فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين

مبان مدمرة في كييف
مبان مدمرة في كييف جراء الحرب

تصاعدت حدة الاتهامات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا بشأن ارتكاب جرائم ترقى إلى "جرائم حرب" و"معاملة غير إنسانية" بحق المدنيين.

من جهتها، كشفت السلطات الروسية، اليوم الإثنين، أنها تعكف على إعداد ملف يستهدف توثيق ما وصفته بـ"جرائم نظام كييف ضد المدنيين في منطقة خيرسون"، مؤكدة أن السلطات الأوكرانية تسعى إلى "تصوير جرائمها على أنها صراع من أجل مصالحها، لكنها في الواقع تقوم بمطاردة البشر".

موسكو تسعى لتوثيق انتهاكات أوكرانيا بحق المدنيين

وقال حاكم المنطقة فلاديمير سالدو في تصريحات لوكالة "تاس":العمل جار لتوثيق جرائم نظام كييف ضد المدنيين في خيرسون.

وأضاف: لقد أنشأنا سجلا للجرائم التي يرتكبها نظام كييف في منطقة خيرسون. وهو يغطي الدمار والقتلى والإصابات. وسيأتي الوقت الذي سيحاسب فيه المسؤولون عن كل ذلك.

وتابع: سعت كييف إلى تصوير جرائمها على أنها صراع من أجل مصالحها، لكنها في الواقع تقوم بمطاردة البشر؛ ومن الواضح أن القائمين على هذه العمليات مجرمون.

10.8 مليون أوكراني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية

تأتي تلك التصريحات بعد أقل من أسبوع من إعلان وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو في 12 يناير 2026، بأن المدنيين في أوكرانيا يواصلون الفرار من مناطق خطوط المواجهة في ظل ظروف خطيرة، لا سيما من منطقة دونيتسك. 

قالت ديكارلو: لا تزال المساعدات الإنسانية محدودة؛ ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، يحتاج 10.8 مليون شخص في أوكرانيا إلى مساعدات إنسانية في ظل انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر بكثير، وتكثيف روسيا هجماتها الممنهجة التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

اتهامات أممية لموسكو بملاحقة المدنيين

قبل أقل من ثلاثة أشهر من اتهامات وجهتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بأوكرانيا، التابعة للأمم المتحدة، إلى السلطات الروسية بأنها "نسقت بشكل منهجي إجراءات لطرد المدنيين الأوكرانيين من منازلهم من خلال هجمات متكررة بطائرات مسيرة، بالإضافة إلى عمليات ترحيل ونقل قسري".

جريمة حرب وانتهاك لحقوق الإنسان

وأشارت اللجنة إلى أنه فيما يتعلق بعمليات الترحيل والنقل، عمد "الجناة" عادة إلى احتجاز الضحايا وتعذيب بعضهم ومصادرة وثائقهم وممتلكاتهم. وبحسب اللجنة، تسببت هذه الأفعال في معاناة نفسية شديدة، وترقى إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية، باعتبارها جريمة حرب وانتهاكا لحقوق الإنسان.

وذكرت اللجنة أيضا أنها بحثت في مزاعم السلطات الروسية بشأن هجمات بطائرات مسيرة شنتها القوات المسلحة الأوكرانية على أهداف مدنية في المناطق التي تحتلها روسيا. ومع ذلك، لم تتمكن من إنهاء تحقيقها بسبب صعوبة الوصول إلى المنطقة، والمخاوف المتعلقة بسلامة الشهود، وعدم وجود رد على أسئلتها الموجهة إلى السلطات الروسية.