فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أخبار الاقتصاد اليوم: تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، مؤشر الذهب يرتفع 70 دولارا في التداولات العالمية

اقتصاد، فيتو
اقتصاد، فيتو

أخبار الاقتصاد اليوم، شهدت الساعات الماضية عددًا من الأحداث الاقتصادية المهمة التي تتناولها بوابة "فيتو" في نشرة الاقتصاد، والتي ترصد القطاعات الاقتصادية المختلفة، ومن بينها البورصة المصرية والعالمية والعقارات والبنوك والقطاع التجاري، والتي تشغل بال الكثير من المواطنين بشكل مستمر على مدار اليوم.

تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 

سعر صرف الدولار، تراجع سعر صرف الدولار ليسجل في  بنك مصر حوالي 52.63 جنيها للبيع، بنحو 10 قروش خلال حركة تعاملات اليوم الأربعاء 25 مارس 2026 بعد حالة من الاستقرار أمام الجنيه داخل البنوك خلال الفترة الماضية، وسط حالة من الترقب والحذر تسود بين المتعاملين لمتابعة اتجاهات السوق خلال الساعات المقبلة. 

البنك المركزى - فيتو 
البنك المركزي، فيتو 

أسعار الدولار في البنوك المصرية

وجاءت أسعار الدولار في البنوك المصرية، وفق آخر تحديث معلن، على النحو التالي:

 

سعر الدولار أمام الجنيه في البنك المركزي  

52.52 جنيها للشراء.

52.65 جنيها للبيع.

بنك مصر - فيتو 
بنك مصر، فيتو 

سعر الدولار أمام الجنيه في بنك مصر

52.53 جنيها للشراء.

52.63 جنيها للبيع.

البنك الاهلى - فيتو
البنك الأهلى، فيتو

سعر الدولار أمام الجنيه في البنك الأهلي المصري 

52.53 جنيها للشراء.

52.63 جنيها للبيع.

بنك قطر - فيتو 
بنك قطر، فيتو 

سعر الدولار أمام الجنيه في بنك قطر الوطني 

52.53 جنيها للشراء.

52.63 جنيها للبيع.

 

بنك كريدى اجريكول 
بنك كريدى أجريكول، فيتو 

سعر الدولار أمام الجنيه في بنك كريدي أجريكول 

52.52 جنيها للشراء.

52.62 جنيها للبيع.

 

تأثير مباشر في أسعار السلع الاستراتيجية

ويكتسب الدولار أهمية خاصة في التوقيت الحالي، لما له من تأثير مباشر على أسعار السلع الاستراتيجية، وتكلفة الإنتاج، وحركة التجارة الخارجية، فضلا عن ارتباطه بأسعار الذهب والمواد الخام في الأسواق المحلية. 

كما يترقب المتعاملون أي إشارات جديدة تتعلق بالسياسة النقدية أو تدفقات النقد الأجنبي، والتي قد تنعكس بدورها على اتجاهات سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، سواء بالتحرك الصعودي أو الهبوطي.

وترصد «فيتو» آخر تطورات أسعار الدولار في البنوك المصرية، وفقًا لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري، إلى جانب التحديثات اللحظية المعلنة من البنوك العاملة في السوق المحلية، وذلك في إطار متابعة مستمرة لتحركات العملة الأمريكية ورصد أي تغيرات قد تطرأ عليها خلال تعاملات اليوم.

 

سعر الدولار.. محرك رئيسي لأسعار السلع والخدمات

وتنعكس تحركات سعر الدولار بشكل مباشر على تكلفة السلع والخدمات، خاصة المستوردة منها؛ ما يجعله من أكثر المؤشرات الاقتصادية متابعة من قبل المواطنين والمستثمرين على حد سواء فأي ارتفاع أو انخفاض في سعر الصرف ينعكس سريعًا على مستويات الأسعار داخل الأسواق ويتم تحديد سعر الدولار وفقًا لآليات العرض والطلب، إلى جانب السعر الرسمي المعلن من البنك المركزي المصري، في إطار نظام يوازن بين حركة السوق والسياسات النقدية. 

