المعادي الجديدة ورئيس الحي الغائب!
ما هي الظاهرة الملفتة للنظر ثم القرف في حي المعادي الجديدة والبساتين؟ بل ما هي الظواهر التي بات معها السكان، الأصليون والوافدون، يمرون عليها مرور العميان، فقد صارت جزءا من مكونات غياب السلطة، وحضور الفوضى؟
يمكن القول باطمئنان ألا يضارع عدد الكلاب الطلوقة في الشوارع وفي الحارات وفي جراجات العمارات وفوق أسطح السيارات سوى عدد التكاتك والميكروباصات! كلاب في كل مكان.. نباح وعواء ومعارك كلاب مع كلاب، وربما كلاب مع بشر، مع عزف منفرد لجماعات من الصبية والصيع، ونفر من الباحثين عن لقمة عيش شريفة..
الكلاب تنبح، والتكاتك تهاجمك وجها لوجه، عكس الاتجاه، أو ليس عكس الاتجاه، ليس مهما، فهو دلوعة أجهزة المرور وغياب قانون المرور، يتقافز بين السيارات ويتلمس ويهاجم ويراوغ، ويفرض ثقافته القذرة علي الشارع.. له حق، فلن يحاسبه أحد ولن يسأله أحد ولن يردعه أحد..
معظم شوارع المعادي الجديدة حفر ومطبات، وهي تزدان وتزهو بأكوام الزبالة تنشر الأمراض والحشرات، وصناديق يفرغ أحشاءها. صبية ورجال ونساء وفيهم بلطجية.. حضرت الفوضى وحضر الكلاب، وحضرت القمامة وغاب عن الحي رئيس الحي..
ماذا يفعل رئيس حي المعادي الجديدة والبساتين؟ لماذا رصف الشارع أمام الحي، بينما الشارع الرئيسي. الجزائر وفروعه وشوارع صقر قريش ومنازلها الثعبانية في حال يرثي لها، لماذا نظف قريبا منه، لكن أعلي شارع الحي نفسه صندوق كبير للزبالة تم تفريغ جوفه..
أما علي الطريق المؤدي الي المنيب، عبر شريط السكة الحديد، فتلال وتلال وتلال من القمامة، ورائحتها تزكم الأنوف لكن من الواضح أن لا مسئول يشم، ربما فقد حاسة الشم مع كورونا ولم ترجع بعد، أو تعودت الأنف علي العطن..
لا يوجد تقريبا رئيس حي في المعادي الجديدة، هو موجود على ما يسمى الصفحة الرسمية، يلتقطون له الصور وهو يزيح بضع كراسي، وترابيزات.. هذا استخفاف بالعقول، فالأرصفة باتت حكرا لكل قهوجي، ولكل مطعم، ولصفوف من التكاتك، متداخلة. ومتخارجة، تختطف لنفسها نصف الشارع..
ناهيك عن ظاهرة القمع الأحمر، وصفائح الأسمنت، القمع الأحمر خاص بالمرور لكنه بات وسيلة منع وقمع لأصحاب السيارات، ثم إن مثلا مطاعم ومقلات قزقزة وورش، تضع لافتة أن المساحة المتاحة مستأجرة بترخيص من الحي.. قمع أحمر وترخيص واحتلال الأرصفة وسيرك تكاتك وشوارع مكسرة.. ماذا تبقي من منغصات؟
على السيدة وزيرة التنمية المحلية أن تراجع السيد الدكتور محسوب المحسوب علي المواطنين أمينا علي حسن إدارة الحي، وتيسير الحياة للمواطنين، فإن لم يكن لديه الصلاحيات فحررو يديه، وإن لم يكن لديه الإمكانيات فأعطوه الإمكانيات، وإن كان الوضع المزري الحالي هو تمام قدرته فامنحونا مسئولًا يصلح للعمل لا المنظرة.. عمل يحتاج. الجهد والتعب والمتابعة والمساءلة..
زيارة واحدة مباغتة للوزيرة سوف تري تردي أحوال الشوارع والحي والرصف وأحواض التشجير التي تحولت الي أحواض للقمامة.. وكتائب الكلاب منتشرة بفعل انتشار القمامة سبق أن شكونا، ونشكو الآن.. الردود الرسمية المخملية لن ترصف الشارع ولن تمنع فوضى حجز الأرصفة والركنات وشيوع أقماع المنع.. ونتابع حتى يتم الإصلاح.