حقوقيون: معايير "العليا للانتخابات" لمراقبة الانتخابات معتادة وإغفال المنظمات الدولية "محير".. مقلد: شهادة المجتمع المدني بالانتخابات البرلمانية "قيمة مضافة".. وزيادة: العليا تضعنا في مأزق ضيق الوقت
تباينت النظرة الحقوقية لشروط اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية حول المنظمات المقرر قبولها لمراقبة انتخابات برلمان 2015، حيث اعتبرها البعض شروط مقبولة جملة وتفصيلًا، في حين استنكر البعض إصرار اللجنة على شرط الخبرة المسبقة، معتبرين إياه بالمخالف للأعراف الدولية.
لا تقدم جديدا
قالت شاهندة مقلد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إن مراقبة منظمات المجتمع المدني خلال العملية الانتخابية للبرلمان المقبل جزء من قيمة مضافة وليست بالمفترضة أو المطلوبة.
وتابعت مقلد في تصريحات خاصة لـ"فيتو" أن وجود المنظمات في مراقبة الاستفتاء والانتخابات الرئاسية كان في إطار الحاجة إلى تقارير محايدة تكفل الرقابة على الدولة في تفعيل مبدأ الشفافية والحياد، في حين أن الانتخابات البرلمانية تأتي في إطار تنافسي بين عدة مرشحين لديهم مراقبين تابعين لهم، وهو ما يجعل وجود المجتمع المدني قيمة مضافة غير مؤثرة.
وشددت عضو القومي لحقوق الإنسان على ضرورة أن تلتزم المنظمات بالقرار الصادر على اللجنة لأنه يأتي في إطار حق الدولة، دون الجور على حق المنظمات في ممارسة عملهم، واصفة الشروط بالعادلة والمقبولة.
المجتمع المدنى في مأزق الوقت
بينما وصفت داليا زيادة، رئيس المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة -تحت التأسيس- الشروط الموضوعة من اللجنة بالمعتادة، والتي لم تخرج عن معايير اختيار المنظمات فيما مضي، مؤكدة أن اللجنة تخطت دورها لتضع المنظمات في مأزق الوقت.
وأوضحت زيادة أن المنظمات باتت بحاجة إلى التسابق مع الزمن من أجل العمل على تدريب مراقبينها، وإعداد أكبر كم من المراقبين، خاصة بعدما اتسعت الدوائر الانتخابية وازداد عددها، مشيرة إلى أن هناك تحد أمام تلك المنظمات في وضع خريطة موضوعية من شأنها تتبع أغلب الدوائر إن لم يكن جميعها.
وأشارت مدير المركز المصري إلى أن موقف المنظمات الدولية من المراقبة لم يتضح بعد ليفتح الباب أمام تساؤلات عدة أهمها هل ستسمح مصر لمن يتقدم من المنظمات الأوربية بمراقبة العملية الانتخابية، وفي حال السماح لهم فهل سيسمح بالانتشار بكافة أنحاء الدولة أم ستكتفي ببعض الدوائر.
مقبولة لحد كبير
في حين، قال حسن الشامي عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن شروط اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية مقبولة إلى حد كبير خاصة فيما يتعلق بالإشهار، والحياد.
وأوضح الشامي إن شرط سابق الخبرات التي تفترضه اللجنة المنظمة على المنظمات قبل موعد الاستفتاءات والانتخابات يعد شرطا مجحفا، مؤكدًا مخالفته للمعايير الدولية التي لا تمنع المنظمات حديثة العهد من المراقبة، متسائلًا: كيف يتسنى لي أن أراقب المرة المقبلة وأنا أمنع بحجة عدم وجود سابق خبرة فمن أين تأتي الخبرة المطلوبة؟
وشدد عضو العربية لحقوق الإنسان على ضرورة أن تكتفي اللجنة بمطالبة المنظمات بالحيادية والنزاهة وعدم إصدار تقارير في وقت سابق على انتهاء العملية الانتخابية، بالإضافة إلى التزامي بالانضباط داخل اللجان، وعدم انحيازي لأحد المشاركين.
يذكر أن لمستشار مدحت إدريس، المتحدث الرسمي للجنة العليا للانتخابات قال في تصريح له إن اللجنة العليا للانتخابات أصدرت قرارا بشأن ضوابط متابعة منظمات المجتمع المدني المصرية، والذي تضمن السماح للمنظمات العاملة في مجال متابعة الانتخابات وحقوق الإنسان ودعم الديمقراطية، بمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتشمل تلك المتابعة كل أعمال الرصد والمشاهدة والملاحظة لجميع إجراءات تسجيل المترشحين والدعاية الانتخابية والاقتراع والفرز وإعلان نتيجة الانتخابات.
الشروط
وأضاف أنه يشترط لقبول تلك المنظمات عدد من الشروط وهي: أن تكون مشهرة وفقا لقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية ولائحته التنفيذية، وأن تكون ذات سمعة حسنة ومشهودا لها بالحيدة والنزاهة، وأن تكون لها خبرة سابقة في مجالات متابعة الانتخابات.