 

مقياس قوة الجنيه أمام العملة العالمية

ويمثل سعر الدولار مؤشرًا رئيسيًّا على قوة الجنيه المصري في مواجهة أكثر العملات تداولًا عالميًا ويعكس مستوى سعر الصرف حالة الاقتصاد المحلي ومدى قدرته على جذب التدفقات الأجنبية والحفاظ على استقرار الأسواق ويقوم البنك المركزي المصري بتحديد السعر الرسمي استنادًا إلى تطورات السوق، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية الداخلية والتحديات العالمية التي قد تؤثر على أداء العملة المحلية. 

الدولار - فيتو 
الدولار، فيتو 

 

جدير بالذكر لا يقتصر دور الدولار على كونه عملة للتداول، بل يعد أداة أساسية لقياس قوة الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالعملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني، ويستخدم "مؤشر الدولار" عالميًا لتقييم أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات؛ ما يجعله مرجعًا مهمًّا في قراءة اتجاهات الأسواق الدولية. 

 

وفي ظل هذه المعطيات، يظل استقرار سعر الدولار في الوقت الحالي مرهونًا بعدة عوامل، أبرزها تدفقات النقد الأجنبي، وتوجهات السياسة النقدية، وحركة الأسواق العالمية، ما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في تحديد المسار الفعلي لسعر الصرف وبين حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين، تبقى متابعة تطورات السوق أمرا ضروريا، سواء للمواطنين أو المستثمرين، في ظل التأثير المباشر للدولار في مختلف جوانب الاقتصاد والأسعار داخل السوق المحلية.

ارتفاع سعر جرام الذهب بالصاغة مساء اليوم الأربعاء 25 مارس 2026

سعر جرام الذهب، شهدت  أسعار الذهب ارتفاعًا بنحو 70 جنيهًا بجميع العيارات بالأسواق المحلية، خلال تعاملات اليوم الأربعاء 25 مارس 2026 بعد التحركات المتباينة التي سيطرت على السوق خلال الأيام الماضية، وسط حالة من الترقب تسود بين التجار والمستثمرين لمعرفة الاتجاه القادم للمعدن الأصفر. 

يأتي هذا في ظل استمرار التوترات الاقتصادية العالمية، وتقلبات أسعار الدولار، إضافة إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية، وهو ما يجعل الذهب في بؤرة اهتمام المستثمرين باعتباره الملاذ الآمن في أوقات الأزمات.

الذهب - فيتو 
الذهب، فيتو 

التحركات في سوق المعدن الأصفر

كما يترقب المستثمرون أي متغيرات قد تؤثر في أسعار الذهب، سواء على المستوى العالمي أو المحلي، في وقت يظل فيه المعدن الأصفر أحد أهم أدوات الادخار والتحوط لدى شريحة واسعة من المصريين، ما يجعل أي تحرك في أسعاره محل متابعة دقيقة من قبل السوق. 

وترصد «فيتو» في السطور التالية آخر تطورات أسعار الذهب في مصر لحظة بلحظة، ضمن تغطية مستمرة لمستجدات سوق الصاغة، وفق آخر التحديثات المعلنة بالسوق المحلية.

آخر تطورات سعر الذهب اليوم في مصر

  • سعر جرام الذهب عيار 24: سجل نحو 7900 جنيه للبيع.
  • سعر جرام الذهب عيار 21: بلغ نحو 6920 جنيهًا للبيع.
  • سعر جرام الذهب عيار 18: وصل إلى 5920 جنيهًا للبيع.
  • سعر الجنيه الذهب: سجل 55250 جنيهًا.

سعر جرام الذهب اليوم في مصر 

 يعد الذهب أحد أبرز وسائل الادخار والاستثمار؛ إذ يفضله الأفراد كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.

