فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

إله المستحيل

أحيانًا نقف أمام بعض الأمور ونقول في داخلنا: "مفيش حل.. الموضوع انتهى.. ده مستحيل يتغير".. ومع طول الانتظار وكثرة المحاولات، يبدأ الإنسان في تصديق أن ما عجز عنه طوال هذه السنوات أصبح أكبر من أن يتغير. لكن إيماننا لا يقوم على حدود قدرتنا، بل على قدرة الله. فالكتاب يعلن عنه: "الإِلَهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ" (خر 6: 3). عندما تعجز أنت، لا يعجز هو. وعندما تنتهي كل حلولك، لا تنتهي حلول الله.

 

قد تكون أمامك مشكلة لا تعرف كيف تخرج منها، أو أمرًا طال انتظاره حتى فقدت الأمل فيه، أو بابًا تراه مغلقًا تمامًا. لكن لا تجعل استحالة الأمر في عينيك تتحول إلى حكم على قدرة الله. فما يبدو مستحيلًا بالنسبة لنا لا يضع حدًا لعمله.

 

والجميل أن الله لا يحتاج دائمًا إلى إمكانيات كبيرة حتى يصنع تغييرًا كبيرًا. هو قادر أن يفتح بابًا لم تره، ويهيئ طريقًا لم تفكر فيه، ويغير ظروفًا ظننت أنها ثابتة، ويمنحك قوة تكمل بها عندما تشعر أن طاقتك انتهت.

 

لذلك، لا تسمح لما تراه الآن أن يسرق منك رجاءك. ربما لا تعرف كيف سيصنع الله الأمر، ومتى سيفعله، لكن يمكنك أن تثق في قدرته وأمانته. فالإيمان ليس أن تعرف كل التفاصيل، بل أن تعرف من هو الله.

ضع أمامه الأمر الذي تقول عنه: مستحيل، وصلِّ من أجله، واترك له مساحة أن يعمل بطريقته. فقد يكون الشيء الذي عجزت عن تغييره بقوتك، هو نفسه المكان الذي ستختبر فيه قوة الله بصورة لم تتوقعها.

ربنا قادر على كل حاجة.. حتى اللي إنت فاكره مستحيل.