أفضل أطعمة لأبنائك المراهقين مع بداية الخريف والدراسة
أفضل أطعمة للمراهقين، مع بداية فصل الخريف وعودة الدراسة، تتغير احتياجات المراهقين اليومية؛ فبعد فترة الإجازة التي قد يختلف فيها موعد النوم والوجبات والنشاط البدني، يبدأ الجسم في التأقلم من جديد مع الاستيقاظ المبكر، وساعات الدراسة الطويلة، والمذاكرة والأنشطة المختلفة.
ولهذا تلعب التغذية دورًا مهمًا في مساعدة المراهق على الحصول على الطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها خلال هذه المرحلة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة مها سيد اخصائية التغذية العلاجية، أن فترة المراهقة تتميز بسرعة النمو والتغيرات الجسدية، لذلك لا يحتاج المراهق إلى مجرد وجبات تشبعه، وإنما إلى أطعمة متنوعة توفر البروتين والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن والسوائل.
أطعمة قدميها لأبنائك المراهقين مع بدايات الخريف والدراسة
وأضافت الدكتورة مها، أنه مع بداية الخريف، يمكن الاستفادة من مجموعة من الأطعمة الموسمية والمتاحة بسهولة وإدخالها في وجبات الإفطار أو اللانش بوكس أو الوجبات الخفيفة، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.

البيض من أفضل اختيارات الإفطار
يعد البيض من الأطعمة العملية والمغذية التي يمكن تقديمها للمراهقين في بداية اليوم الدراسي. فهو مصدر جيد للبروتين، ويمكن تناوله مسلوقًا أو كعجة بالخضراوات أو مع قطعة من الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
ويمكن للأم إضافة الخضراوات مثل الطماطم والفلفل أو السبانخ إلى البيض للحصول على وجبة أكثر تنوعًا. كما يمكن تقديمه مع قطعة من الجبن والخضراوات بدلًا من الاعتماد على المخبوزات والحلويات في وجبة الإفطار.
الشوفان وجبة مناسبة لأيام الدراسة
الشوفان من الخيارات التي يمكن أن تساعد على إعداد إفطار مشبع وسهل التحضير. ويمكن تحضيره بالحليب وإضافة الفاكهة مثل التفاح أو الموز أو الكمثرى، مع كمية مناسبة من المكسرات.
كما يمكن تحضير الشوفان في المساء ووضعه في الثلاجة ليكون جاهزًا في الصباح، وهو ما يناسب أيام الدراسة التي تبدأ مبكرًا.
ويتميز الشوفان باحتوائه على الألياف والكربوهيدرات المعقدة، لذلك يمكن أن يكون جزءًا من وجبة إفطار متوازنة، خاصة عند تقديمه مع مصدر للبروتين مثل الحليب أو الزبادي والمكسرات.
الزبادي مع الفاكهة والمكسرات
يمكن أن يكون الزبادي وجبة خفيفة مناسبة للمراهق بعد المدرسة أو خلال اليوم، خاصة إذا تم تقديمه مع الفاكهة والمكسرات بدلًا من الحلويات عالية السكر.
ويمكن اختيار الزبادي الطبيعي وإضافة قطع من التفاح أو الموز أو الفراولة حسب المتاح، مع كمية صغيرة من المكسرات غير المملحة. وتوفر هذه الوجبة مزيجًا من البروتين والكربوهيدرات والدهون الصحية.
الفواكه الموسمية
مع بداية الخريف، يمكن الاعتماد على الفواكه المتاحة في الموسم كجزء من النظام الغذائي اليومي للمراهق. ويعد التفاح والكمثرى والرمان والجوافة من الاختيارات المناسبة، إلى جانب أنواع الفاكهة الأخرى المتوفرة.
ومن الأفضل أن تكون الفاكهة الكاملة هي الاختيار الأساسي بدلًا من الاعتماد المستمر على العصائر؛ لأن تناول الثمرة كاملة يوفر الألياف ويجعلها أكثر إشباعًا.
ويمكن وضع ثمرة فاكهة سهلة الحمل داخل حقيبة المدرسة لتكون بديلًا عمليًا عن الحلويات والمقرمشات.
البطاطا
البطاطا من الأطعمة المناسبة للأجواء الخريفية، ويمكن تقديمها مشوية أو مطهوة في المنزل ضمن وجبة الإفطار أو كوجبة خفيفة.
وتحتوي البطاطا على الكربوهيدرات والألياف، كما توفر عددًا من العناصر الغذائية المهمة، ويمكن أن تكون جزءًا من وجبة متوازنة عند تناولها مع مصدر للبروتين والخضراوات.
ويفضل إعدادها بطرق بسيطة مثل الشوي أو الخَبز بدلًا من قليها بكميات كبيرة من الدهون.
المكسرات والبذور
يمكن أن تكون المكسرات مثل اللوز والجوز والفول السوداني، وكذلك بعض البذور، إضافة مناسبة إلى وجبات المراهقين، خاصة كوجبة خفيفة أثناء المذاكرة.
وتوفر المكسرات الدهون غير المشبعة والبروتين وبعض المعادن، لكنها غنية بالطاقة، لذلك تكفي كمية صغيرة منها. ومن الأفضل اختيار الأنواع غير المملحة أو قليلة الملح، والابتعاد عن الأنواع المغطاة بالسكر أو المنكهات بكثرة.
الأسماك
يمكن إدخال الأسماك ضمن وجبات الأسرة خلال الأسبوع، فهي مصدر للبروتين، وبعض أنواع الأسماك توفر أحماض أوميجا 3 الدهنية.
