إثيوبيا تلغي الرحلات إلى تيجراي لليوم الثاني وسكان الإقليم يواصلون الهروب
ألغت شركة الطيران الوطنية الإثيوبية، اليوم الجمعة، رحلاتها من وإلى إقليم تيجراي، في ظل تصاعد المعارك بين الجيش الإثيوبي وقوات من الإقليم، هي الأولى منذ انتهاء حرب دامية دارت في 2022 في هذه المنطقة الواقعة في شمال إثيوبيا، وأدت إلى مقتل مئات الآلاف من الأشخاص.
ولليوم الثاني على التوالي، لم تسير الخطوط الجوية الإثيوبية رحلات الإقليم؛ حيث تلقى المسافرون رسائل ترجع ذلك إلى "ظروف غير مخططة".
وقال مسئول رفيع في جهاز الأمن لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية إن تعليق خدمات الطيران إلى تيجراي "مرتبط بنشوب صراع جديد بين القوات الفيدرالية والقوات الإقليمية في تيجراي".
وتتهم سلطات تيجراي الحكومة الإثيوبية بانتهاك الاتفاق بشكل علني، فيما بدأ بعض السكان بالفرار من تيجراي باستخدام السيارات، بحسب موقع "برس نيوز" الأمريكي.
الاتحاد الإفريقي يعرب عن مخاوفه من تجدد القتال في تيجراي
من جهته، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف جميع الأطراف الإثيوبية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، حفاظا على المكاسب التي تحققت بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية الدائم.
وقال الاتحاد الإفريقي، في بيان، اليوم الجمعة، إن رئيس المفوضية يتابع عن كثب تطورات الأوضاع في أجزاء من الإقليم، معربا عن قلقه البالغ إزاء المستجدات الأخيرة هناك.
وأكد يوسف الأهمية القصوى للحفاظ على الإنجازات التي تحققت في إطار اتفاق وقف الأعمال العدائية الدائم، الذي توسط فيه الاتحاد الإفريقي بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، والموقع في بريتوريا في الثاني من نوفمبر 2022.
وحث جميع الأطراف على الامتناع عن أي إجراءات من شأنها تقويض الثقة، والعمل على معالجة القضايا العالقة عبر الحوار البناء، بما يتماشى مع التزامات وروح الاتفاق.
وجدد الاتحاد الإفريقي التزامه الكامل بالتنفيذ الفعال لاتفاق وقف الأعمال العدائية، مؤكدًا استمرار دعمه للأطراف في مسار بناء السلام والمصالحة.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الإفريقي، عبر لجنته رفيعة المستوى المعنية بإثيوبيا، مستعد لتعزيز جهوده في تسهيل الحوار وبناء الثقة بين الأطراف، دعما للسلام والاستقرار المستدامين في إقليم تيجراي.
حكومة آبي أحمد تشن حملات إرهابية ضد سكان تيجراي
يشار إلى أن جبهة تيجراي حذرت من أعمال وصفتها بـ"الإرهابية" تقوم بها حكومة آبي أحمد ضد إقليم تيجراي،
وأكدت الجبهة أن الأعمال التدميرية التي تقوم بها حكومة آبي أحمد "عمل يائس ينفذونه بعد أن فشلت خطتهم السابقة لتحقيقه من خلال أعمال الشغب والفوضى، من خلال نضال شعبنا الساعي إلى السلام".
وأضافت: ليس هناك شك في أن شعبنا المقاتل سيحبط هذه الأعمال الإرهابية الجديدة كما كان من قبل. ومع ذلك، فإن هذا العمل يهدد السلام الدائم المنشود في تيجراي وخارجها في إثيوبيا ومنطقتنا، ويجب على الحكومة الإثيوبية الامتناع فورًا عن هذا العمل.
موجة عنف جديدة تهدد الوضع الأمني في إثيوبيا
وتزيد هذه التوترات من خطر استئناف المعارك بعد حرب دامية بين الجيش وقوات جبهة تحرير شعب تيجراي بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022.
وقتل في هذه الحرب 600 ألف شخص على الأقل، وفقا للاتحاد الإفريقي، وهي تقديرات يعتبرها الخبراء أدنى من الواقع.