حزب التجمع: السياسات الحكومية تصنع الفجوة الطبقية.. والفقراء يدفعون ثمن التضخم
قال المهندس محمد فرج، الأمين العام المساعد لشؤون التدريب والتثقيف بـحزب التجمع، إن أي فجوة اقتصادية تنشأ بين الفئات أو الطبقات الاجتماعية تتحمل الحكومة مسؤوليتها الكاملة، باعتبارها الجهة التي تضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتعرضها على البرلمان كل خمس سنوات.
وأوضح أن هذه السياسات أسهمت في تصاعد معدلات التضخم وغلاء الأسعار، ما أدى إلى زيادة معاناة الفقراء ومحدودي الدخل.
غياب عدالة الدخول
وأكد فرج، في تصريح لـ«فيتو»، أن المجتمع يشهد غيابا واضحا لعدالة الدخول، حيث تحصل أقلية محدودة على أجور مرتفعة من خلال الملكية أو الاستثمار، وهي شريحة الأغنياء، بينما تعتمد الغالبية العظمى من المصريين على الأجور المحدودة التي لا تكفي احتياجاتهم الأساسية.
وأضاف أن السياسات التي تقود إلى التضخم تصب في النهاية في مصلحة الأغنياء، وتأتي على حساب الفقراء، وهو ما يوسع الفجوة الاجتماعية بأشكال متعددة، من بينها تضخم أرباح الرأسماليين الكبار، بل وحتى استفادة بعض التجار والباعة الجائلين من جزء من الدخل، في ظل تطبيق سياسات اقتصادية واجتماعية ليبرالية جديدة منذ سنوات.
اتجاه متصاعد لتقليص الدعم
وتابع فرج أن الحكومات حاولت في فترات سابقة تخفيف حدة الآثار الاجتماعية لتلك السياسات عبر أدوات مثل الدعم، ومجانية التعليم، والتأمين الصحي، إلا أن السياسات الحكومية في الفترة الأخيرة تتجه بوضوح نحو إلغاء الدعم أو تقليصه.
وحذر من أن هذا المسار سيؤدي إلى مزيد من التضخم، بما يخدم مصالح المستثمرين الكبار، الذين تتراوح نسبتهم بين 10 و20% من المجتمع، بينما تتحمل الطبقة الوسطى والعمال والفلاحون العبء الأكبر.
ملامح فجوة تهدد المجتمع
وأشار الأمين العام المساعد لشؤون التدريب والتثقيف بحزب التجمع إلى أن ملامح الفجوة الطبقية باتت صارخة، حيث يعيش قطاع واسع من المواطنين بدخول زهيدة لا تكاد تكفي الحد الأدنى من المعيشة، في مقابل قلة محدودة تحصد الملايين.
وأكد أن هذا التفاوت الحاد له آثار اجتماعية خطيرة، من بينها تصاعد معدلات العنف والعنف الأسري، بما يهدد التماسك المجتمعي والاستقرار الاجتماعي.