الخيامية في الغربية، حكاية حرفة يغزلها المصريون بخيوط الأصالة منذ العهد الفاطمي (فيديو)
تعد صناعة الخيامية من أعرق الحرف التراثية في مصر إذ تحمل بين خيوطها تاريخًا طويلًا من الإبداع اليدوي الذي صمد أمام التغيرات الحديثة محافظًا على أصالته وجماله.
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك يزداد الإقبال على منتجات الخيامية التي تضفي بألوانها الزاهية وزخارفها المميزة طابعًا خاصًّا على الشوارع والمنازل والمساجد.
وتعرف محافظة الغربية بكونها إحدى المحافظات التي ما زالت تحتضن هذه الحرفة العريقة بفضل مهارة حرفييها وحرصهم على استمرارها.

وتقول شيرين ابنة مدينة السنطة وأحد النماذج الشابة البارزة في هذا المجال والتي ورثته عن والدها في تصريحات لـ«ڤيتو» إن صناعة الخيامية تعود جذورها إلى العصر الفاطمي حيث كان القماش المزخرف يستخدم في تزيين الخيام والسرادقات خلال المناسبات المختلفة ثم انتقلت الحرفة عبر الأجيال لتصبح جزءًا أصيلًا من التراث المصري.
وأضافت شيرين أن الخيامية شهدت ازدهارًا ملحوظًا في عدد من المناطق المصرية من بينها محافظة الغربية التي اشتهرت بدقة صناعتها وتنوع تصميماتها لا سيما خلال موسم رمضان الذي يمثل ذروة الطلب على هذه المنتجات.

أسلوب الصناعة والأدوات المستخدمة
وأوضحت أن الخيامية تعتمد على خامات وأدوات بسيطة إلا أنها تحتاج إلى مهارة عالية وذوق فني خاص حيث يستخدم القماش القطني كقاعدة أساسية للعمل بينما تقص الأقمشة الملونة في أشكال هندسية ونباتية ثم تثبت يدويا باستخدام الإبرة والخيط وفق أسلوب تطريز تقليدي يمنح القطع طابعها الممي.

الخيامية في أجواء الشهر الكريم
وأكدت شيرين أن الخيامية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بشهر رمضان إذ تعد عنصرًا أساسيًّا في مظاهر الاحتفال من خلال تزيين الشوارع والمساجد والمنازل فضلا عن استخدامها في صناعة الفوانيس والستائر والمشغولات الفنية التي تعكس روح الشهر الفضيل.

تحديات واستمرار
وعن التحديات أشارت إلى أن هذه الحرفة تواجه صعوبات عدة من بينها نقص الأيدي العاملة المدربة نتيجة تراجع إقبال الشباب على تعلم الحرف التقليدية إضافة إلى ارتفاع أسعار الخامات وهو ما ينعكس على تكلفة المنتج النهائي.
واختتمت شيرين حديثها بتأكيد عى أن صناعة الخيامية في الغربية ستظل شاهدًا حيًّا على عراقة التراث المصري ورمزا للفن اليدوي الأصيل الذي يواصل إضاءة ليالي رمضان محافظًا على مكانته رغم التحديات.