فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

سموتريتش خلال افتتاح مستوطنة جانيم في جنين: نقتل فكرة الدولة الفلسطينية

المستوطنون الصهاينة
المستوطنون الصهاينة خلال دخولهم مستوطنة جانيم

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، إجراءاتها العسكرية شرق مدينة جنين، بالتزامن مع الاستعدادات للإعلان عن افتتاح مستوطنة "جانيم" وبدء السكن فيها اليوم.

ونقلت وكالة "وفا" عن مصادر فلسطينية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تأمين حركة المستوطنين المتوجهين إلى جانيم، في وقت تسببت فيه الإغلاقات بعرقلة حركة المواطنين الفلسطينيين وتنقلهم في المنطقة.

مستوطنة "جانيم" هي بؤرة استيطانية إسرائيلية أنشئت عام 1983 شرق محافظة جنين في الضفة الغربية المحتلة، وجرى إخلاؤها عام 2005 ضمن خطة الانسحاب الإسرائيلي، قبل أن يعلن الاحتلال والمستوطنون العودة إليها وإعادة افتتاحها في أغسطس 2026 بقيادة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023.

شارك في العملية، وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، بحسب وكالة "صدى نيوز" الإخبارية الفلسطينية.

سموتريتش يتعهد بقتل فكرة الدولة الفلسطينية

وقال سموتريتش: نحن نقوم هذا الصيف بإنشاء 11 مستوطنة جديدة ونعمل على إدخالها إلى الخدمة في شمال الضفة الغربية؛ كان هناك أربعة، وسيصبح هناك 18 مستوطنة، منها 11 ستقام على الفور، بما في ذلك "حومش"، و"صانور"، و"جانيم"، و"كاديم"، وغيرها الكثير.

وزعم وزير المالية الإسرائيلي المتطرف أن "الضفة الغربية هي جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل ودولة إسرائيل"، مضيفا: هناك أمان في العفولة وغيرها، وعندما نكون في جنوب الضفة الغربية هناك أمان في بئر السبع، وكريات جات، وكريات ملاخي وغيرها؛ وعندما نكون في الضفة الغربية هناك أمان في كفار سابا، ورعنانا، وهرتسيليا، وهود هشارون، ونتانيا؛ نحن نعزز منطقة الأمان، ونقتل فكرة الدولة الفلسطينية، ونوضح أن أرض إسرائيل لنا، إلى الأبد، وفق "صدى نيوز".

الاستيطان ورقة انتخابية

وعلى الصعيد السياسي، استغل سموتريتش افتتاح المستوطنة للنيل من خصوم حكومة نتنياهو في الانتخابات المقرر إجراؤها في 27 كتوبر 2026.

وقال سموتريتش: حكومة إيزنكوت -ليبرمان-جولان ستخلي المستوطنات الجديدة وستعيدنا إلى مسار أوسلو الخطير لإنشاء دولة إرهاب في قلب أرض إسرائيل وستعرض أمن إسرائيل للخطر.

وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك
وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك

وأضاف: يجب على المعسكر الوطني أن يستمر في قيادة دولة إسرائيل بما في ذلك الحركة الصهيونية الدينية القوية التي ستكون العمود الفقري الأيديولوجي، وسنواصل إطلاق ثورة الأمن والاستيطان في الضفة الغربية.

نتنياهو يبحث عن مخرج

وفي تقرير سابق، كشفت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية أن نتنياهو يواجه معضلة سياسية متزايدة في ظل محاولاته الموازنة بين ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدفع نحو إعادة إعمار قطاع غزة، ومطالب شركائه الرافضين لأي تنازلات بشأن مستقبل القطاع.

وقالت الجريدة، في تقرير للكاتب يوناتان ليس، إن نتنياهو أعلن خلال جلسة الحكومة، أمس الأحد، رفض إسرائيل لوثيقة "خريطة الطريق" المؤلفة من 15 نقطة بشأن غزة، والتي نشرها "مجلس السلام"، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من القطاع قبل نزع سلاح حماس بصورة وصفها بـ"الحقيقية، وليست الوهمية"، مشددا على رفض إقامة دولة فلسطينية في غزة أو الضفة الغربية.

رئيس الحكومة الإسرائيلية ينيامين نتنياهو
رئيس الحكومة الإسرائيلية ينيامين نتنياهو

وقال ليس: إن نتنياهو يواجه صعوبة متزايدة في السيطرة على مسارات الملفات المرتبطة بغزة وإيران ولبنان، في ظل محاولته إدارة عدة مسارات متعارضة في وقت واحد، الأمر الذي يهدد بإسقاط الكرات التي يحاول إبقاءها في الهواء مع اقتراب موعد الانتخابات، والمقرر إجراؤها في 27 أكتوبر 2026.

تكتل سموتريتش وستروك وبن غفير

وكشفت الجريدة عن ضغوط متزايدة يمارسها الوزراء اليمينيون المتطرفون في حكومة نتنياهو، وفي مقدمتهم وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان المتطرفة أوريت ستروك؛ حيث يقول الكاتب إنهما "زعما أن المجلس الوزاري جرى تضليله بشأن الموافقة على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى غزة"، معتبرين أن القرار اتخذ بناء على "معلومات خاطئة".

وشدد "ليس" على أن تصريحات نتنياهو تتناقض مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن استعداد المؤسسة الأمنية للانسحاب جزئيا من مناطق في محيط رفح، بما يسمح لقوة الاستقرار الدولية والمقاولين بالبدء في إعادة تأهيل البنية التحتية في المنطقة.