المدير التنفيذي لمعرض الكتاب: 750 ألف زائر أمس الجمعة و"الرواية" الأكثر مبيعا
معرض الكتاب، أكد الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أن المعرض شهد أمس الجمعة دخول ما يقرب من ثلاثة أرباع مليون زائر، واصفًا هذا الرقم بأنه «مهول وضخم جدًا»، ومشيرًا إلى أن هذا الإقبال الكثيف لا يمكن اعتباره حدثًا مؤقتًا أو حالة موسمية عابرة.
وأوضح أن هذه الأرقام تعكس حالة ثقافية حقيقية ومتجذرة في المجتمع المصري، وليست مجرد تجمع ترفيهي أو نزهة عابرة.
مصر في صدارة القراءة عربيًا بفضل تراكم المبادرات الثقافية
وقال مجاهد، خلال حديثه بقناة «إكسترا نيوز»، إن مراجعة معدلات القراءة باللغة العربية في الوطن العربي تُظهر بوضوح أن مصر تحتل المركز الأول.
وأشار إلى أن هذا التفوق لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج تراكم مبادرات ثقافية كبرى، مثل «مكتبة الأسرة» و«مهرجان القراءة للجميع»، والتي أسهمت في تكوين جيل نشأ على حب الكتاب والوعي بأهمية الثقافة والمعرفة.
اختلاف اهتمامات الشباب لا يعني تراجع القراءة بل تنوعها
وأضاف المدير التنفيذي لـ معرض القاهرة الدولي للكتاب أن تنوع اهتمامات الشباب القرائية، بين روايات الرعب والخيال، والموضوعات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، لا يعكس تراجعًا في معدلات القراءة، بل يدل على تطور الذائقة الثقافية وتعدد مساراتها.
وأكد أن الأجيال الجديدة تقرأ، لكنها تقرأ بشكل مختلف، وبموضوعات تعبر عن واقعها وأسئلتها وتطلعاتها المستقبلية.
معرض الكتاب ليس نزهة موسمية بل منصة ثقافية متكاملة
وشدد مجاهد على أن الأعداد الكبيرة من الزوار لا يمكن تفسيرها باعتبار المعرض مجرد نزهة أو مناسبة للشراء فقط، موضحًا أن المعرض يتيح فرصًا ثقافية نادرة لا تتوافر على مدار العام.
وأشار إلى أن الزائر يستطيع التواصل المباشر مع ناشرين عرب وأجانب، والحصول على كتب غير متاحة بسهولة خارج إطار المعرض، إلى جانب الاستفادة من برنامج ثري بالندوات الفكرية والفعاليات الثقافية والفنية.
الرواية تتصدر المبيعات وكتب التراث تستعيد مكانتها
وأوضح مجاهد أن الرواية ما زالت تتصدر قائمة الكتب الأكثر مبيعًا لدى فئات الشباب والكبار، مؤكدًا في الوقت نفسه وجود إقبال ملحوظ على كتب التراث، وهو ما يعكس توازنًا بين الاهتمام بالحداثة والعودة إلى الجذور الثقافية.
وأشار إلى أن هذا التنوع في الاختيارات يعكس وعيًا ثقافيًا متناميًا لدى جمهور المعرض.
الفن والثقافة بدائل قادرة على تغيير الذائقة الشبابية
وأكد المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب أن تقديم بدائل فنية وثقافية جيدة يسهم بشكل مباشر في إعادة تشكيل الذائقة الفنية لدى الشباب.
واستعرض تجربة مخيم «أهالينا وناسنا»، الذي يستضيف محافظات حدودية لعرض تراثها وفنونها الشعبية، معتبرًا إياه نموذجًا ناجحًا لدمج الثقافة بالفن، وتعزيز الهوية الوطنية، وفتح نوافذ جديدة أمام الجمهور للتعرف على التنوع الثقافي المصري.
معرض الكتاب.. مرآة لوعي المجتمع وحيويته الثقافية
واختتم مجاهد تصريحاته بالتأكيد على أن معرض القاهرة الدولي للكتاب لم يعد مجرد حدث ثقافي سنوي، بل أصبح مرآة حقيقية تعكس وعي المجتمع المصري، وحيويته الثقافية، وقدرته على التفاعل مع المعرفة والفنون في زمن التحولات الرقمية المتسارعة.