فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

استخدمها ترامب لتعزيز قبضته السلطوية، 500 مليون دولار تكلفة نشر قوات فيدرالية في المدن الأمريكية

عناصر تابعة لقوات
عناصر تابعة لقوات الحرس الوطني

كشفت مجلة "تايم" الأمريكية أن القرار المثير للجدل الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال قوات من الحرس الوطني إلى عدة مدن أمريكية خلال العام الماضي كلف دافعي الضرائب نحو 500 مليون دولار.

وقالت المجلة: “منذ يونيو، نشرت إدارة ترامب قوات فيدرالية في ست مدن أمريكية هي لوس أنجلوس، وواشنطن العاصمة، وممفيس، وبورتلاند، وشيكاغو، ونيو أورلينز. وقد برر الرئيس هذه الخطوات بالحاجة إلى مكافحة الجريمة، إلا أنها واجهت اعتراضات قانونية وأثارت غضب قادة محليين، إضافة إلى سكان تلك المدن”.

93 مليون دولار شهريا تكلفة نشر الحرس الوطني

وبحسب تقرير صادر عن مكتب الميزانية في الكونجرس، نشر القوات في لوس أنجلوس وواشنطن العاصمة وممفيس وبورتلاند وشيكاغو حتى ديسمبر 2025 كلف الخزينة الأمريكية نحو 496 مليون دولار. ولا يشمل هذا التقدير نشر القوات في نيو أورلينز، الذي جرى في أواخر ديسمبر الماضي.

وأشار المكتب إلى أنه في حال واصلت الحكومة الفدرالية هذه العمليات بالحجم نفسه الذي كانت عليه في نهاية عام 2025، فإن الكلفة قد تبلغ نحو 93 مليون دولار شهريا. ووفقًا لاختلاف تكاليف المعيشة بين المدن، فإن إرسال ألف جندي فيدرالي إلى مدينة واحدة قد يكلّف ما بين 18 و21 مليون دولار شهريًا.

صعوبة التنبؤ بحجم نشر القوات ومدتها ومواقعها 

وتقول المجلة: مكتب الميزانية أقر بوجود قدر من عدم اليقين في هذه التقديرات، موضحا أن تكاليف عمليات النشر الحالية أو المستقبلية غير مؤكدة إلى حد كبير، نظرا لصعوبة التنبؤ بدقة بحجم هذه العمليات ومدتها ومواقعها. وأضاف أن هذا الغموض يتفاقم بسبب الطعون القانونية التي أوقفت نشر القوات في بعض المدن، وكذلك بسبب تغير سياسات الإدارة.

أحكام قضائية ضد قرار ترامب

وفي 23 ديسمبر، منعت المحكمة العليا ترامب من إرسال قوات الحرس الوطني إلى شيكاغو بعد اعتراض قادة ولاية إلينوي. 

وبعد أسبوع، أعلن الرئيس أن إدارته ستسحب القوات من لوس أنجلوس وبورتلاند وشيكاغو، من دون أن يستبعد إعادة نشرها لاحقا.

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" في 31 ديسمبر: "سنعود، ربما بشكل مختلف وأقوى بكثير، عندما تبدأ معدلات الجريمة في الارتفاع مجددا؛ إنها مسألة وقت فقط!".

وبحسب "تايم"، فقد أعد مكتب الميزانية التقرير بناء على طلب من السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي عن ولاية أوريجون، واستند إلى رواتب ومزايا العسكريين عند استدعائهم، إضافة إلى نفقات الإسكان والطعام والنقل عندما يُنشرون بعيدًا عن قواعدهم الأصلية.

اتهام ترامب باستخدام أموال الضرائب لتعزيز قبضته السلطوية

وقال ميركلي: يستحق الشعب الأمريكي أن يعرف كم من مئات الملايين من الدولارات التي جنيت بشق الأنفس قد أُفقت -وما تزال تنفق- على نشر ترامب المتهور والعشوائي لقوات الحرس الوطني في بورتلاند ومدن أخرى في أنحاء البلاد. إن ترامب يستخدم أموال دافعي الضرائب كسلاح لتعزيز قبضته السلطوية على مجتمعاتنا بشكل غير قانوني. ويجب أن يتوقف ذلك.

ومن بين المدن الخمس التي شملها تحليل مكتب الميزانية، كانت واشنطن العاصمة الأعلى كلفة، إذ بلغت النفقات فيها نحو 223 مليون دولار حتى نهاية ديسمبر، مع وجود قرابة 2950 جنديا فيدراليا في ذروة الانتشار. وقد يكلف استمرار هذه العملية هناك نحو 55 مليون دولار إضافية شهريا.

تكلفة تغيير اسم وزارة الدفاع بلغت 125 مليون دولار

ويأتي هذا التقرير بعد أسابيع قليلة من تقدير مكتب الميزانية أن إعادة تسمية وزارة الدفاع إلى "وزارة الحرب"، كما أمر الرئيس، قد تكلّف دافعي الضرائب نحو 125 مليون دولار.

وبرر ترامب قراره بإعادة تسمية وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب بأن مصطلح "الدفاع" يحمل إيحاء سلبيا ومبالغة في الطابع الوقائي، بينما يعكس مصطلح "الحرب" جوهر المهمة القتالية للجيش الأمريكي الذي يقوم على الاستعداد للهجوم وتحقيق النصر، على حد وصفه.