رئيس التحرير
عصام كامل

«النصب» باسم العلاج بالأعشاب.. أي تحسن يطرأ على المصاب يرجع إلى الأمل.. المريض يبحث عن الأمل فيجد «الوهم».. الإعلانات في وسائل الإعلام مستمرة.. و«الصحة والأطباء والصيادلة»

العلاج بالأعشاب
العلاج بالأعشاب
18 حجم الخط

انتشرت في الأونة الأخيرة، العديد من الإعلانات التي تروج لأعشاب تعالج من الأمراض والحديث عن أشخاص تم شفائهم من كافة الأمراض التي كانوا يعنون منها بفضل هذا العشب الساحر.

المرض قاسي والمريض يبحث عن "قشة" يتعلق بها على الأمل الشفاء، ليظهر أمامه من يروج له السعادة في "كيس"، قطع خشبية عشب "مر" رائحته "غريبة" يمنح الحياة، هذه بضاعة "النخاسين" أو "النصابين"، التي تعرض ليل نهار على شاشات الفضائيات المنسوبة إلى "القمر" الصناعي.

طبيعة الأعشاب
عند تحليل هذه الأعشاب يكتشف أنها تحتوى على مواد تساعد على الخمول، وغير فعالة ولكنها تقلل من الحالة المرضية للمرضي، وهو ما يعرف علميًا بمصطلح "العلاج بالوهم" وهي كلمة لاتينية الأصل تعني "سأتحسن"، وهو أسلوب علاجي ظهر خلال العقود الأخيرة يهدف علاج المريض عن طريق الخداع، وعلى هذا فأي تحسن يطرأ على حالته المرضية ترجع إلى العوامل النفسية، وهو ما جعل عملية العلاج بالوهم أقرب إلى عملية الغش والنصب.

ومن هنا يظهر التساؤل حول دور وزارة الصحة ونقابة الأطباء والصيادلة في محاربة هذا الغش ودورهم في التصدي لفكرة العلاج بالوهم.

الرقابة
قال الدكتور عمرو الشورى، عضو مجلس نقابة الأطباء، إنه وفقًا لأداب المهنة غير مسموح للأطباء الترويج لأي منتج عشبي إعلاميًا، مؤكدًا أنه من المفترض أن يتم منع من يروج لمنتجات عشبية في وسائل الإعلام من ممارسة المهنة بالإضافة إلى شطب هذا المنتج من السجلات.
مضيفًا أنه يجب على نقابة الأطباء التحقيق مع من ينتحلون صفة الأطباء في وسائل الإعلام، والرقابة على العيادات والمستشفيات حتى لا يستغل هؤلاء المنتحلين غياب الرقابة للتسويق لمنتجاتهم المغشوشة.

الدواء سلعة
أما الدكتور أحمد فاروق، عضو نقابة الصيادلة، فأوضح أنه لا يجوز الإعلان عن الدواء كسلعة في وسائل الإعلام، مضيفًا أنه ما يقرب من 90% من الأدوية التي يعلن عنها بوسائل الإعلام تندرج تحت بند الغش التجاري والنصب.

مؤكدًا أن نقابة الصيادلة كجهة رقابية قامت بمناشدة الإدارة المركزية لشئون الصيادلة من أجل اتخاذ قرار منع النشر في وسائل الإعلام، موضحًا أن وزير الاستثمار هو المسئول عن منع هذه الإعلانات من خلال الإدارة المركزية بالتوافق مع الشركات المستثمرة.
وأعرب فاروق عن استياءه من غياب الدور الرقابي لوزارة الصحة على المؤسسات المنتجة لأدوية الأعشاب بداية من مرحلة الإنتاج والتسجيل وحتى التسويق للمنتج.
الجريدة الرسمية