حزب العدل يطالب بإصلاح قانون الأحوال الشخصية
يعمل حزب العدل خلال الفترة الحالية على إعداد رؤية تشريعية متكاملة لتطوير قانون الأحوال الشخصية، في خطوة تستهدف طرح تصور شامل يعالج الإشكاليات المتراكمة التي تواجه الأسرة المصرية، ويحقق توازنًا بين حقوق أطراف العلاقة الأسرية، مع وضع مصلحة الطفل في صدارة الاعتبارات.
رؤية حزبية لتطوير قانون الأحوال الشخصية
أكدت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل وعضو تنسيقية شباب الأحزاب، أن الحزب يعمل على إعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية ضمن رؤية تشريعية تسعى لمعالجة التعقيدات التي باتت تعاني منها الأسر المصرية نتيجة تراكم الإشكاليات القانونية المرتبطة بهذا الملف.
وأوضحت أن الحزب يولي هذا الملف أهمية خاصة، في ظل استمرار النقاشات حول قانون الأحوال الشخصية لسنوات طويلة دون التوصل إلى صيغة إصلاح متكاملة، وهو ما أدى إلى بقاء العديد من القضايا العالقة، خاصة ما يتعلق بتنظيم النفقات والرؤية وترتيب انتقال الحضانة.
وأشارت عادل إلى أن التجربة العملية أظهرت حجم الأعباء التي تتحملها الأسر المصرية بسبب التعقيدات التشريعية، حيث تتحول الخلافات الأسرية في كثير من الحالات إلى نزاعات قضائية طويلة، بينما يجد الأطفال أنفسهم في قلب هذه الصراعات، وقد يتم أحيانًا استخدامهم كأدوات ضغط في النزاعات القانونية بين الأطراف.
أهمية الاستفادة من مبادرات اصلاح قانون الأحوال الشخصية السابقة
وأضافت أن حزب العدل يعمل حاليًا على بلورة رؤية شاملة لتطوير قانون الأحوال الشخصية، تقوم على البناء على ما طُرح من مبادرات وأفكار تشريعية خلال السنوات العشر الماضية، إلى جانب الاستفادة من الخبرة التطبيقية للمحاكم وآراء المتخصصين والجهات المعنية بشؤون الأسرة.
وأكدت أن الهدف من المشروع المقترح هو تحقيق توازن عادل بين حقوق جميع الأطراف، مع ضمان أن تكون المصلحة الفضلى للطفل هي الأساس في تنظيم مسائل الحضانة والرؤية والنفقات.
حوار مجتمعي قبل طرح المشروع
وشددت النائبة على أن الحزب يعتزم طرح رؤيته في إطار حوار مجتمعي واسع يأخذ في الاعتبار مختلف وجهات النظر، بما يضمن الوصول إلى صيغة تشريعية أكثر توازنًا واستجابة لاحتياجات الأسرة المصرية.
خطورة ملف الأحوال الشخصية
يأتي اهتمام حزب العدل بملف قانون الأحوال الشخصية في ظل الجدل المجتمعي المستمر حول عدد من القضايا المرتبطة به، وعلى رأسها الحضانة والرؤية والنفقات، وهي ملفات شهدت خلال السنوات الأخيرة العديد من المقترحات والمبادرات لتطوير التشريع المنظم لها.
وتسعى قوى سياسية ومدنية مختلفة إلى تقديم رؤى بديلة تسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن بين حقوق الأطراف المختلفة داخل الأسرة، بما يضمن الحد من النزاعات القضائية وحماية مصلحة الأطفال.