فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

السلمون والتوت والمكسرات أبرزها، أغذية تدعم صحة الدماغ وتعزز التركيز والذاكرة

أطعمة لصحة الدماغ
أطعمة لصحة الدماغ

الدماغ هو مركز التحكم في جميع وظائف الجسم، فهو المسؤول عن التفكير والتعلم والذاكرة والتركيز واتخاذ القرارات، كما يؤثر بشكل مباشر في الحالة المزاجية وجودة النوم ومستوى الطاقة.  

وعلى الرغم من أن التقدم في العمر وبعض العوامل الوراثية قد يؤثران في صحة الدماغ، إلا أن النظام الغذائي اليومي يلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على كفاءته وتقليل خطر التراجع المعرفي مع مرور الوقت.

أكدت الدكتورة مها سيد أخصائية التغذية العلاجية، أن الدماغ يحتاج إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية حتى يؤدي وظائفه بكفاءة، مثل الأحماض الدهنية الصحية، ومضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن، إلى جانب الترطيب الجيد. 

أضافت أن إدخال بعض الأطعمة إلى النظام الغذائي بشكل منتظم قد يساعد على تحسين التركيز، ودعم الذاكرة، وحماية الخلايا العصبية من التلف.
 

أطعمة تعزز عمل الدماغ وتقوي الذاكرة

وتستعرض الدكتورة مها سيد، في السطور التالية، أهم الأطعمة التي يمكنها دعم عمل الدماغ، مع تناولها بانتظام. 

أطعمة لتقوية الذاكرة
أطعمة لتقوية الذاكرة

الأسماك الدهنية في مقدمة القائمة

تُعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة من أفضل الأغذية الداعمة لصحة الدماغ، وذلك لأنها غنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، خاصة حمضي DHA وEPA اللذين يدخلان في تكوين خلايا الدماغ.

وتشير الدراسات إلى أن الحصول على كميات كافية من أوميجا 3 قد يساعد على تحسين الذاكرة، وتعزيز القدرة على التعلم، وتقليل الالتهابات التي قد تؤثر في وظائف الدماغ مع التقدم في العمر.
 

المكسرات والبذور غذاء يومي للعقل

يُنصح بتناول حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة يوميًا، مثل الجوز واللوز والفستق، إلى جانب بذور الكتان والشيا وبذور اليقطين.

وتتميز هذه الأغذية باحتوائها على:

فيتامين هـ الذي يحمي الخلايا العصبية.
الدهون الصحية المفيدة للمخ.
المغنيسيوم والزنك الضروريين لوظائف الأعصاب.
مضادات الأكسدة التي تقلل الإجهاد التأكسدي.

ويُعتبر الجوز من أكثر المكسرات ارتباطًا بصحة الدماغ، نظرًا لغناه بالأحماض الدهنية ومركبات البوليفينول.
 

التوت والفواكه الملونة

يحتوي التوت الأزرق والفراولة والتوت الأسود والعنب الأحمر على مركبات نباتية قوية تُعرف بالفلافونويدات، وهي تساعد على حماية الدماغ من تأثير الجذور الحرة.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول هذه الفواكه بانتظام قد يساهم في:

تحسين الذاكرة.
تعزيز سرعة معالجة المعلومات.
تقليل الالتهابات.
دعم التواصل بين الخلايا العصبية.

ولا يقتصر الأمر على التوت فقط، بل تشمل الفواكه المفيدة أيضًا الرمان والبرتقال والكيوي لما تحتويه من فيتامين C ومضادات الأكسدة.
 

الخضراوات الورقية

السبانخ والجرجير والكرنب والبقدونس والخس من الأغذية الغنية بحمض الفوليك وفيتامين K واللوتين، وهي عناصر ترتبط بالحفاظ على الوظائف الإدراكية.

وتساعد هذه الخضراوات على:

حماية الخلايا العصبية.
دعم تدفق الدم إلى الدماغ.
تقليل الالتهابات المزمنة.
الحفاظ على الذاكرة مع التقدم في السن.

