فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الشائعات وكيفية مواجهتها

الشائعات هي إحدى أدوات الحروب الحديثة (الحروب الباردة)، هدفها الفتنة والانقسام واهتزاز النفوس وهدم الثقة بالدولة، وهي أسلحة رخيصة تصدر من قبل أعداء الأوطان، من أجل تنفيذ مآربهم ومخططاتهم الشيطانية.. 

 

الدولة المصرية منذ رحيل الخونة والقتلة من الجماعة الشيطانية، وهي تواجه الشائعات من كل صوب وحدب، سواء في الداخل أو الخارج، عبر منصاتهم الإعلامية المشبوهة التي تواصل حملاتها العدائية، والتحريض تجاه الوطن على مدى 12 عامًا، أملًا أن تزرع الفتنة بين صفوف المصريين الشرفاء، ولكنها تصطدم بوعيهم ومساندتهم للقيادة المصرية التي تسير من نجاح إلى نجاح.. 

 

ولكن خلال الفترة الأخيرة الصورة اختلفت تمامًا، حيث تزايدت وتيرة الشائعات مع زيادة أسعار المحروقات والسلع الأساسية، واستغلها أعداء الوطن واعتبروها منفذًا يتسللون من خلاله للمجتمع المصري لزعزعة الثقة وإثارة الفتن والانقسام بين المصريين.. 

خاصة فيما يخص الاقتصاد والسياسة والرموز، بهدف تفكيك النسيج الاجتماعي وإعاقة التنمية بعناوين مضللة تدمر الأفراد والمجتمع، وتضعف الثقة بالمؤسسات، وتسبب الذعر والخوف لكي تؤثر سلبيًا على الاقتصاد والأمن القومي، وذلك من خلال آفة الشائعات التي تعرقل الحلول الحقيقية للمشكلات.. 

 

الكل يدرك أن هذه الآفة تهدف إلى زعزعة الثقة ونشر الفتنة وإضعاف الجبهة الداخلية، وإرباك صنع القرار وتهديد الأمن، ولكي يتم إجهاضها لابد من زيادة الوعي وتجاهلها ومقاطعتها، وندرك أن الخبر الكاذب يؤدي إلى فتنة وهو أداة هدم، نحن نعي أن لدينا مشاكل وتحديات جسام خلال هذه المرحلة التي نبني فيها الوطن.. 

ولا مناص من الوحدة والاصطفاف خلف القيادة السياسية التي تبني دولة جديدة وحديثة رغم الصعوبات، وحكومة عليها أن تحنو على المصريين، وبرلمانًا لا ينام ويمارس حقه التشريعي ومحاسبة الحكومة، وإعلامًا صادقًا يطرح المشكلات والحلول، لا إعلامًا مضللًا للحقائق، وعلى المؤسسات الحكومية أن تعي خطورة تلك الآفة المنتشرة التي أصبحت تمثل خطورة على المجتمع.

آخر المشوار:

الشائعات أكاذيب يختلقها الخبثاء ويصدقها الأغبياء ويذهب ضحيتها الأبرياء.