جدل بين القانونيين حول بلاغ «أبو بكر» ضد القائمين على جهاز فيروس سي.. «الجمل»: الجهاز يخضع للتجارب.. لم يثبت تضليل الناس أو تعريض حياتهم للخطر أو النصب عليهم.. «حلمي»: تق
تقدم خالد أبو بكر عضو الاتحاد الدولى للمحامين، ببلاغ إلى النائب العام المستشار هشام بركات، طالب فيه بالتحقيق في عدم الإعلان عن تفعيل استخدام جهاز علاج "فيروس سي والإيدز" التابع للقوات المسلحة.
وحمل البلاغ رقم 121 لسنة 2015 عرائض النائب العام، ضد أحمد عبد العاطى مخترع جهاز علاج فيروس «سي والإيدز»، وأحمد مؤنس أستاذ الجهاز الهضمى والكبد بكلية الطب بجامعة عين شمس، واللواء طاهر عبد الله رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة سابقًا، ووصفهم بأنهم "أوهموا البسطاء من المرضى بأمل الشفاء".
وأكد عدد من رجال القانون أنه من الناحية القانونية لا توجد أي عقوبة تنتظر الأشخاص المُدعى عليهم، لأنهم أعلنوا أن الجهاز يحتاج إلى عمليات فحص وتطبيق للمواصفات الخاصة به، وأنهم سيقومون بإعلان النتيجة بعد فترة التحقق من إمكانية العمل به.
المواصفات الخاصة
وقال الدكتور محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق: "كما هو منشور أن جهاز علاج فيروس سي والإيدز التابع للقوات المسلحة، وقت أن عرض وقال المُدعى عليهم إنه يحقق الشفاء لمرضى فيروس سى، قالوا إن هناك بعض الأبحاث والتجارب اللازم إجراؤها على الجهاز للتأكد من نتائج الشفاء التي يجب أن يحققها".
وأضاف: "إن هذا معناه أنهم يعترفون بأنه يحتاج إلى عمليات فحص وتطبيق للمواصفات الخاصة به، وأنهم سيقومون بإعلان النتيجة بعد فترة التحقق من إمكانية العمل به، ولذلك لا يوجد مبرر لطلب التحقيق الموجود داخل الدعوى القضائية".
وأشار الجمل إلى أنه إذا كان البلاغ يتهمهم بالنصب، فهذا يحتاج إلى إثبات أن الذين عرضوا الجهاز كانوا يريدون تضليل الناس وتعريض حياتهم للخطر أو النصب عليهم في أموالهم، لافتًا إلى أنهم لم يستخدموا أيا من وسائل الاحتيال مع المواطنين، وكل هذه الاتهامات من الناحية القانونية تؤكد عدم وجود عقوبة على المذكورة أسماؤهم بالبلاغ.
وقال نبيل أحمد حلمى عميد كلية الحقوق جامعة الزقازيق الأسبق: إن أي بلاغ يُقدم للنائب العام يتم التحقيق فيه أولًا ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هذا البلاغ، ولكن هذا البلاغ من الناحية القانونية لن يحصل على شىء، لأن الجهاز لم يستخدم حتى الآن وكل ما حدث فقط أنه تم الإعلان عن وجود جهاز تجرى التجارب عليه، ولن يتم العمل به حتى تنتهى التجارب المحددة للإعلان رسميّا عن العمل به.
تقييم الجهاز
وأضاف حلمى أن صاحب الدعوى لن يستطيع أن يحاكم القائمين على الجهاز، حتى في حالة الإعلان عن العمل بالجهاز وبالفعل تم استخدامه، وسيتم تقييم الجهاز طبيا وتحديد نسبة نجاحه وفشله كاختراع، وقال: "أتصور أن كل هذا لا يخضع للقانون".
وقالت ميرفت أبو تيج المحامية: "من حق أي مواطن أن يتقدم ببلاغ والنيابة تقوم بدورها بالتحقيق فيه، ويقوم الشخص الذي قُدمت الدعوى ضده بالدفاع عن نفسه".
وأشارت إلى أنه في إطار هذا الموضوع على المُدعى عليهم إثبات أن موضوع الجهاز الذي تم اختراعه صحيح أو أنه لم يتم العمل به حتى الآن لأنه لم يحقق نسبة نجاح كافية لاستخدامه، وأن هناك تجارب أخرى مستمرة عليه إلى أن يصل إلى مرحلة العمل.
