فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

حتى يصل إلى مستحقيه

ضوابط الاستفادة من حافز الإعفاء الجمركي للهاتف المحمول

بينما طالبت الحكومة بإلغاء الإعفاء على هواتف المصريين الواردة من الخارج، لَوَّح المغتربون وبعض الإعلاميين بورقة تحويلات المصريين بالخارج، وأن منح المغترب إدخال تليفون أو أكثر هو حافز على ما قدموه في أزمة مصر الاقتصادية.

 

وفي الحقيقة فإنني أرى أن كل الاطراف محقة، ولكن لم يقدم أحد منهم آلية واضحة لضمان وصول هذا الحافز إلى مستحقيه. فليس كل المصريين بالخارج يحولون أموالًا إلى مصر، وليس كل من معه إقامة أجنبية يعمل في وظيفة حقيقية بالخارج.. 

فنسبة من حاملي الإقامات لبعض الدول هم من فئة التجار، وليس له عمل وراتب بالخارج، بل يقوم بتحويل النقد الأجنبي من الداخل للاستيراد من الخارج. وليس كل من يعمل ويقيم بالخارج لديه فائض لتحويل المال وبالتالي فائض لشراء هاتف غالي الثمن.

 

لذا أقترح لتطبيق آلية عادلة تضمن حق الدولة في التحويلات من الخارج، بل وستزيده أكثر، وكذلك تضمن وصول حافز إدخال هاتف معفى من الجمارك، وتتلخص هذه الآلية على النحو التالي:

١- قيام المغترب بإثبات تحويل مبلغ دولاري على مدار سنة ميلادية لا يقل عن ٥ آلاف دولار وكلما زاد المبلغ استفاد المغترب من الدخول في شريحة أعلى لإدخال هاتف أغلى. وذلك حتى ١٠ آلاف دولار للتمكن من إدخال أغلى أيفون، وكلما تضاعفت المبالغ تعددت الاستفادة بشرط تحويل النقد الأجنبي من الخارج.

 

٢- قيام المغترب بتحويل المبلغ الدولاري من البنوك المصرية بالجنيه المصري وإثبات ذلك.

٣- إنشاء منصة لرفع هذه المستندات وإيصالات كمطلبات الحصول على الإعفاء الجمركي وذلك للنظر فيها خلال فترة ال ٩٠ يوم، مع سداد مبلغ ١٠٠ دولار تحويلًا من الخارج رسوم فحص الطلب.

 

٤- يتم الرد خلال ال ٩٠ يوم بالقبول أو الرفض

٥- يمكن تقديم الطلب والمقيم بالخارج للحصول على الإعفاء مسبقًا قبل نزوله لمصر

 

أراهن إن طبقت هذه الآلية، سنجد المغتربين يتنافسون في التحويل، ومن كان يبيع النقد في السوق السوداء من أجل الاستفادة بأي فارق سعر، سيمتنع ويتوقف عن ذلك حتى لا يخسر نقاط التحويل اللازمة للإعفاء الجمركي. 

ويمكن أن تترجم البنوك هذه التحويلات في شكل نقاط جمركية، يستفيد منها المغترب في إدخال أي سلعة سواء كانت هاتف محمول أو غيره.