وتتعدد أشكال الذهب المتداولة في السوق المحلية بين المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات، فيما تتحدد أسعاره بمجموعة من العوامل، أهمها السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وحركة العرض والطلب.  

 

مكانة الذهب في السوق المصرية

ويحظى الذهب بقيمة خاصة لدى الأغلبية، فهو ليس مجرد مصدر للزينة فقط، بل وسيلة فعالة للادخار، وأداة استثمارية آمنة، خصوصًا مع تزايد التحديات الاقتصادية.    

ودفع ارتفاع التضخم الكثير من المواطنين إلى شراء الذهب للحفاظ على قيمة أموالهم وتحقيق قدر من الاستقرار المالي. 

 

أبرز أنواع الذهب المتداولة في مصر

-المشغولات الذهبية: غالبًا ما تصنع من عيار 21 و18، وتستخدم للزينة والهدايا.

-السبائك الذهبية: ذهب خام يفضلها المستثمرون.

-الجنيهات الذهبية: وزنها 8 جرامات من عيار 21، وتستخدم في الادخار والاستثمار.

الذهب - فيتو 
الذهب، فيتو 

الذهب عالميا واتجاهات الأسواق في 2026

ويتوقع محللون اقتصاديون أن تشهد سوق الذهب العالمية خلال عام 2026 حالة من التقلبات المستمرة، مدفوعة بالسياسات النقدية للدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق حول العالم. 

ويظل الذهب مرشحًا للحفاظ على مكانته كأحد أهم الأصول الدفاعية التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين، خصوصًا مع احتمالات تذبذب أسعار الفائدة العالمية واستمرار التحديات الاقتصادية.  

 

تحركات الأوقية عالميا.. المحرك الأول لسعر الذهب محليا

ويرتبط تسعير الذهب في مصر بشكل وثيق بالسعر العالمي للأوقية، إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار؛ ما يجعل السوق المحلية انعكاسًا مباشرًا لأي تغيرات في البورصات الدولية، فمع تصاعد ضغوط التضخم عالميًّا أو اتجاه البنوك المركزية نحو سياسات نقدية توسعية، تزداد جاذبية الذهب كملاذ آمن؛ ما يدعم ارتفاع الأوقية عالميًّا وينتقل أثره سريعًا إلى أسعار المشغولات والسبائك والجنيهات الذهبية داخل مصر. 

 

سعر الصرف والدولار.. حلقة الوصل بين السوقين

ولا يقتصر التأثير في السعر العالمي فقط، بل يلعب الدولار دورًا حاسمًا في تحديد التكلفة النهائية للذهب بالسوق المحلية، فأي تغير في سعر الصرف يضاعف أو يخفف من أثر تحركات الأوقية، ما يعني أن السوق المصرية تتفاعل مع عاملين متداخلين في آن واحد، هذه المعادلة تجعل حركة الذهب في مصر أكثر حساسية، سواء في فترات الصعود القوي أو حتى عند التراجعات المحدودة عالميا.

الذهب - فيتو 
الذهب، فيتو 

صعود عالمي يقود الطلب المحلي

عادة ما يدفع ارتفاع الذهب عالميًا المستثمرين والأفراد في مصر إلى زيادة الإقبال عليه كأداة ادخار وتحوط، خاصة في ظل تقلبات أسواق العملات والأصول الأخرى ويتركز الطلب غالبًا على السبائك والجنيهات الذهبية.

يأتي هذا في ظل ترقب المتعاملين لتحركات الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في تسعير المعدن الأصفر محليًا. 

لماذا لا يتوفر الريال الإيراني في البنوك حول العالم؟ 5 عوامل تكشف السبب

يُعد الريال الإيراني العملة الرسمية في إيران، إلا أنه يُصنَّف ضمن العملات محدودة الانتشار عالميًّا وعلى عكس العملات الدولية مثل الدولار أو اليورو، ويلاحظ غياب الريال الإيراني من البنوك ومكاتب الصرافة في معظم دول العالم.

