الأزرق: الصين تدعم مرشد إيران وتمد قواته بالمعلومات الاستخباراتية والسلاح
أكد الخبير في الشأن الصيني، عماد الأزرق، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، ورئيس مركز التحرير للدراسات والبحوث، أن الصين تدعم إيران في الحرب الدائرة بالمعلومات الاستخباراتية والسلاح إلى جانب الدعم الاقتصادي.
الصين تدعم إيران ولن تنخرط في مواجهات عسكرية
وشدد الأزرق، على أن الصين بالرغم من هذا الدعم الذي تقدمه لصالح إيران في حربها ضد أمريكا وإسرائيل، لن تنخرط بكين في الصراع العسكري ولن تورط نفسها، وسوف تقتصر أشكال الدعم على المعلومات الاستخباراتية وإمدادات السلاح والجوانب الاقتصادية لمساعدة طهران على الاستمرار.
وتابع عماد الأزرق في تصريح مطول لـ «فيتو»، أن الصين كما نقول: “تمسك العصا في المنتصف”، فهي حريصة على مساندة نظام إيراني موالٍ لها، في نفس الوقت لن تفرط في علاقاتها الاستراتيجية وشراكاتها الاقتصادية مع دول الخليج العربي، لتأمين احتياجاتها النفطية والحفاظ على تلك الأسواق لمنتجاتها.

وحول السبب المباشر في الدعم الصيني المعلن للنظام الإيراني، يؤكد رئيس مركز التحرير للدراسات والبحوث، أن إيران تمثل أهمية قصوى للصين جغرافيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا، وهي -بكين- تعي جيدًا أن سقوط النظام الإيراني ومنح قيادة الدولة لنظام جديد موالٍ للولايات المتحدة الأمريكية، سوف يمثل ضربة جيوسياسية للصين، بعدما تمكنت خلال السنوات الماضية من التمدد في هذه المنطقة وإقامة علاقات حيوية مع طهران والدول الخليجية، وعملت على زحزحة مكانة واشنطن في صرة العالم -الشرق الأوسط- الذي اعتادت الولايات المتحدة الهيمنة عليه منفردة لعقود طويلة.
الصين تعلم أن حرب إيران تستهدف مبادرة الحزام والطريق
وبيَّن الأزرق، أن الدعم الصيني لنظام المرشد الجديد مجتبى خامنئي، يعود لقضية أخرى وهي مبادرة الحزام والطريق، فأمريكا تستهدف في الأصل هذا الطريق وتريد تعبيد الطريق أمام ممر “نيودلهي – أوروبا”، وحرب غزة نفسها كانت ضمن آليات التمهيد للقضاء على الحزام والطريق، وجعل غزة ممرًّا نهائيًّا ومركزًا لوجيستيًّا للنقل تحت السيطرة الأمريكية وإنهاء الدور الحيوي لقناة السويس.
وزير خارجية الصين: نحث على وقف فوري للعمليات العسكرية في إيران
وشدد الخبير في الشأن الصيني، على أنه بالرغم من الجهود التي تبذلها بكين لاحتواء التصعيد عبر الاتصالات الدبلوماسية، وإرسال مبعوث للشرق الأوسط، لكن في النهاية دعنا نعترف أن إطالة أمد هذه الحرب يصب في صالح روسيا والصين معًا.
وأوضح في هذا السياق، أن تلك الحرب باتت كاشفة لصورة واشنطن أمام العواصم الخليجية، بعدما عجزت عن تأمين الحماية التي وعدتهم بها سنوات طوال، وشيدت القواعد العسكرية من أجلها، الأمر الآخر المتعلق بروسيا المستفيد المباشر من أزمة البترول والغاز وتقدم نفسها حاليا كأنبوب طاقة مضمون لدول أوروبا التي تقف عاجزة عن التصرف أمام ما يدور في منطقة الشرق الأوسط.