تراجع أسعار الكاكاو دون 4 آلاف دولار للطن مع انخفاض الطلب العالمي
هبطت أسعار الكاكاو في بورصة نيويورك إلى ما دون مستوى 4 آلاف دولار للطن المتري للمرة الأولى منذ عام 2023، مواصلة محو جزء كبير من موجة صعود حادة أربكت صناعة الشوكولاتة وأضعفت الطلب العالمي.
بحسب «بلومبرج»، انخفضت العقود الآجلة الأكثر تداولا بنسبة وصلت إلى 5.9% لتسجل 3,931 دولارا للطن، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2023.
تراجع الطلب على الكاكاو
يأتي هذا التراجع امتدادًا لخسائر الأسابيع الماضية، بعدما أظهرت تقارير معالجة الكاكاو أن الطلب على الحبوب تأثر سلبًا بفترة طويلة من الأسعار المرتفعة على مدى العامين الماضيين.
يضاف هذا الهبوط إلى موجة تراجع أوسع في أسواق السلع، حيث شهد الذهب والفضة انخفاضات حادة اليوم الجمعة، بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي.
كانت أسعار الكاكاو قد بلغت مستوى قياسيًا في ديسمبر 2024، مدفوعة بضعف المحاصيل في غرب إفريقيا.
كما أسهم ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالمراكز الاستثمارية في دفع المتعاملين إلى تقليص تعرضهم للسوق، ما زاد من حدة التقلبات.
وأدى هذا الارتفاع الحاد في الأسعار إلى تراجع استهلاك الشوكولاتة، في حين لجأت شركات الحلوى إلى تعديل وصفاتها باستخدام بدائل أرخص وزيادة المكونات المالئة مثل المكسرات، ومنذ تلك الذروة، تراجعت الأسعار بنحو 70%.
فائض في المعروض العالمي
أظهرت البيانات أن شركات معالجة الكاكاو في أوروبا، أكبر منطقة استهلاك عالميا، سجلت في الربع الرابع أدنى مستويات لطحن الحبوب منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2013. ومع زيادة الإنتاج في بعض الدول الرئيسية المنتجة، تتجه السوق العالمية إلى فائض في المعروض مقارنة بالطلب.
ورفعت شركة «StoneX» هذا الأسبوع توقعاتها لفائض عالمي في الكاكاو خلال الموسم الحالي، مع ترجيحات بتسجيل فائض جديد في موسم 2026-2027.
وبدأت تداعيات هذا الهبوط تظهر بوضوح في الدول المنتجة. ففي ساحل العاج وغانا، أكبر موردي الكاكاو عالميًا، تحدد الحكومات الأسعار المحلية.
كما أدى الانخفاض الحاد في العقود الآجلة إلى فجوة بين الأسعار المحلية والعالمية، ما أثر سلبًا على أوضاع المصدرين المالية.
وفي ساحل العاج، أعلنت السلطات أخيرا أنها ستساعد في التفاوض على قرض لتمويل شراء الكاكاو من المزارعين، مشيرة إلى تكدس الحبوب في المستودعات بمختلف أنحاء البلاد.