ويرجع هذا الغياب إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المعقدة التي أثرت بشكل مباشر في وضع العملة في النظام المالي العالمي.

الريال الإيراني، فيتو 
الريال الإيراني، فيتو 

تأثير العقوبات الاقتصادية في النظام المالي الإيراني

تُعد العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع استخدام عملتها خارج حدودها فقد فرضت الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية أخرى قيودًا صارمة على التعاملات المالية مع إيران، خاصة في القطاع المصرفي.


هذه العقوبات أدت إلى عزل البنوك الإيرانية عن النظام المالي العالمي، بما في ذلك صعوبة استخدام أنظمة التحويل الدولية ونتيجة لذلك، أصبحت البنوك الأجنبية تتجنب التعامل بالريال الإيراني خوفًا من التعرض لعقوبات أو غرامات، وهو ما أدى إلى اختفاء العملة من التداول الرسمي خارج البلاد.


محدودية التحويل الدولي للعملة

يُصنَّف الريال الإيراني كعملة غير قابلة للتحويل بحرية، أي أنه لا يمكن استبداله بسهولة بعملات أخرى في الأسواق العالمية وهذا يعني أن البنوك لا تستطيع تداوله ضمن احتياطاتها أو تقديمه للعملاء كخيار صرف.

الريال الإيراني، فيتو 
الريال الإيراني، فيتو 


كما أن العملة لا تُستخدم في الأسواق المالية العالمية مثل سوق الفوركس، ولا تدخل ضمن العملات الرئيسية أو حتى الثانوية المتداولة هذه المحدودية تجعل وجودها في البنوك غير عملي، لعدم وجود بنية دولية تدعم تداولها.


التضخم وضعف القيمة الشرائية

يعاني الاقتصاد الإيراني من معدلات تضخم مرتفعة أثرت بشكل كبير على قيمة العملة، فقد فقد الريال الإيراني جزءًا كبيرًا من قوته الشرائية على مدار السنوات، مما أدى إلى انخفاض قيمته مقارنة بالعملات الأخرى.


هذا الانخفاض المستمر يجعل الاحتفاظ بالعملة أو تداولها أمرًا غير جذاب للبنوك، حيث تفضل المؤسسات المالية التعامل مع عملات أكثر استقرارًا للحفاظ على قيم الأصول وتقليل المخاطر المالية.

الريال الإيراني، فيتو 
الريال الإيراني، فيتو 

 

ضعف الطلب العالمي على العملة

تعتمد البنوك في توفير العملات الأجنبية على حجم الطلب عليها من قبل الأفراد والشركات. وفي حالة الريال الإيراني، فإن الطلب العالمي عليه محدود للغاية.


ويرجع ذلك إلى انخفاض حجم التجارة الدولية مع إيران، بالإضافة إلى لجوء الشركات إلى استخدام عملات بديلة مثل الدولار أو اليورو في تعاملاتها وبالتالي، لا تجد البنوك مبررًا اقتصاديًا لتوفير عملة لا يوجد عليها طلب فعلي.
 

انتشار السوق الموازية للعملة

في ظل القيود الرسمية المفروضة على التعامل بالريال الإيراني، ظهر ما يُعرف بالسوق الموازية أو السوق السوداء، حيث يتم تداول العملة بعيدًا عن النظام المصرفي الرسمي.


كما أن المواطنين داخل إيران أنفسهم يعتمدون في تعاملاتهم اليومية على وحدة غير رسمية تُعرف باسم "التومان"، والتي تعادل عشرة ريالات. هذا الوضع يعكس ضعف الثقة في العملة الرسمية ويُقلل من دورها في النظام المالي المنظم.


في ضوء ما سبق، يتضح أن غياب الريال الإيراني من البنوك ليس أمرًا عشوائيًا، بل هو نتيجة مباشرة لتداخل عوامل سياسية واقتصادية، أبرزها العقوبات الدولية، وضعف قابلية التحويل، والتضخم، وقلة الطلب العالمي.


