رئيس التحرير
عصام كامل

عفريت الليل في القاهرة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

اجرت مجلتا "الإثنين والدنيا" عام 1948 تحقيقًا عن الإضاءة في مدينة القاهرة ليلًا تحت عنوان (عفريت الليل) تقول فيه:

منذ 15عاماً كان سكان القاهرة يسمعون نشيد الغروب من أفواه الصبية الصغار يقول (عفريت الليل بسبع رجلين.. وعيونه سود فحم العود.. وسنانه بيض من أكل الدور).

ولم يكن العفريت سوى موظف يرتدي بدلة صفراء ويغطي رأسه بعمة، يظهر حين يأتي المساء حاملًا في يده عصا طويلة في نهايتها شعلة يوقد منها مصابيح الغاز المقامة في شوارع العاصمة مكلفًا من شركة "ليبون" التي تحتكر إضاءة القاهرة منذ عام 1873.

مع زيادة العمران اختفت شخصية عفريت الليل فاستعاضت الشركة عنه بأجهزة أتوماتيكية تضيء تلك المصابيح وتطفئها في موعد معلوم حيث استبدلت مصابيح الغاز بمصابيح أتوماتيكية كهربائية.

في عام 1931 كان بالقاهرة 13 ألف مصباح غازي وأصبح عددها عام 1948 16 ألف مصباح.. ويذكر التقرير الفخر لشركة ليبون أنها لم تتوقف عن إضاءة القاهرة بالرغم من نقص الوقود أيام الحرب العالمية الثانية.

ويقوم وابور النور بمد القاهرة بالأضواء ويقام على مساحة 15 فدانًا بحي السبتية ويستهلك يوميًا 60 طن فحم، أما بعد دخول الكهرباء أصبح الاستهلاك 87 كيلو وات عام 1947 وزاد عدد المشتركين إلى 120،000 مشترك.
الجريدة الرسمية