع من الرجال الذي لايرى المرأة سوى في البيت "تخدم الرجل وتنظف البيت وتربى الأولاد فقط وتسمع أوامر سى السيد دون أي مناقشة أي ببساطة يراها قطعة أثاث فقط"، ويكفى أن تشاهد الفيلم لتنطبع في ذهنك تلك النظرة التي كان ينظرها لفاتن حمامة ذات الوجه البرىء لتشعر برعب منقطع النظير، والفيلم من إنتاج عام 1963، عن قصة للطيفة الزيات.

زوجتي والكلب
وفي زوجتى والكلب، دخل عتريس السينما محمود مرسي، حلبة المخرج سعيد مرزوق الذي استطاع أن يروضه تمامًا كما يروض مدرب الأسود شبله الصغير، خاصة أنه جعل أبطال الفيلم سعاد حسنى ونور الشريف والعمل كله يدور حول فكرته تلك التي عبر عنها "مرسي"، ببراعة من خلال أدائه لشخصية الرجل الشكاك المصاب بمرض الشك في زوجته، والفيلم من إنتاج عام 1971، ويعتبر من أشهر وأهم أفلام السينما.

فجر الإسلام
وقدم محمود مرسي تجربة دينية وتاريخية متميزة في فيلم فجر الإسلام، الذي أنتج عام 1971، وأصبح منذ أول عرض له وحتى الآن واحدا من أهم وأشهر الأفلام التاريخية الدينية، وأصبح حاضرًا في كل المناسبات الدينية على شاشات التليفزيون، ويتكرر عرضه وتشاهده الأجيال المتعاقبة، وتدور قصته حول الجاهلية وظهور الإسلام وتأثيره العظيم.

أبو العلا البشرى
وفى الدراما كانت رحلة السيد أبو العلا البشرى، أهم المحطات في مشوار محمود مرسي، وتعاون في هذا العمل الدرامى الخالد مع الكاتب أسامة أنور عكاشة، والمخرج محمد فاضل، وعرض عام 1985، وحلم "مرسي"، مع فريق العمل بالاقتراب من المدينة الفاضلة من خلال عمل درامى ناقش الكثير من القضايا، وحاول أن يوجه ذهن المشاهد إلى الكثير من المفاهيم الصالحة لحياة مثالية تقترب من تلك المدينة الفاضلة، من خلال قصة أبو العلا البشرى.
الجريدة الرسمية