فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

علاج التهابات المهبل للمتزوجات وأسبابها وطرق الوقاية

علاج التهابات المهبل
علاج التهابات المهبل للمتزوجات، فيتو

التهابات المهبل، من  المشكلات التي قد تواجهها المرأة في مراحل مختلفة من حياتها، وقد تظهر لدى المتزوجات بصورة خاصة مع وجود عوامل متعددة يمكن أن تؤثر في التوازن الطبيعي للمنطقة الحساسة. 
 


وقد يصاحب الالتهاب الشعور بالحكة أو الحرقان، وزيادة الإفرازات المهبلية أو تغير لونها ورائحتها، إلى جانب الشعور بالألم أثناء التبول أو العلاقة الحميمة في بعض الحالات.

أوضحت الدكتورة شيرين مدين استشاري أمراض النساء والتوليد، أنه من المهم معرفة أن التهاب المهبل ليس مرضًا واحدًا، وإنما قد ينتج عن أسباب مختلفة، ولذلك فإن اختيار العلاج المناسب يعتمد على تحديد السبب أولًا، وليس مجرد الاعتماد على وصفات منزلية أو أدوية تُستخدم من تلقاء النفس.
 


أسباب التهابات المهبل

أشارت الدكتورة شيرين، إلى أنه يمكن أن يحدث التهاب المهبل نتيجة عدوى فطرية، أو اختلال في التوازن الطبيعي للبكتيريا الموجودة في المهبل، أو بعض أنواع العدوى المنقولة جنسيًا.

كما يمكن أن يحدث الالتهاب نتيجة التهيج بسبب الصابون المعطر، أو الغسول المهبلي، أو العطور، أو بعض المنتجات التي تحتوي على مواد كيميائية مهيجة.

ومن الأسباب الشائعة أيضًا ارتداء الملابس الداخلية الضيقة لفترات طويلة، أو البقاء بملابس مبللة لفترة، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية التي قد تحدث أثناء الحمل أو بعد انقطاع الدورة الشهرية.

وتختلف طبيعة الإفرازات والأعراض بحسب السبب؛ فالإفرازات البيضاء السميكة المصاحبة للحكة قد ترتبط بالعدوى الفطرية، بينما قد تظهر الإفرازات ذات الرائحة القوية مع بعض أنواع العدوى البكتيرية.

ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على شكل الإفرازات وحده لتحديد التشخيص.

علاج التهاب المهبل حسب السبب

وأضافت الدكتورة شيرين، أن  العلاج الصحيح يبدأ عادةً بتحديد سبب الالتهاب، ففي حالة العدوى الفطرية يحتاج العلاج إلى دواءً مضادًا للفطريات، سواء كان على هيئة كريم أو تحاميل مهبلية أو دواء يؤخذ عن طريق الفم، حسب الحالة والتاريخ الصحي للمرأة.

أما التهاب المهبل البكتيري فيحتاج عادةً إلى علاج مناسب مضاد للبكتيريا، وقد يكون في صورة دواء موضعي أو أقراص حسب الحالة.

وفي حالة الاشتباه في وجود عدوى منقولة جنسيًا، يكون من الضروري إجراء الفحوصات المناسبة والحصول على العلاج الذي يناسب نوع العدوى.

وفي بعض الحالات قد يحتاج الزوج أيضًا إلى الفحص والعلاج، لأن علاج الزوجين قد يكون ضروريًا لمنع انتقال العدوى مرة أخرى.

ولهذا السبب لا يفضل استخدام مضاد حيوي أو مضاد للفطريات بشكل عشوائي، لأن استخدام الدواء غير المناسب قد لا يعالج المشكلة، وقد يؤدي إلى زيادة اضطراب التوازن الطبيعي للمنطقة الحساسة.


العناية بالمنطقة الحساسة أثناء العلاج

وأكدت الدكتورة شيرين، أن بعض العادات البسيطة تساعد على تقليل التهيج ودعم التعافي. 
ومن أهمها غسل المنطقة الخارجية بلطف بالماء الفاتر، وتجنب الإفراط في استخدام الصابون أو المنتجات المعطرة.

كما يُفضل تجنب الدش المهبلي؛ لأنه قد يغير التوازن الطبيعي للبكتيريا الموجودة في المهبل، وقد يزيد فرص حدوث بعض أنواع الالتهابات.

ومن المفيد أيضًا ارتداء ملابس داخلية قطنية مريحة وتغييرها بانتظام، وتجنب الملابس شديدة الضيق، مع الحرص على تجفيف المنطقة بلطف بعد الاستحمام أو استخدام المرحاض.

ويجب عدم إدخال الأعشاب أو الزيوت أو الخلطات المنزلية داخل المهبل بهدف علاج الالتهاب، لأن هذه المواد قد تسبب تهيجًا أو حساسية، وقد تزيد الأعراض بدلًا من تخفيفها.

أسباب التهابات المهبل للمتزوجات
أسباب التهابات المهبل للمتزوجات، فيتو


العلاقة الحميمة أثناء الإصابة

قد تكون العلاقة الحميمة غير مريحة أثناء وجود التهاب مهبلي، خصوصًا إذا كانت المرأة تعاني من الحرقان أو الألم. 
وفي هذه الحالة يُفضل تجنب العلاقة حتى تتحسن الأعراض ويحدد الطبيب السبب والعلاج المناسب.

وإذا كان الالتهاب مرتبطًا بعدوى منقولة جنسيًا، فيجب الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن العلاقة الحميمة وعلاج الطرفين، لأن استمرار العلاقة قبل اكتمال العلاج قد يؤدي إلى تكرار العدوى.

كما يمكن لبعض أنواع العدوى أن تسبب ألمًا أو تهيجًا أثناء العلاقة، ولذلك فإن استمرار الألم لا ينبغي تجاهله أو اعتباره أمرًا طبيعيًا بعد الزواج.

متى تحتاج المرأة إلى زيارة الطبيب؟

تنصح باستشارة طبيب النساء عند ظهور إفرازات غير معتادة، أو رائحة قوية، أو حكة وحرقان مستمرين، أو ألم أثناء التبول أو العلاقة الحميمة.

وتصبح زيارة الطبيب أكثر أهمية إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها الأعراض، أو إذا تكررت الالتهابات عدة مرات، أو لم تتحسن الأعراض بعد العلاج، أو ظهرت أعراض شديدة مثل ألم أسفل البطن، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو نزيف غير معتاد.

كما تحتاج المرأة الحامل إلى استشارة الطبيب عند ظهور أعراض التهاب مهبلي، بدلًا من استخدام أي علاج من تلقاء نفسها.

هل يمكن الوقاية من التهابات المهبل؟

لا يمكن منع جميع أنواع الالتهابات، لكن بعض العادات قد تساعد على تقليل فرص حدوثها.
وتشمل الحفاظ على النظافة الشخصية دون مبالغة، وتجنب الغسولات المهبلية والعطور في المنطقة الحساسة، وارتداء ملابس داخلية مريحة تسمح بقدر مناسب من التهوية.

ومن المهم أيضًا تغيير الملابس المبللة سريعًا، والحفاظ على جفاف المنطقة، ومراعاة النظافة الشخصية قبل وبعد العلاقة الحميمة دون استخدام مواد مهيجة.

والأهم أن تتجنب المرأة تكرار استخدام الأدوية التي سبق أن استخدمتها في نوبة سابقة من دون تشخيص، لأن السبب قد يكون مختلفًا في كل مرة.