وبالتالي، يمكن اعتبار الريال الإيراني مثالًا واضحًا على كيفية تأثير الأوضاع السياسية والاقتصادية على قوة وانتشار العملات، حيث تتحول العملة من أداة تداول دولية إلى مجرد وسيلة محلية محدودة الاستخدام.

4550 دولارا للأوقية، مؤشر الذهب يرتفع 70 دولارا في التداولات العالمية 

مؤشر الذهب عالميًّا، شهد مؤشر الذهب عالميًّا ارتفاعًا نسبيًّا بنحو 70 دولارًا بعد التراجعات الأخيرة خلال حركة التعاملات اليوم، ليسجل الآن نحو 4550 دولارًا للأوقية للشراء، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية نتيجة التطورات السياسية والاقتصادية، خاصة التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الطاقة.

 

الذهب ملاذ آمن في أوقات الأزمات

ويرى محللون اقتصاديون أن الذهب يظل أحد أهم أدوات التحوط التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات الجيوسياسية أو اضطراب الأسواق المالية فمع تصاعد التوترات السياسية أو تراجع العملات الرئيسية، يزداد الطلب على المعدن الأصفر باعتباره وسيلة للحفاظ على القيمة.

وفي الفترة الأخيرة، أدت حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي إلى زيادة الطلب الاستثماري على الذهب، خاصة مع مخاوف التضخم وتقلبات أسعار الطاقة، إلى جانب ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

مؤشر الذهب - فيتو 
مؤشر الذهب، فيتو 

التوترات الجيوسياسية تدعم الأسعار

كما لعبت التوترات الجيوسياسية دورًا مهمًّا في دعم أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، حيث أدت المخاوف من اتساع الصراعات في الشرق الأوسط إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب والسندات الحكومية.

 

أداء الذهب منذ بداية عام 2026

وعلى صعيد الأداء السنوي، حقق الذهب مكاسب قوية منذ بداية عام 2026، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ مقارنة بمستوياتها في بداية العام، مدفوعة بزيادة الطلب الاستثماري عالميا وتراجع الثقة في بعض الأصول المالية الأخرى.

كما أسهمت توقعات خفض أسعار الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى في دعم أسعار الذهب، إذ يؤدي انخفاض الفائدة عادة إلى زيادة جاذبية الاستثمار في المعادن الثمينة مقارنة بالأصول ذات العائد الثابت.

 

توقعات الأسواق للفترة المقبلة

ويتوقع خبراء أسواق المال أن تظل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة عرضة للتذبذب، خاصة في ظل ارتباطها بعدة عوامل رئيسية، من بينها تحركات الدولار الأمريكي، ومستويات التضخم العالمية، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن استمرار التوترات السياسية أو تراجع الدولار قد يدفع الذهب إلى مواصلة الصعود، بينما قد يؤدي استقرار الأوضاع العالمية وارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على الأسعار.

وفي المجمل، تشير المؤشرات إلى أن سوق الذهب العالمي يمر بمرحلة من التقلبات المحدودة مع ميل صعودي، في ظل استمرار الطلب على المعدن النفيس كأحد أهم أدوات التحوط في الأسواق العالمية.

صندوق النقد يتوقع تراجع نمو اقتصاد المغرب إلى 4.4% خلال 2026

توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو اقتصاد المغرب خلال العام الجاري إلى 4.4%، متأثرًا بتداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، لا سيما الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة والطلب العالمي.

 

عوامل دعم الاقتصاد المغربي 

وقال الصندوق -في ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026- إن الاقتصاد المغربي يظل مدعومًا بعوامل داخلية قوية، تشمل استمرار الاستثمار في البنية التحتية وانتعاش الإنتاج الزراعي، إلا أن البيئة الخارجية غير المستقرة "بدأت تلقي بظلالها على آفاق النمو في الأجل القريب".

