"الثاني بالثانوية الأزهرية": واجهت انقطاع الكهرباء بالكشافات
حصل الطالب أحمد محمد إبراهيم أحد أهالي مركز أشمون بالمنوفية على المركز الثانى على مستوى الجمهورية بالثانوية الأزهرية بحصوله على 645 درجة.
درس أحمد بمعهد "أبو رقبة" التابع لإدارة اشمون التعليمية بالمنوفية، ويعيش في أسرة متوسطة الحال لأب يعمل موظفا بشركة السكر، وام كرست حياتها لخدمة ابنائها، واشقاء متفوقين في كل المراحل التعليمية.
بدأ أحمد كلامه قائلا "تلقيت خبر حصولى على المركز الثاني من أحد الاصدقاء الذين ابلغونى بالخبر، عقب مشاهدتهم اسمي على القنوات الفضائية، لكننى لم اصدق الا بعد أن تأكدت من الخبر ودخولى على شبكة الإنترنت".
وأضاف:"بمجرد أن تأكدت من الخبر سادت حالة من الفرحة الشديدة جميع اركان المنزل والقرية باكملها، وتحول المنزل إلى حالة من الفرح والمباركات والتهنئة من الاقارب والجيران والاصدقاء، وسط دعوات بالتقدم والتفوق المستمر في الجامعة".
وتابع أحمد: "إن سر تفوقى هو الاستعانة بالله سبحانه وتعالى والحرص على قراءة ما تيسر من القرآن في بداية كل يوم، لأن الصلة مع الله من أهم مقومات النجاح والتفوق ودونها يصبح الإنسان مقطوع الامل وليس لديه أي هدف للنجاح أو امل في التقدم"، لافتا إلى أن الصلة القوية بالله سر التفوق والنجاح.
وأوضح أحمد أنه على الرغم من أن العام الحالى مر علية بصعوبة كبيرة الا أنه تمكن من مقاومة المصاعب التي واجهته وعلى رأسها مشكلة انقطاع الكهرباء والتي كان يواجهها باستخدام الكشافات الصينى التي قليلا ما كانت تعطيه المطلوب وتفقد ما بها من شحن قبل أن ينتهى من تحصيل دروسه.
وطالب بضرورة حل هذه الأزمة لعدم ضياع مستقبل الطلاب، مشيرا إلى أن الاحداث التي مرت بها البلاد والتي حالت دون ذهابه إلى المعهد لفترة من الوقت جعلته يتعرض إلى الفصل من المعهد لتواصل أيام الغياب عن المعهد الا أنه تمكن من الوصول إلى المركز الثانى بالصبر والاجتهاد والعمل على تحقيق الذات.
وعن الدروس الخصوصية أكد أحمد أنه اعتمد على المجموعات الدراسية لحبه في روح المشاركة بين الطلاب، والعمل على دعم روح التعاون التي تطلق العديد من الطاقات والمهارات وتجعل الطالب قادرا على العمل والتحصيل في الدراسة أكثر منها من الدروس الخصوصية الاخرى التي لا تسعى الا إلى التحفيظ والتلقين.
وعن الكلية التي سيلتحق بها أكد أنه سيلتحق بكلية الطب البشري وتقديم الخدمات الصحية لأهالي قريته بالمجان وردا للجميل على وقوفهم بجانبه، مؤكدا أنه بعد الانتهاء من مرحلة الجامعة سيقدم في إذاعة القرآن الكريم، مشيرا إلى أنه مقرئ ويجيد تلاوة القرآن الكريم.
من جانبه قال الحاج إبراهيم والد أحمد والذي اختلطت عيناه بدموع الفرح لوصول نجله إلى المركز الثانى على مستوى الجمهورية " اصابتني حالة من الدهشة بمجرد سماع خبر حصول ابني على المركز الثانى ".
وأكد مدى المعاناة التي مر بها الطالب من احداث سياسية وانقطاع الكهرباء المستمر ونشوب نوع من التوتر والضغط النفسي وفضل من الله أن يكلل ذلك بهذا التفوق، متوجها إلى الله بالدعاء أن يوفق ابنه في المراحل القادمة من أجل مصر ورفعة شانها.
