رئيس التحرير
عصام كامل

كاتب إسرائيلي: الإرهاب اليهودي واقع يباركه وزير الحرب يسرائيل كاتس

وزير الحرب الإسرائيلي
وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس
18 حجم الخط

أثارت تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن إلغاء الاعتقال الإداري بحق المستوطنين، مع الإبقاء عليه للفلسطينيين، جدلا داخل إسرائيل، بعدما اعتبرتها جريدة "يديعوت أحرونوت" دليلا على ازدواجية تطبيق القانون، وخطوة قد تضعف الموقف القانوني الإسرائيلي أمام المحاكم الدولية، في ظل تنامي الإرهاب اليهودي.

وفي مقال كتبه الصحفي الإسرائيلي والمحلل السياسي والعسكري في الجريدة رونين برجمان، أوضحت الجريدة أن تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن إلغاء أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين في الضفة الغربية، مع الإبقاء عليها بحق الفلسطينيين، تعكس ازدواجية في تطبيق القانون، وتمنح منتقدي إسرائيل أدلة إضافية على وجود نظامين مختلفين لإنفاذ القانون في الأراضي المحتلة.

وبحسب المقال، فقد أعلن كاتس خلال مؤتمر انتخابي لحزب "الليكود" في مستوطنة أريئيل أنه ألغى جميع أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين، مبررا ذلك بأن القسم اليهودي في جهاز الأمن العام (الشاباك) كان يصنف حوادث العنف التي يرتكبها مستوطنون على أنها "إرهاب"، الأمر الذي كان يسمح باعتقالهم إداريا دون محاكمة.

تصريحات غير دقيقة

وأشار برجمان إلى أن كاتس، في المقابل، أكد استمراره في استخدام الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، وكذلك في بعض القضايا التي تطال مواطنين إسرائيليين متهمين بتهريب طائرات مسيرة أو بالارتباط بمنظمات تصنفها إسرائيل "إرهابية"، معتبرًا أن هذا التمييز يفرغ مبررات الوزير القانونية من مضمونها.

يقول برجمان: في عالم يسرائيل كاتس، لا تصبح الادعاءات الثقيلة ضد الاعتقالات المطولة من دون محاكمة، ومن دون محام، ومن دون حقوق، ومن دون أن يعرف المعتقل حتى بما يتهم، ذات صلة إلا عندما يتعلق الأمر بفئة سكانية محددة جدا، وهم المستوطنون.

وأضاف الكاتب أن مسؤولين داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية استغربوا تصريحات كاتس، موضحين أن أوامر الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية لا تتطلب توقيع وزير الحرب، وإنما تصدر بموافقة قائد المنطقة العسكرية، وهو ما يجعل حديث الوزير عن توقيعه على تلك الأوامر غير دقيق.

تنامي الإرهاب اليهودي

ولفت المقال إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الشاباك سبق أن حذرا من تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، فيما وصف قائد المنطقة الوسطى هذه الاعتداءات بأنها "ظاهرة خطيرة"، وهو ما يتناقض، بحسب الكاتب، مع قرار إلغاء الاعتقال الإداري بحق المستوطنين.

واستشهد برجمان بقضية المستوطن طال ينون دردك، الذي اتهم بالتورط في اعتداء على تجمع فلسطيني في غور الأردن، مشيرا إلى أن كاتس تدخل شخصيا لإلغاء القيود الإدارية المفروضة عليه، وهو ما اعتبره الكاتب نموذجا للسياسة التي يتبعها كاتس في التعامل مع قضايا عنف المستوطنين.

وقال: يسرائيل كاتس لم يخترع مفهوم "الإرهاب اليهودي". لقد فعل شيئا أبسط كثيرا، لقد محاه من القاموس الحكومي، وسلب أجهزة الأمن أداة خصصت للتعامل معه، ثم سافر إلى أريئيل ليعرض هذا المحو، باعتباره إنجازا في الانتخابات التمهيدية. إن معطيات الجيش الإسرائيلي والشاباك تشير إلى ارتفاع متواصل في أعمال الإرهاب والعنف التي يرتكبها يهود ضد فلسطينيين. 

إضعاف الموقف القانوني لإسرائيل

ووصف قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوط، الإرهاب اليهودي بأنه "ظاهرة خطرة تهددنا جميعا"، وهؤلاء ليسوا ناشطين من اليسار، أو دبلوماسيين أوروبيين، بل الأشخاص الذين أوكل إليهم كاتس نفسه مسؤولية أمن الضفة الغربية، بحسب الكاتب.

وخلص برجمان إلى أن تصريحات كاتس قد تضعف الموقف القانوني لإسرائيل أمام المحاكم الدولية، لأنها قد تستخدم للدلالة على وجود تمييز في تطبيق القانون بين المستوطنين والفلسطينيين، الأمر الذي قد يعزز الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل بشأن آليات إنفاذ القانون في الضفة الغربية المحتلة.

الجريدة الرسمية