فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

السرطان الذي يهدد الكرة المصرية!

كانت كرة القدم المصرية في يوم من الأيام إحدى وسائل القوة الناعمة لمصر في العالم الخارجي، مثل الفنون والآداب وهي التي أثّرت كثيرًا في العالم العربي.. أسماء نجوم سطعت وسطرت تاريخًا حافلًا بالإنجازات جعلت كرة القدم المصرية ولاعبيها محط أنظار هذا العالم الخارجي..

ما من مباراة يكون طرفها مصريا في أي قطر عربي أو إفريقي إلا وتجد زخمًا جماهيريًا منقطع النظير، وتهافتًا على شراء تذاكر المباريات.

 أعود إلى الوراء قليلًا حيث كانت الملاعب المصرية تمتلئ عن بكرة أبيها بالجماهير، فهذا أهلاوي وذاك زملكاوي وثالث اتحاداوي أو منصوري أو منياوي أو دراويشي أو بورسعيدي أو حتى دمياطي.

وسبحان الله تسللت أندية الشركات والأندية الخاصة إلى مسابقة الدوري الممتاز مثل داء السرطان الذي يتوغل في الجسم ليأكل الأخضر واليابس.. تسللت هذه النوعية من الأندية وكانت سببًا رئيسًا في أن تصبح ملاعب كرة القدم المصرية خاوية على عروشها..

 نعم، خاوية على عروشها بعد أن هجرت الجماهير الملاعب، وتحولت إلى الكافيهات وأشياء أخرى لأنها لم تجد الكيان الذي يجب أن تدعمه.

جار الزمن على أندية كانت ملء السمع والبصر بعد أن فشلت في منافسة أندية الشركات، وتحولت إلى ذكرى نذكرها في مجالس سرد الذكريات، من نوعية المنيا وأسوان ودمياط وشبين والمنصورة، وآخرهم النادي الإسماعيلي صاحب أول بطولة دوري أبطال إفريقيا..

تسللت الأندية الخاصة وأندية الشركات دون أن تجد من يردعها، ويقول لهم إن مكانهم بطولة الشركات وليس الدوري الممتاز.. فشلت كل الهيئات الرياضية سواء وزارة الشباب والرياضة أو الاتحاد المصري لكرة القدم في إيقاف هذا الزحف.
 

لم يرف لمسؤول جفن وآخر ما تفتق عنه ذهنهم هو هذا الدمج الماسخ من نوعية الشرقية وإنبي والسويس وبتروجت.. أما عن لجان الشباب والرياضة في البرلمان ومجلس الشيوخ فلا حس ولا خبر، ويعنيهم اللقطة قبل مناقشة شيء مفيد.. كيف يتحدثون في شيء مفيد وهم يظهرون في الإعلام بكلام مثل الفنكوش.

لكِ الله يا مصر