أفضل وسائل الوقاية من السحر والحسد في القرآن الكريم والسنة المطهرة
من القضايا العقائدية التي بينها القرآن الكريم بإيجاز وشرحتها السنة المطهرة بتفصيل: السحر والحسد، وما يتعلق بكل منها: من أسباب ووقاية وآثار وعلاج وخلال السطور القادمة سوف نتناول قضايا السحر والحسد وطرق الوقاية والعلاج منها.
انقسم ـ الناس قديما وحديثا ـ في نظرتهم للسحر والجنون والحسد أربعة أقسام:
قسم ينكر ما غاب عن عالم من غيبيات، فلا يؤمن إلا بالمحسوس، فما دام لا يرى الملائكة أو الجن فإنه يجحد ما يصدر عنها من أفعال وهؤلاء لا يعلمون أنه ليس كل ما لا يرى غير موجود، فإن الجاذبية والجراثيم والمغناطيسية والكهرباء يعترف بوجودها وآثارها العالم والجاهل والمؤمن والكافر وما دام ذلك كذلك: فيجب الإيمان بالله تعالى أولا: والإيمان بكل ما جاء من عنده تعالى من عقائد وعبادات ونظم حياء وأخلاق ثانيا.
أما القسم الثاني فهو يؤمن بالغيبيات لكنه مع الأسف ـ تنكب هدي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في علاج السحر والجنون والحسد، فاستقى علمه من أهل الكتاب، واتصل بالشياطين، وأتقن فن الشعوذة والحيل ودرس كتب التنجيم والطلاسم، وادعى معرفة الغيب والإتيان بالخوارق، والقدرة على الإضرار والنفع.
وقسم جمع بين العلم والإيمان، والمعرفة والسلوك، والعمل والتوكل، والنقل والعقل، فآمن بالغيبيات عن قناعة، وأخذ بالأسباب على بصيرة، وبحث عن سنن الله آياته في الأنفس والأرض والآفاق، فآتاه الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة، وجعله موئلا للتائهين والحائرين الجاهلين، وعصمه الله من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الفاسقين.
وقسم لم يؤت من الإيمان والحكمة والعلم إلا قليلا، فتراه يدور مع مصالحه الشخصية والوقتية حيث دارت، فلا يبالي بحلال أو حرام في سبيل شفاء مريضه الذي ابتلاء الله بالداء العضال أو السحر أو الجنون أو العين ! فتراه يذهب للمشعوذين والكهنة لمعالجته بما يغضب الله تعالى، بعد أن عجز مهرة الأطباء عن مداواته ! بحجة واهية شائعة مؤداها: (المريض يتعلق بأحبال الهواء ! ).
وقد خلق الله الداء والدواء، وبين على لسان نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) علاج كثير من الأمراض المادية والنفسية والشيطانية، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، رضي من رضي وسخط من سخط، وما على المسلم إلا أن يصبر على ما جرى به القضاء، وما الخسارة في الواقع إلا خسارة الدين !!
أفضل وسيلة للوقاية من السحر والحسد
وهذه الآيات المباركة، والأدعية النبوية الشريفة الآتية هي أفضل وسيلة للوقاية من السحر والحسد:
1) ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 1 - 7].
2) ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾ [البقرة: 255].
3) ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 285، 286].
4) بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1 - 4].
5) بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَد ﴾ [الفلق: 1 - 5].
6) بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾ [الناس: 1 - 6].
7) ((اللهم ربَّ الناس، مُذهِبَ الباس، اشفِ أنت الشافي، لا شافيَ إلا أنت، شفاءً لا يغادر سقمًا))؛ [البخاري، حديث: 5742].
8) ((امسح الباس ربَّ الناس، بيدك الشفاء، لا كاشفَ له إلا أنت)؛ [البخاري، حديث: 5744].
9) ((باسم الله يُبريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين))؛ [مسلم، حديث: 2185].
10) ((باسم الله أَرْقِيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك))؛ [مسلم، حديث: 2186].
11) ((أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم أن يشفيَك، سبع مرات))؛ [حديث صحيح، مسند أحمد، ج: 4، ص: 40، حديث: 2137].
12) ((أعوذ بكلمات الله التامة، من غضبه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضُرون))؛ [حديث حسن، صحيح أبي داود للألباني، حديث: 3294].
13) ((أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق))؛ [مسلم، حديث: 2708].
14) ((أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامَّةٍ، ومن كل عين لامَّة))؛ [البخاري، حديث: 3371].
15) يضع الـمريض يده على مكان الألم من جسده، ويقول: ((بسم الله، ثلاث مرات))، ويقول: ((أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأُحاذر، سبع مرات))؛ [مسلم، حديث: 2202].