محلل سياسي: واشنطن لن تصطدم بروسيا أو الصين بسبب إيران
قال الدكتور بشير عبد الفتاح، المحلل السياسي بمركز الدراسات الاستراتيجية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الولايات المتحدة لا تستطيع توظيف قوتها العسكرية بشكل مباشر ضد حلفاء إيران مثل روسيا أو الدخول في مواجهة مباشرة مع الصين، مشيرًا إلى أن القدرة الأمريكية على خوض صدام مباشر مع هاتين القوتين تظل محدودة ومعقدة الحسابات.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ فيتو أن أي دعم عسكري قد تقدمه الصين لإيران، مثل منظومات الدفاع الجوي أو المقاتلات المتطورة، يحتاج إلى وقت طويل للتسليم والتدريب والدمج داخل المنظومة العسكرية الإيرانية، ما يعني أن تأثيره لن يكون فوريًا على مسار الأحداث، وأضاف أن ذلك لا ينفي قدرة واشنطن على ممارسة ضغوطها ونفوذها ضد طهران أو حلفائها في الوقت الراهن.
وأكد عبد الفتاح أن سياسة استعراض القوة التي قد تنتهجها الولايات المتحدة لن تدفع موسكو أو بكين إلى مواجهة مباشرة معها، موضحًا أن الصين تحرص على تجنب أي تصعيد قد يهدد علاقاتها الاقتصادية الضخمة مع الولايات المتحدة، في حين تنشغل روسيا حاليًا بتداعيات الحرب في أوكرانيا، ما يجعل احتمال انخراطها في صدام مباشر دفاعًا عن إيران أمرًا غير مرجح.
وأشار إلى أن الدعم الذي قد تقدمه موسكو وبكين لطهران سيظل في إطار الدعم السياسي والاقتصادي وبعض المساعدات العسكرية المحدودة، دون أن يصل إلى مستوى المواجهة العسكرية المباشرة مع واشنطن.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن إيران لا تزال تراهن على شبكة حلفائها ووكلائها في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان وحركة أنصار الله في اليمن، للمشاركة في أي تصعيد محتمل، إلا أنه أشار إلى أن قدرات هذه الأذرع تراجعت نسبيًا بعد الضربات الأخيرة التي تعرضت لها.
وأضاف أن مشاركة هذه القوى قد تحدث ولكن بدرجة حماس أقل، خاصة في ظل التهديدات الإسرائيلية المباشرة، بما في ذلك التلويح بالتوغل داخل لبنان في حال تدخل حزب الله بشكل واسع.
واختتم عبد الفتاح بالإشارة إلى أن ما يُعرف بـ"الخلايا النائمة" المرتبطة بإيران خارج المنطقة لا تزال تمثل إحدى الأوراق التي قد تلجأ إليها طهران، وإن كانت فاعليتها تراجعت مقارنة بما كانت عليه في السابق.