 

البيض مصدر مهم للكولين

يحتوي صفار البيض على مادة الكولين، وهي عنصر أساسي لإنتاج الناقل العصبي "أستيل كولين" المسؤول عن الذاكرة والتعلم.

كما يوفر البيض فيتامينات B12 وB6 والفولات، والتي تساعد في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي وتقليل مستويات الهوموسيستين المرتبطة بزيادة خطر التراجع المعرفي.
 

الشوكولاتة الداكنة

عند تناولها باعتدال، يمكن للشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاكاو أن تقدم فوائد للدماغ.

ويرجع ذلك إلى احتوائها على الآتي:

الفلافونويدات.
المغنيسيوم.
مضادات الأكسدة.
كمية معتدلة من الكافيين.

وقد تساعد هذه المركبات على تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وزيادة الانتباه والتركيز بصورة مؤقتة.
 

المكسرات لصحة الدماغ
المكسرات لصحة الدماغ

الحبوب الكاملة

يعتمد الدماغ على الجلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة، لكن الحصول عليه من الحبوب الكاملة أفضل من السكريات البسيطة.

ومن أمثلة الحبوب المفيدة:

الشوفان.
القمح الكامل.
الأرز البني.
الكينوا.
الشعير.

وتوفر هذه الأغذية طاقة مستقرة تساعد على الحفاظ على التركيز لفترات أطول دون ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر بالدم.
 

الأفوكادو

يتميز الأفوكادو باحتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة، والتي تدعم صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم إلى الدماغ.

كما يحتوي على البوتاسيوم وفيتامين E والفولات، وهي عناصر تساهم في الحفاظ على الأداء العقلي.
 

البقوليات

العدس والفاصوليا والحمص والفول مصادر ممتازة للبروتين النباتي والكربوهيدرات المعقدة والحديد.

ويحتاج الدماغ إلى الحديد لنقل الأكسجين بكفاءة، كما تساعد البقوليات على استقرار مستوى السكر في الدم، وهو ما ينعكس إيجابًا على التركيز والانتباه.
 

الشاي الأخضر

يجمع الشاي الأخضر بين الكافيين ومركب "إل-ثيانين"، وهو مزيج يساعد على تحسين الانتباه مع تقليل الشعور بالتوتر.

كما يحتوي على مضادات أكسدة قوية قد تساهم في حماية الخلايا العصبية من التلف.
 

الماء لا يقل أهمية عن الطعام

حتى الجفاف البسيط قد يؤدي إلى انخفاض التركيز، والصداع، وصعوبة التفكير، لذلك يُعد شرب كمية كافية من الماء أحد أهم العوامل للحفاظ على الأداء الذهني.

وينصح بتوزيع شرب الماء على مدار اليوم، مع زيادة الكمية في الطقس الحار أو أثناء ممارسة النشاط البدني.
 

أطعمة تدعم دور الدماغ
أطعمة تدعم دور الدماغ

أطعمة يفضل التقليل منها

 

في المقابل، هناك بعض العادات الغذائية التي قد تؤثر سلبًا في صحة الدماغ عند الإفراط فيها، مثل:

المشروبات السكرية.
الحلويات المصنعة.
الوجبات السريعة.
الدهون المتحولة.
الإفراط في الأطعمة شديدة المعالجة.
تناول كميات كبيرة من الكحول (في البلدان التي يُستهلك فيها).

فالإفراط في هذه الأطعمة قد يزيد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، ويؤثر في كفاءة الوظائف الإدراكية على المدى الطويل.
 

عادات تكمل دور التغذية

رغم أهمية الغذاء، فإن الحفاظ على صحة الدماغ يعتمد أيضًا على نمط الحياة بالكامل، ويشمل ذلك:

النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
القراءة والتعلم واكتساب مهارات جديدة.
تقليل التوتر من خلال الاسترخاء أو التأمل.
الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والتواصل مع الآخرين.
الامتناع عن التدخين.