وأشار في تقريره الصادر اليوم الأربعاء، إلى أن الصراع الذي يشهده الشرق الأوسط يؤثر في المغرب بشكل غير مباشر عبر اضطرابات أسواق السلع الأولية وارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى تراجع الطلب العالمي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين، ما يحد من وتيرة التوسع الاقتصادي مقارنة بالعام السابق.

وكان اقتصاد المغرب قد سجل نموا يقدر بنحو 4.9% في 2025، مدعوما بانتعاش القطاع الزراعي وتسارع تنفيذ المشاريع الكبرى للبنية التحتية، إلا أن هذه الوتيرة يتوقع أن تتراجع خلال 2026 قبل أن تستقر لاحقًا عند مستويات قريبة من 4% على المدى المتوسط.

 

تسارع متوقع في التضخم

الصندوق رجح أن يشهد التضخم تسارعًا مؤقتًا خلال العام الجاري نتيجة زيادة أسعار الطاقة، قبل أن يعود إلى مستويات مستقرة تقارب 2% على المدى المتوسط، في حين يُتوقع أن يتسع عجز الحساب الجاري بشكل معتدل مع ارتفاع تكلفة الواردات المرتبطة بالاستثمار والبنية التحتية.

وأكد الصندوق أن المخاطر المحيطة بالتوقعات تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار التقلبات في أسعار السلع وتزايد التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى احتمالات تصاعد الحواجز التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يؤثر على النشاط الاقتصادي في شركاء المغرب التجاريين، خصوصًا في أوروبا.

وتأتي تداعيات حرب إيران بعد تسجيل التضخم في المغرب تراجع للشهر الرابع على التوالي في فبراير الماضي، مدفوعًا بتراجع أسعار المواد الغذائية، إذ تراجع بنسبة 0.6% على أساس سنوي، بعد انخفاض بلغ 0.8% في يناير.

كان بنك المغرب المركزي أبقى سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25% للمرة الرابعة على التوالي، مستحضرا تداعيات حرب إيران، حيث قال إنها "لن تكون دون عواقب، لا سيما عبر قنوات الحسابات الخارجية، وخاصة أسعار الطاقة".

تفرض التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ضغوطًا إضافية على أسواق الطاقة العالمية، فقد أدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط ليتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار بعد أن كان يُتداول حول مستويات 70 دولارًا قبل اندلاع الحرب.

وفي المقابل، أشار إلى أن الاقتصاد المغربي يمتلك هوامش أمان كافية لمواجهة الصدمات، مدعومًا بسياسات اقتصادية كلية متينة وترتيب خط الائتمان المرن، ما يساعد على امتصاص تداعيات البيئة الخارجية المعقدة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

خط الائتمان المرن

كان المغرب وقع مع صندوق النقد الدولي في أبريل من العام الماضي اتفاقًا لمدة عامين ضمن آلية خط الائتمان المرن بقيمة تعادل 4.5 مليار دولار، وأكدت السلطات المغربية حينها أن الهدف من الخط هو استخدامه كإجراء احترازي لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

وأشار الصندوق في تقريره الصادر اليوم، إلى أن المغرب لا يزال يستوفي معايير التأهل لخط الائتمان المرن، في ضوء قوة سياساته الاقتصادية الكلية وإطاره المؤسسي وسجله في تنفيذ سياسات قوية، وأوضح أن الإبقاء على مستوى الوصول الحالي إلى خط الائتمان المرن يعد مناسبا. 

وأضاف أن السلطات المغربية "تعتزم الاستمرار في التعامل مع خط الائتمان المرن كأداة وقائية، مع التوجه نحو الخروج التدريجي منه، اعتمادًا على تطور المخاطر الخارجية".

والي بنك المغرب المركزي عبد اللطيف الجواهري، قال في تصريحات سابقة لـ"الشرق"، إن استخدام الخط الائتماني غير مطروح حاليًا في ظل أسعار تدور عند 100 دولار لبرميل النفط، موضحًا أن احتياطات المغرب من العُملة الصعبة تغطي نحو ستة أشهر من الواردات؛ وهو مستوى مريح يسمح بتجنب اللجوء إلى هذا التمويل في الوقت الراهن.

