تجارب فاشلة أم شعور بالوحدة، لماذا يكره بعض السيدات والفتيات الفلانتين؟
يرتبط يوم الحب أو “الفلانتين” لدى كثيرين بالورود الحمراء، والهدايا، والعشاء الرومانسي، لكن هناك فئة من النساء تشعر بالنفور أو الخوف من هذا اليوم. فما السبب؟
أشارت خبيرة العلاقات ومدربة الحياة شيرين محمود، إلى أن المشكلة ليست في يوم الفلانتين ذاته، بل في المعاني التي نحملها له. النفور والخوف لا يعنيان ضعفًا، بل تعبير عن تجارب سابقة، احتياجات غير مشبعة، أو ضغط اجتماعي.
أسباب خوف البنات والستات من الفلانتين
أضافت خبيرة العلاقات، أن العديد من الدراسات النفسية تشير إلى أن مشاعر الكراهية والخوف تجاه الفلانتين غالبًا ما ترتبط بتجارب عاطفية سابقة، وضغوط اجتماعية، واحتياجات عاطفية غير مشبعة، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.
1. تجارب عاطفية مؤلمة
تعد التجارب السابقة في العلاقات، مثل الخيانة أو الانفصال المؤلم، من أبرز أسباب النفور من يوم الحب. فبالنسبة للنساء اللواتي تعرضن لأزمات عاطفية، يصبح الفلانتين تذكيرًا بهذه الذكريات المؤلمة، وتستحضر لحظات الفقد والخذلان التي ارتبطت بالعلاقات السابقة.
2. الشعور بالوحدة والمقارنة الاجتماعية
مع تزايد استخدام منصات التواصل الاجتماعي، أصبح الفلانتين يومًا مفتوحًا لمقارنة العلاقات. الصور والفيديوهات الرومانسية التي يشاركها الآخرون قد تجعل المرأة غير المرتبطة أو ذات العلاقة الفاترة تشعر بالنقص أو العجز. هذه المقارنة، حتى لو كانت سطحية، تولد شعورًا بالضغط النفسي والخوف من فقدان الحب أو الاهتمام.
3. التوقعات غير المحققة
في بعض العلاقات، يتحول الفلانتين إلى اختبار للعاطفة والاهتمام. النساء اللواتي يضعن توقعات معينة – كهدية، أو كلمة رومانسية، أو لفتة بسيطة – قد يشعرن بخيبة أمل كبيرة إذا لم تتحقق هذه التوقعات. وهنا يصبح اليوم مصدر توتر أكثر من كونه مناسبة للفرح.
4. رفض الحب السطحي والمظاهرية
تشعر بعض النساء أن الفلانتين يركز على المظاهر والسطحية بدلًا من المعاني العاطفية العميقة. فالورود والاحتفالات المبالغ فيها قد تحوّل اليوم إلى حدث تجاري واجتماعي، بعيد عن الحب الحقيقي والمشاعر الصادقة، ما يدفع بعض النساء للشعور بالنفور.

5. تأثير التجارب الطفولية والقيمة الذاتية
الخوف من يوم الحب قد يكون مرتبطًا بتجارب الطفولة. النساء اللواتي نشأن بدون نموذج حب صحي، أو شعورهن بعدم الاستحقاق، يجدن أن الفلانتين يثير أسئلة قديمة عن قيمتهن الذاتية: هل أنا أستحق الحب؟ وهل أنا محبوبة بما يكفي؟
6. الإرهاق العاطفي
تحمل بعض النساء عبء تنظيم وإدارة العلاقات والمناسبات، ما يجعل يوم الحب عبئًا إضافيًا بدلًا من كونه فرصة للمتعة. لذلك، ينظرن إلى الفلانتين على أنه يوم آخر من المسؤوليات العاطفية.
7. الضغوط الثقافية والاجتماعية
في بعض المجتمعات، يشكل الفلانتين حالة من التناقض بين الاحتفال والانتقاد الاجتماعي هذه الضغوط تجعل بعض النساء يشعرن بعدم الراحة، ويزيد من النفور تجاه اليوم.