بالصور.. أسرار 92 عملية عسكرية قلبت الكيان الإسرائيلي في حرب أكتوبر.. كمين للعدو شرق النصب التذكاري وضرب مدينة بيسان من الجبهة الأردنية والإغارة على موقع لسان التمساح أبرز العمليات
سجلات التاريخ المصري ممتلئة بالأبطال الذين ضحوا بحياتهم من أجل هذا البلد وحفاظًا على ترابه، ومن هؤلاء الأبطال اللواء محيي نوح، أحد أبطال الصاعقة المصرية، والمجموعة 39 قتال التي هزت عرش إسرائيل في حرب الاستنزاف، حيث سجلت الكاتبة والباحثة العسكرية أميرة فكري، مذكرات اللواء نوح في كتاب بعنوان: "مذكرات اللواء محيي نوح.. من الصاعقة إلى المجموعة 39 قتال.. ومن حرب اليمن إلى نصر أكتوبر 73".
وتعد أميرة فكري، أحد أهم الباحثين العسكريين في مصر، والتي كرست حياتها من أجل تسجيل تاريخ الأبطال والقادة الذين منحوا وقدموا حياتهم من أجل تراب هذا البلد.
وشملت مذكرات اللواء نوح تاريخ البطولات العسكرية التي شارك فيها ضمن مجموعة من الأبطال، والحروب التي شارك فيها على مدى خدمته العسكرية.
"ذكريات الطفولة"
وشملت الفصول الأولى من الكتاب ذكريات الطفولة وبداية حياته التعليمية وأسرته وأهله وقصة انتقاله من كلية الطب البشري إلى الكلية الحربية، مؤكدا أن الفضل في ذلك يعود إلى العقيد على شفيق، مدير مكتب وزير الحربية آنذاك، والذي أعجب بنوح في إحدى بطولات الملاكمة والتي كان نوح بطلا في العديد من البطولات المحلية والعربية فيها، وعرض عليه شفيق الانضمام إلى الكلية الحربية وأرسلة إلى اللواء محمد فوزي مدير الكلية الحربية، وفى ذلك الوقت كانت تقبل دفعة جديدة ووافق نوح وانتقل من الطب إلى الحربية وواصل في دفعته حتى تخرج ضمن أبطال الدفعة 44 وترتيبه 55 على الكلية.
وتقول الكاتبة في مذكرات اللواء نوح: إنه التحق بوحدات الصاعقة فور تخرجه للحصول على فرقة "معلمي صاعقة"، بالرغم من كونه سلاح مشاة وتعرض لتدريبات شاقة وصعبة وبالرغم من ذلك حصل على المركز الأول وعين مدرسا في مدرسة الصاعقة.
"حرب اليمن"
ذكرت الكاتبة أن اللواء نوح شارك في حرب اليمن وكان ضمن قوات الجيش المصري التي استمرت عامين قائلًا: "إنه من ضمن المواقف الصعبة التي تعرض لها ندرة المياه خاصة وأن الملكيين كانوا دائما يحاولون تسميم المياه وكانت القوات تكتشف ذلك من خلال الكلاب المدربة إلا أن البطل أكد أن من أكبر المكاسب لمصر أنها ساندت اليمن في ثورتها ونجحت في إخراج شعبها إلى نور الحياة والقوة والتقدم".
"معركة رأس العش"
وأوضحت الكاتبة على لسان نوح أنه في صباح 8 يوليو 1967 قام العدو بالتوقف في رأس العش والتشاور لعمل موقع ولكن تم التعامل معه وإحداث عدة خسائر، ثم قام العدو بضرب المنطقة بالقاذفات ودمر السكة الحديد وفندق ببورسعيد وأصيب نوح بشظية في الوجه وأخرى بالكتف.
وقال نوح: "أمرت وقتها أفراد الفصيلة والمدفع 57 الموجودة معي بالاستعداد ثم صعدت إلى صهريج المياه الخاصة بالقرية ومعي طاقم آربيجى 7 وأطلقت النيران على الموقع، وتم تدمير عدد من العربات".
"عمليات المجموعة 39 قتال"
واستطردت الكاتبة أنه اختير ضمن أفراد المجموعة 39 قتال وكان الفضل للواء محمد صادق مدير المخابرات الحربية في ذلك الوقت، وكان المقدم إبراهيم الرفاعي وقتها يقود فرع العمليات الخاصة 1968، والذي طلب من نوح الانضمام من المجموعة التي كلفت بتدمير معدات العدو وأسلحته وجنوده وإنزال أكبر خسائر على الجبهة لخفض روحه المعنوية.
وقامت المجموعة بما يقرب من 92 عملية ومنها "كمين للعدو شرق النصب التذكاري، ضرب مدينة بيسان من الجبهة الأردنية، عملية عيون موسى، ضرب موقع العدو في منطقة تل سلام بالصواريخ، ضرب ميناء إيلات، والإغارة على موقع لسان التمساح".
"زيارات القادة"
وزار كل من الرئيس الراحل أنور السادات المجموعة بعد إحدى العمليات لتشجيعهم وطالبه نوح بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار حتى لا نعطي الفرصة للعدو في التقاط أنفاسه، وقال نوح: " الرئيس السادات رد قائلا سنقاتل ولن تتوقف عملياتكم".
مذكرات نوح شملت كتابات للعديد من القادة الذين عمل معهم اللواء نوح، ومنهم الفريق جلال هريدي مؤسس قوات الصاعقة أول قائد لها، الفريق أركان حرب أحمد صلاح عبدالعليم رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق، اللواء بحري ا.ح م محسن حمدي رئيس جهاز الاتصال بالمنظمات الدولية ورئيس الجانب المصري في اللجنة العسكرية لاستعادة طابا، إلى جانب العديد من القادة والكتاب والمحررين العسكريين وكل من له صلة بالقائد والمحارب محيي نوح.