الصندوق أكد أن المديرين التنفيذيين اتفقوا مع التوجه العام لتقييم الخبراء، وأكدوا أن الأسس القوية للمغرب وسجله في السياسات الاقتصادية المتينة كانا عاملين رئيسيين في تعزيز مرونة الاقتصاد وزيادة ثقة الأسواق.

بعد زيادة التضخم، هل يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة؟

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، اليوم الأربعاء، أن صناع السياسات على أهبة الاستعداد لرفع أسعار الفائدة حتى لو ثبت أن الارتفاع المتوقع في معدل التضخم بمنطقة اليورو مؤقت.

ارتفاع التضخم في منطقة اليورو 

وقالت لاجارد إن ارتفاعا غير مستمر في التضخم قد يدفع البنك إلى رفع أسعار الفائدة، وذلك بعد أن اضطر البنك إلى رفع توقعاته لمعدل التضخم في منطقة اليورو، والذي يُتوقع الآن أن يتجاوز النسبة المستهدفة البالغة 2%.

وأضافت لاجارد، خلال مؤتمر البنك المركزي الأوروبي ومراقبوه، في فرانكفورت بألمانيا: "إذا أدت الصدمة إلى تجاوز كبير، وإن لم يكن مستمرًا، لهدفنا التضخمي، فقد يكون من الضروري إجراء تعديل مدروس على السياسة النقدية".

وتابعت: "إن ترك مثل هذا التجاوز دون معالجة قد يشكل خطرا على التواصل: فقد يجد الجمهور صعوبة في فهم آلية رد الفعل التي لا تحدث أي تغيير"، دون تحديد جدول زمني أو معايير قد يرى البنك المركزي أنها ضرورية لرفع أسعار الفائدة.

قبل اندلاع الصراع الإيراني في أواخر فبراير، انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو إلى ما دون هدف البنك المركزي البالغ 2%. إلا أنه في فبراير، ارتفع المعدل إلى 1.9%.

أدت الحرب، ورد طهران بإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية بشكل حاد، وقلبت توقعات التضخم في أوروبا رأسًا على عقب.

وصرح البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي، حين أبقى سعر الفائدة الرئيسي على الودائع عند 2%، أنه يتوقع الآن أن يبلغ متوسط ​​التضخم الرئيسي 2.6% في عام 2026، و2% في عام 2027، و2.1% في عام 2028، وذلك وفقًا لسيناريو الوضع الراهن.

وفي السيناريو الأكثر تشاؤمًا، حذر البنك المركزي من أن التضخم قد يبلغ ذروته عند 4% هذا العام، بينما في أسوأ سيناريو، بافتراض صدمة أقوى وأكثر استمرارًا في أسعار الطاقة، وتدمير أكبر للبنية التحتية للطاقة في الخليج، قد يتجاوز المعدل 6% مطلع العام المقبل.

وقالت لاجارد اليوم الأربعاء: "إذا توقعنا انحراف التضخم بشكل كبير ومستمر عن الهدف، فلا بد من أن تكون الاستجابة قوية أو مستمرة بالقدر الكافي".

وفي سياق منفصل، صرح كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، اليوم الأربعاء، بأن توقعات الشركات برفع الأسعار وأجور الموظفين الجدد تعد من أهم مؤشرات التضخم التي سيراقبها البنك.

وتظهر بالفعل مؤشرات على أن الحرب في إيران تُلحق الضرر بثقة الشركات ونشاطها، حيث انخفض إنتاج القطاع الخاص في قطاعي التصنيع والخدمات بمنطقة اليورو إلى أدنى مستوى له في عشرة أشهر خلال شهر مارس، وفقًا لبيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية الصادرة عن مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية يوم الثلاثاء.