فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

معنى وبيلا، تفسير الشيخ محمد سيد طنطاوي للآية 16 من سورة المزمل

الشيخ محمد سيد طنطاوي،
الشيخ محمد سيد طنطاوي، فيتو

تحدث الشيخ محمد سيد طنطاوي في تفسيره لـسورة المزمل، عن عصيان فرعون للرسول المبعوث من عند الله موسى عليه السلام، موضحا معنى كلمة “وبيلا” في الآية الكريمة.

سورة المزمل الآية 16


قال تعالى: «فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا».

سورة المزمل الآية 16
سورة المزمل الآية 16

تفسير الشيخ محمد سيد طنطاوي للآية 16 من سورة المزمل

قال الشيخ محمد سيد طنطاوي: الفاء في قوله: «فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ» للتفريع. أي: أرسلنا إليكم رسولا كما أرسلنا إلى فرعون رسولا قبل ذلك، فكانت النتيجة أن عصى فرعون أمر الرسول الذي أرسلناه إليه، واستهزأ به، وتطاول عليه فكانت عاقبة هذا التطاول، أن أخذناه «أَخْذًا وَبِيلًا»، أي أهلكنا فرعون إهلاكا شديدا، وعاقبناه عقابا ثقيلا، فوبيل بزنة فعيل- صفة مشبهة، مأخوذة من وبل المكان، إذا وخم هواؤه وكان ثقيلا رديئا. ويقال: مرعى وبيل، إذا كان رديئا.
وخص- سبحانه- موسى وفرعون بالذكر، لأن أخبارهما كانت مشهورة عند أهل مكة.

عصيان فرعون


وأوضح الشيخ طنطاوي: وأل في قوله «فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ» للعهد، أي: فعصى فرعون الرسول المعهود عندكم، وهو موسى- عليه السلام-. قال صاحب الكشاف: فإن قلت: لم نكر الرسول ثم عرف؟ قلت: لأنه أراد: أرسلنا إلى فرعون بعض الرسل، فلما أعاده وهو معهود بالذكر أدخل لام التعريف. إشارة إلى المذكور بعينه. وأظهر- سبحانه- اسم فرعون مع تقدم ذكره فقال: فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ، دون أن يؤتى بضميره، للإشعار بفظاعة هذا العصيان، وبلوغه النهاية في الطغيان، والمقصود من هاتين الآيتين، تهديد المشركين، بأنهم إذا ما استمروا في تكذيبهم لرسولهم، محمد صلى الله عليه وسلم فقد يصيبهم من العذاب ما أصاب فرعون عند ما عصى موسى عليه السلام.

الشيخ محمد سيد طنطاوي
الشيخ محمد سيد طنطاوي

معلومات عن الشيخ محمد سيد طنطاوي

الدكتور محمد سيد طنطاوي هو شيخ الأزهر الأسبق، من مواليد عام 1928 في قرية سليم الشرقية، مركز طِما، محافظة سوهاج، تعلم وحفظ القرآن في الإسكندرية، ثم حصل على الليسانس من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1958، وعمل إمامًا وخطيبًا في وزارة الأوقاف عام 1960، وعقب حصوله على درجة الدكتوراه في التفسير عام 1966 تم تعيينه مدرسًا في كلية أصول الدين عام 1968.

تدرج في عدد من المناصب الأكاديمية بكلية أصول الدين في أسيوط، حتى انتدب للتدريس في ليبيا لمدة 4 سنوات، وفى عام 1980 انتقل إلى السعودية للعمل رئيسًا لقسم التفسير في كلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية.

مؤلفات الشيخ محمد سيد طنطاوي

كان للشيخ محمد سيد طنطاوي عدة مؤلفات في علوم الدين والتفسير منها: التفسير الوسيط للقرآن الكريم، بنو إسرائيل في القرآن والسنة، معاملات البنوك وأحكامها الشرعية، الدعاء، السرايا الحربية في العهد النبوي، القصة في القرآن الكريم، آداب الحوار في الإسلام، الاجتهاد في الأحكام الشرعية، أحكام الحج والعمرة، الحكم الشرعي في أحداث الخليج، تنظيم الأسرة ورأي الدين فيه، مباحث في علوم القرآن الكريم، العقيدة والأخلاق، الفقه الميسر، عشرون سؤالًا وجوابًا، فتاوى شرعية، المنهج القرآني في بناء المجتمع، رسالة الصيام، المرأة في الإسلام.