«الصحف العربية»..مساعي دبلوماسية سعودية لإبعاد التوتر عن الخليج.. عبد الباري عطوان يكشف سبب رفض «الدوحة» تلبية شروط المملكة.. وشقيق «بوتفليقة» وراء قرار الإطاحة بـ«ب
اهتمت الصحف العربية، الصادرة اليوم الجمعة، بزياة الوفد السعودي لقطر، ومساعي المملكة للحفاظ على وحدة واستقرار الخليج كما تناولت كواليس الإطاحة بمستشار الرئيس الجزائري «بلخادم».
البداية من صحيفة «عكاظ» السعودية التي نقلت عن تأكيد خبراء علي أهمية التحركات الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة على المستوى الخليجي لتجنيب وإبعاد المنطقة من التوترات وتكريس مبدأ السياسات الخليجية الداخلية والخارجية الموحدة.
وقال الدكتور شافي الدامر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن: « رؤية المملكة دائما وأبدا كانت تصب في صالح تنمية ورخاء المنطقة الخليجية وتعزيز منظومة العمل الخليجي من خلال الحرص على جمع الكلمة وتوحيد الصف والبعد عن أي اختلافات».
في السياق نفسه توقع الكاتب الصحفي، عبد الباري عطوان، فى مقال لصحيفة «رأي اليوم» أن السلطات القطرية لن تلبي مطالب المملكة العربية السعودية في غضون اليومين المقبلين السابقين لاجتماع وزراء الخارجية في مدينة جدة.
وأضاف «عطوان»،:« لو كانت قطر مستعدة لتلبية مطالب الرياض لفعلتها قبل أشهر، لأن تحالفها مع حركة الإخوان المسلمين إستراتيجي وفي إطار تحالف أكبر مع قوى إقليمية مثل تركيا».
وأشار إلى أن أي تغيير لخط قناة «الجزيرة» السياسي، أي التوقف عن دعم الإخوان ومصالحة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتالي يعني بدء العد التنازلي لاضمحلال هذه المحطة، وفقدانها لما تبقى لها من مصداقية ونفوذ وتأثير، وبالتالي تراجع أهمية الدولة القطرية التي تعتمد عليها كورقة أساسية في يدها لدعم سياساتها الخارجية المتشعبة».
وأكد «عطوان»، أن الخلاف بين قطر وشقيقاتها السعودية لا يعود، بالدرجة الأولى إلى مسائل داخلية مثل قضية التجنيس واحتضان المعارضين، وإنما إلى قناة «الجزيرة» ودورها وحملاتها ضد السيسي، واحتضانها لحركة الإخوان المسلمين والانتصار لها وفكرها وأهدافها، وهي ستستمر في هذه السياسة مهما تعاظمت الضغوط الخليجية عليها فيما يبدو، بدليل تعيينها الزميل ياسر أبو هلالة المعروف بميوله الإسلامية مديرا عاما لقناة «الجزيرة» في تحد يحمل في طياته استفزازا لمن يريدون تغيير خط المحطة.
وفي شأن عربي آخر كشفت مصادر مطلعة لـصحيفة «العرب» اللندنية، أن الاستغناء المفاجئ للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عن خدمات مستشاره عبدالعزيز بلخادم، جاء بعد تقارير تحريضية ضده من خصومه في الحزب الحاكم وصلت رجل الظل وصاحب القرار سعيد بوتفليقة.
وكشفت المصادر أن تقارير سرية قدمت ضد «بلخادم» حول نشاط غامض لما يعرف بـ«لجنة الوفاء لبلخادم» على شبكات التواصل الاجتماعي، وكذلك عن علاقة ود مفترضة بينه وبين رئيس جهاز الاستخبارات، الفريق محمد مدين «الجنرال توفيق»، المعروف بصراعه مع محيط الرئاسة حول المستقبل السياسي للبلاد ورفضه للولاية الرئاسية الرابعة لبوتفليقة.
وقالت المصادر إن لجنة الوفاء صارت محل إزعاج للقيادة الحالية لجبهة التحرير الوطني، سيما في ما يخص إظهارها إطلاعا كبيرا بالمسائل السرية لمحيط الأمين العام الحالي عمار سعداني، وتسريبها عددا من الملفات حول قضايا فساد و«ممارسات مشبوهة» له وللمحيطين به.
وأضافت المصادر أن تقارير متعددة رفعها سعداني، إلى «رجل الظل»، الشقيق الأصغر لرئيس الجمهورية والمستشار، سعيد بوتفليقة، حول نشاط لجنة الوفاء لبلخادم، وأن التقارير ركزت على المخاطر التي باتت تشكلها على قيادة الحزب، ومدى تأثيرها على الرأي العام، بما أنها أبانت اطّلاعا واسعا على أدق التفاصيل في ما يدور في كواليس الحزب الحاكم وخاصة رجال سعيد بوتفليقة.
وسبق لعمار سعداني، خلال الأسابيع الماضية، أن أثار مسألة اللجنة في اجتماع سري للمكتب السياسي للحزب الحاكم، وهو ما كشفت عنه «العرب» في حينه.
وأكد لمقربين منه على ضرورة كشف الشبكة أو المجموعة التي تسرب أسرار الحزب للجنة الوفاء لبلخادم.
واتهم «سعداني»، حينها جهاز الاستخبارات بالوقوف خلف اللجنة، وقال في نفس الاجتماع لمقربيه إن «الجهاز هو من يحــرك اللجنة، إن لم تكن هي ذاتها مكونة من عناصره، في إطار مخطط لهز استقرار جبهة التحرير الوطني».
وأكدت المصادر أن نشاط اللجنة على شبكة التواصل الاجتماعي، ركز اهتمامه على دعم جناح بلخادم في العودة إلى قيادة الحزب، ومعارضة قيادة سعداني، وهو ما وظفه معارضوه بالقول إن طموحاته تتعدى استعادة منصب الرجل الأول في الحزب الحاكم، إلى منصب الرجل الأول في البلاد، وهو الأمر الذي أزعج جناح الرئاسة وجعلها تفقد كامل ثقتها فيه وتتخلص منه.