ويمكن تقديم السمك مشويًا أو مطهوًا في الفرن مع الأرز أو البطاطس والخضراوات. وتساعد هذه الطريقة على تقديم وجبة متكاملة بدلًا من الاعتماد على الوجبات السريعة في الأيام الدراسية المزدحمة.
الدجاج واللحوم والبقوليات
يحتاج المراهق إلى مصادر متنوعة للبروتين، لذلك يمكن التبديل بين الدجاج واللحوم والأسماك والبيض والبقوليات.
وتعد العدس والفاصوليا والحمص من الخيارات المفيدة التي يمكن إدخالها في النظام الغذائي بطرق مختلفة، مثل شوربة العدس أو طبق الفاصوليا أو الحمص مع الخضراوات.
وفي بداية الخريف يمكن أن تكون شوربة العدس الدافئة اختيارًا مناسبًا لوجبة الغداء أو العشاء، خصوصًا في الأيام التي يبدأ فيها الطقس في الانخفاض تدريجيًا.
الخضراوات الملونة
لا ينبغي أن تختفي الخضراوات من وجبات المراهق بسبب تفضيله للأطعمة السريعة. ويمكن جعلها أكثر جاذبية من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الألوان والأشكال.
يمكن وضع الخيار والجزر والفلفل والطماطم الصغيرة داخل صندوق الطعام المدرسي، أو تقديم طبق سلطة إلى جانب الغداء.
والتنويع مهم لأن كل نوع من الخضراوات يوفر مجموعة مختلفة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة.
الحبوب الكاملة
يمكن استبدال جزء من منتجات الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة، مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة أو الشوفان والأرز البني عندما يتقبله المراهق.
وتوفر الحبوب الكاملة الألياف، ويمكن أن تساعد على جعل الوجبات أكثر إشباعًا. ويمكن استخدامها في إعداد الساندويتشات المدرسية مع البيض أو الجبن أو الدجاج والخضراوات.
الحليب ومشتقاته
الحليب والزبادي والجبن من الأطعمة التي يمكن أن توفر البروتين والكالسيوم، وهو أمر مهم خلال سنوات النمو.
ويمكن تقديم كوب من الحليب مع الإفطار، أو إدخال الزبادي والجبن في الوجبات الخفيفة والسندويتشات. وإذا كان المراهق لا يفضل الحليب، يمكن الحصول على منتجات الألبان بطرق أخرى ضمن نظام غذائي متنوع.

الماء أهم من المشروبات المحلاة
مع العودة إلى الدراسة، قد يستبدل بعض المراهقين الماء بالمشروبات الغازية أو العصائر المحلاة ومشروبات الطاقة، خاصة خلال ساعات الدراسة والمذاكرة.
لذلك من المفيد تعويد المراهق على حمل زجاجة ماء معه إلى المدرسة وشرب الماء بانتظام على مدار اليوم. ولا ينبغي انتظار الشعور الشديد بالعطش دائمًا لشرب الماء.
كما يفضل الحد من المشروبات المحلاة، وعدم الاعتماد على مشروبات الطاقة كوسيلة لمواجهة الإرهاق أو السهر؛ فالحصول على نوم كافٍ وتناول وجبات متوازنة أكثر أهمية للحفاظ على النشاط خلال اليوم.
ماذا يوضع في اللانش بوكس؟
يمكن للأم إعداد صندوق طعام بسيط ومتوازن بدلًا من وضع كمية كبيرة من الطعام. ويمكن أن يحتوي مثلًا على ساندويتش من الخبز الكامل مع البيض أو الجبن أو الدجاج، إلى جانب خضراوات مقطعة وثمرة فاكهة، مع الماء.
ومن المهم أيضًا مراعاة ما يفضله المراهق؛ لأن تقديم أطعمة صحية لا يتناولها في النهاية لن يحقق الهدف. ويمكن إشراكه في اختيار مكونات صندوق الطعام وتحضير بعض الوجبات، مما يساعده تدريجيًا على تحمل مسؤولية اختياراته الغذائية.
وجبة متوازنة أفضل من التركيز على طعام واحد
أشارت الدكتورة مها، إلى أنه لا يوجد طعام واحد يمكنه أن يوفر للمراهق كل احتياجاته الغذائية. لذلك فإن الأفضل هو التنويع بين مصادر البروتين والحبوب والخضراوات والفواكه ومنتجات الألبان والدهون الصحية.
كما يجب ألا تتحول العودة إلى الدراسة إلى مناسبة لاتباع حمية قاسية أو منع المراهق من مجموعات غذائية كاملة بهدف إنقاص الوزن. فمرحلة المراهقة ترتبط بالنمو، وأي تغييرات كبيرة في النظام الغذائي، خصوصًا إذا كان هناك قلق بشأن الوزن أو النمو، من الأفضل مناقشتها مع طبيب الأطفال أو اختصاصي تغذية.
وأخيرًا لفتت الدكتورة مها، إلى أنه يمكن أن تكون بداية الخريف والعودة إلى الدراسة فرصة لإعادة تنظيم عادات الأسرة كلها، وليس المراهق وحده. فالإفطار المتوازن، والوجبات المنزلية المتنوعة، والفواكه والخضراوات، والماء، والنوم الكافي، والنشاط البدني، كلها عادات متكاملة تساعد المراهق على التعامل مع أيام الدراسة بصورة أفضل، دون الحاجة إلى الاعتماد على الأطعمة السريعة والحلويات والمشروبات المحلاة لتوفير الطاقة.