فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

"كريستي نويم" من مربية مواشي إلى وزيرة للأمن الداخلي الأمريكي.. اتهمت زعماء القبائل بالتعاون مع عصابات المخدرات.. وحولت إدارة الهجرة والجمارك إلى أداة للقتل بدم بارد في عهد ترامب

وزيرة الأمن الداخلي
وزيرة الأمن الداخلي الأمريكي كريستي نويم

لم تعد وزيرة الأمن الداخلي الأمريكي كريستي نويم مجرد اسم في المشهد السياسي في حقبة ترامب، بل تحولت المرأة التي اشتهرت بكونها "مربية مواشي" إلى أداة قمع في ظل سياساتها الصارمة في ملفي الهجرة والأمن، بعدما تحول العملاء الفيدراليين تحت قيادتها إلى قتلة بدم بارد!

ولم يكن غريبا أن يطالب حاكم ولاية كاليفورنيا جافن نيوسوم وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بالاستقالة عقب مقتل الممرض في العناية المركزة أليكس جيفري بريتي على يد عملاء فدراليين في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وذلك بعد أيام قليلة من مقتل الأمريكية رينيه جود، الأم لثلاثة أطفال والبالغة من العمر 37 عاما، على يد أحد ضباط إدارة الهجرة والجمارك في الولاية ذاتها.

أصوات تطالب نويم بالاستقالة

وكتب نيوسوم على منصة "إكس": يجب أن تستقيل كريستي نويم. أوقفوا فورا حملات الترحيل الجماعي غير القانونية على مستوى البلاد؛ مهام إدارة الهجرة والجمارك لم تعد تقتصر على ترحيل المجرمين الخطرين.

وطالب نيسوم بإعادة عناصر حرس الحدود إلى الحدود، وإنهاء عسكرة الوكالة، والتنميط العنصري المَرضي الذي يعانيه أفرادها، وإنهاء الحوافز المالية المنحرفة التي تشكل مكافآت لتنفيذ أجندة ترامب القاسية، والتحقيق مع كل عميل فدرالي ينتهك القانون وملاحقته قضائيا.

عداء ترامب يتحول إلى كلمات غزل بحق نويم

على الرغم من حالة العداء المؤقت بينها وبين ترامب بعد فترة حكمه الأولى، إلا أن العداء تحول إلى حالة من الغزل، حيث وصف ترامب تلك السيدة ذات الوجه العابث المختف خلف ابتسامة غامضة قائلا: كانت كريستي قوية جدا فيما يتعلق بأمن الحدود؛ لقد كانت أول حاكمة ترسل جنود الحرس الوطني لمساعدة تكساس في مواجهة أزمة الحدود التي تسبب بها الرئيس السابق جو بايدن، وقد جرى إرسالهم ثماني مرات.

مواقف عدائية ضد السكان الأصليين

صاغ ترامب كلماته ممدحا نويم على الرغم من مواقفها العدائية لسكان الولايات المتحدة الأصليين، خلال توليها منصب حاكم ولاية داكوتا، ما دفع أربع قبائل أمريكية لمنعها من دخول حوالي 20٪ من الولاية، بسبب تعليقات اتهمت فيها زعماء القبائل في الولاية بالاستفادة من عصابات المخدرات!

زيرة الأمن الداخلي الأمريكي كريستي نويم
زيرة الأمن الداخلي الأمريكي كريستي نويم

فعلى طريقة من شابهت رئيسها ماظلمت، قالت نويم: لدينا بعض زعماء القبائل الذين أعتقد أنهم يستفيدون شخصيا من وجود العصابات هناك، ولهذا السبب يهاجمونني كل يوم؛  لكنني سأقاتل من أجل الأشخاص الذين يعيشون بالفعل في تلك المواقف، والذين يتصلون بي ويرسلون لي رسائل نصية كل يوم ويقولون: من فضلك، عزيزتي الحاكمة، تعال لمساعدتنا؛ فنحن نحن خائفون.

تصريحات ذات صبغة ترامبية

وأدت تلك التصريحات "ذات الصبغة الترامبية"، إلى تفاقم العداء بينها وبين زعماء القبائل، وشاهم في تعقيد المشهد في ولاية داكوتا.

وأثناء جائحة كوفيد 19، رفضت نويم إغلاق الأعمال التجارية في الولاية أو فرض ارتداء الكمامات، كما عارضت الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس جو بايدن آنذاك، الذي ألزم معظم أصحاب العمل في القطاع الخاص بفرض التطعيم أو إجراء اختبارات كوفيد على الموظفين. ووقعت نويم أمرا تنفيذيا خاصا يعزز حقوق سكان الولاية في الحصول على إعفاءات من هذا الإلزام الفدرالي.

نويم تستخدم معاداة السامية كسلاح ضد جامعة هارفارد العتيقة

وفي 22 مايو 2025، أصدرت نويم قرارا بإنهاء اعتماد برنامج جامعة هارفارد للطلاب وتبادل الزوار، متهمة الجامعة العريقة بـ"التحريض على العنف ومعاداة السامية والتنسيق مع الحزب الشيوعي الصيني"، وهي اتهامات أنكرتها الجامعة قبل أن تصدر قاضية المحكمة الجزئية في بوسطن أليسون بوروز أمرا مؤقتا بتجميد القرار.

ووصفت هارفارد قرار نويم بأنه "انتهاك صارخ للدستور الأميركي والقوانين الاتحادية الأخرى، ويؤثر سلبا على الجامعة وعلى أكثر من 7 آلاف من حاملي التأشيرات.

وقالت هارفارد: بجرة قلم، سعت الحكومة إلى طرد ربع طلاب الجامعة، وهم طلاب أجانب لهم إسهامات كبيرة في الجامعة ورسالتها، ولا يمكن أن تكون الجامعة التي أُنشئت قبل 389 عاما بدون طلابها الأجانب.